أحفاد نُوح الستة عشر

بقلم: Russell Grigg و Harold Hunt

إنَّ التّاريخَ المدنّي يُفرز العديدَ من الأدلّةِ التي تُظهر أنَّ النَّاجين من طوفان نُوح كانوا شخصيّات تاريخية حُفِظَت أسماءهم على نحوٍ ثابت في العالم القديم.

لحظة خَطى نُوح وأسرته خارج الفُلك خطواتهم الأولى، كانوا الأناس الوحيدين على الأرض، فوقع على عاتق أبناء نُوح الثلاثة: سام وحام ويافَث إعادة مَلء الأرض من خلال الأبناء الذين سَيولَدون لهم بعد الطوفان. ومن بين أحفاد نوح نجد ستة عشر حفيداً سُجِّلَت أسماءهم في الأصحاح العاشر من سفر لتكوين. 

أطلال من تركيّا. هنالك أدلّة تشير إلى أن اسم ذلك البلد مُشتَقّ من حفيد نوح المدعوّ توجرمة (انظر أدناه)

إن الله قَد حَفِظَ لنا الكثير من الأدلة لنتأكد من أنَّ هؤلاء الستة عشر حفيداً سَبَقَ وعاشوا بالحقيقة و أن أسماءهم المذكورة في الكتاب المقدس هي أسماء حقيقية أيضاً، فبعدَ التشتّت الذي حدث في بابل (التكوين ١١: ١-٣٢) انتشرت ذُرِّيتهم في أصقاع الأرض حيث أسسوا أُمِم العالم القديم.

إن الجيل الأول بعد الطوفان عاش إلى أن بلغ أعماراً كبيرة، حيث نجد منهم رجالاً عاصروا أولادهم، أحفادهم و الأحفاد من الجيل الثالث و الرابع. وهذا كان أمراً ميَّزهم. إن الأحفاد الستة عشر المذكورين تكاثروا ليصبحوا رؤساء عشائر نَمَتْ لتضمَّ أعداد كبيرة من السكان كُلٌّ منهم في مناطقه الخاصّة.

العديد من الأمور رافقت تلك الأحداث [نذكر منها]:

١- العديد من الشعوب المختلفة أطلقوا على أنفسهم اسم الرجل الذي كان السلف المشترك لهم.
٢- سمّوا أرضهم أو مُدنَهم الكبرى وحتى الأنهار في بعض الأحيان باسم ذلك السلف.
٣- وقعت العديد من الأمم في بعض الأحيان في عبادة السلف المؤسس لها، فكان من الطبيعي أن يُعْطُوا إلهَهُم المَعبود إسم سَلَفَهُم، أو حتى أن يُعلنوه – في حال كان حيَّا – كإله لهم.

إنّ هذه الأمور تشير إلى تواجد دلائل محفوظة في التراث الإنساني بطريقة لا يُمكن فقدانها، وكلّ ابداع الإنسان لا يمكن أن يَمحوها، وهذا ما سنفحصه تالياً:

الأبناء السبعة ليافث:

نقرأ في التكوين ١٠: ١-٢: “وَهذِهِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ. وَوُلِدَ لَهُمْ بَنُونَ بَعْدَ الطُّوفَانِ. بَنُو يَافَثَ: جُومَرُ وَمَاجُوجُ وَمَادَاي وَيَاوَانُ وَتُوبَالُ وَمَاشِكُ وَتِيرَاسُ.”

جُومَر: أول الأحفاد المذكورين، وقد حدَّد النَبيّ حَزقِيال موقع إستقرار السُّلالة الأولى المُنحدرة من جُومَر من خلال إقليم توجرمة (أحد أبناء جُومَر) الواقع في الربع الشمالي من المسكونة (حزقيال ٣٨: ٦) وهي منطقة في تركيا الحالية عُرِفَت في العهد الجديد بإسم غلاطية.

يسجل المؤرّخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس بأن سُكان تلك المنطقة المدعوين غلاطيّين أو غَاليِّين (Gauls) في أيامه (حوالي عام ٩٣ قبل الميلاد) سَبَق وعُرِفوا باسم جُومَريّين.#1

هؤلاء هاجروا لاحقاً باتجاه الغرب إلى ما ندعوه حالياً فرنساو اسبانيا، حيث أن فرنسا قد سَبق وحملت لقب بلاد الغال لعدّة قرون نسبةً إلى السلالة المُنحدرة من نسل جومر، وفي شمال غرب اسبانيا نجد منطقة باسم غاليسيا (جليقية) حتى يومنا هذا.

7915Ramesses-Nabatean
على اليسار: مجسّم ضخم منحوت للفرعون المِصريّ رمسيس الثاني. على اليمين أطلال من البتراء المدينة النبطيّة القديمة.

امبراطوريّأت عظيمة من الماضي: مصر، أشّور، بابل، وفارس كلَّها إمبراطوريات ذات صِلات تاريخيّة بشخصّيات كتابيّة مرتبطة بأبناء نوح. الغالب منها، وإن لم يَكُن الكلّ، كانت قبائل وعشائر من الممكن تقفّي أثرها إلى أولئك الرجال من خلال نَسلهم. على اليسار: مجسّم ضخم منحوت للفرعون المِصريّ رمسيس الثاني. على اليمين أطلال من البتراء المدينة النبطيّة القديمة.

إن البعض من الجومريّين هاجر إلى ما هو أبعد من ذلك حتى وصل إلى ما يعرف في زمننا الحاضر باسم ويلز، و قد سجَّل المؤرّخ الويلزي ديفيد، مُعتَقَداً ويلزياً تقليدياً بأن سلالة من نسل جومر قد استقرَّت في الجزيرة البريطانية مهاجرةً من فرنسا حوالي العام ثلاثمئة بعد الطوفان.#2 وسجَّل أيضاً بأن اللغة الويلزية سبق و عُرفت باسم اللغة الجومرية نسبةً إلى سلفهم جَومَر.

كما أن أعضاء آخرون من نسل جُومَر استقرّوا على طول خط الهجرة، بما في ذلك أرمينيا. وأبناء جَومَر هُم: أشكِناز وريفاث وتوجرمة (التكوين ١٠: ٣)، ونجد في الموسوعة البريطانية تسجيلات تُفيد بأن الأرمن بحسب التقليد يدَّعون انتسابهم إلى توجرمة وأشكناز.#3 وقد وصل الأرمن إلى تركيا وبالغالب أن تُركيا قد أَخذت اسمها من توجرمة، كما أن البعض منهم وصلوا إلى ألمانيا، ونجد أن أشكناز بالعبرية هي ألمانيا.

ماجوج: قد استوطن في القسم الشمالي من المسكونة وذلك بحسب سفر حزقيال (٣٨: ١٥ ، ٣٩: ٢)، كما أنَّ المؤرخ يوسيفوس يسجّل بأن من أسماهم هوبالماجوجيّين قَد أُعطوا اسماً آخر من قِبل اليونانيّن وهو السكيثيّين#1، وفي الموسوعة البريطانية نجد أن المقاطعة المتضمنة جزء من رومانيا وأوكرانيا الحالية قد سبق وعُرِفَت سابقاً باسم سيكيثيا.#4

مَادِي: كان هذا الحفيد وبالتشارك مع عِيلام ابن سام المؤسس لما يُعرَف حالياً بإيران، ويقول يوسيفوس بأن السلالة المنحدرة من مادي عُرِفَت من قِبَل اليونانيِّن بإسم (ماديِّين) #1ونجد أنه في كلّ مرّة ورد لفظ المادِيِّين في العهد القديم كانت الكلمة المستخدمة (ماداي بحسب اللفظ العبري للكلمة). وبعد زمن سايروس, دائماً كانت لفظة مادْيِّون مترافقة مع فارس (باستثناء واحد)، حيث أنهم شكَّلوا مملكة ذات شريعة مكتوبة تدعى شريعة مادي و فارس (دانيال ٦: ٨، ١٢، ١٥). وقد دُعوا لاحقاً بالفُرس ومنذ عام ١٩٣٥ سَمَّوا بلادهم “إيران” كما أنَّ البعض من المادِيِّين استقروا في الهند.#5

يَاوَان: وهي الكلمة العبرية التي تشير إلى اليونان. ونجدها مذكورة خمس مرات في العهد القديم بصيغ مختلفة في الترجمة الإنجليزية (غريس، غريسيا أو غريسيان) إلا أن الكلمة باللغة الأصلية [العبرية] إنما هي ياوان. كما أن النبي دانيال يَذكُر ‘مَلِك اليُونَان‘ (دانيال ٨: ٢١) وهي ترجمة حرفيّة للأصل العِبريّ ‘مَلِك يَاوَان‘. “وَبَنُو يَاوَانَ: أَلِيشَةُ وَتَرْشِيشُ وَكِتِّيمُ وَدُودَانِيمُ.” (التكوين ١٠: ٤) ونجد لكل من هؤلاء الأربعة ارتباطات عميقة بالشعب اليوناني، فالأليشيّين (وهم من الأقوام اليونانية القديمة) قد أخذوا اسمهم من ألِيشَة، وطرسوس أو تَرشِيش (ترتيسوس) أخذت اسمها من تَرشِيش وتقع في إقليم كيليكيا (في تركيا الحالية).

وفي الموسوعة البريطانية نجد أن كِتِّيم هو الإسم الكتابي لجزيرة قبرص.#6 كما أن السكان الذين استقروا أولاً في جوار منطقة طروادة (تروي باليونانية) قد عبدوا كوكب المشتري تحت مسمى (جوبيتر دودونيوس) ويرجح [علماء اللغات القديمة] أن في هذا الإسم إشارة إلى الإبن الرابع ليافث [أي ياوان]، الذي كانت عَرافته (الكاهن الذي يخدمه) في دودينا (مدينة يونانية قديمة قد اندثرت)، وقد عبده الإغريق تحت مُسمَّى زيوس.

توبال: ذكره النبي حزقيال مع جوج وماشِك (حزقيال ٣٩: ١). كما أن الملك الآشوري تِغلاثْ فلاسر الأول (Tiglath-Pileser I) الذي حكم حوالي عام ١١٠٠ قبل الميلاد قد لقَّب المنحدرين من سلالة تُوبال باسم التاباليّين، في حين أن المؤرخ يوسيفوس سجَّل اسمهم على أنه التوباليّين وهم مَن عُرِفوا لاحقاً باسم الإيبّيريّين.#1

إن الأراضي التي سكنوها عُرفت في أيام يوسيفوس باسم إيبيريّة الرومانية، وهي تغطي الأراضي التي تُعرف حالياً باسم جورجيا (مقاطعة من الاتحاد السوفياتي السابق) وعاصمتها حتى هذا الْيَوْمَ تَحمِل إسم تُوبال [مع تغيير طفيف في اللفظ ليصبح] تبيليسي، ومنها انطلق أناسٌ مهاجرين وعابرين جبال القوقاز باتجاه الشمال الشرقي مُطلقين اسم عشيرتهم على نهر توبول (الواقع في روسيا الحالية) وكذلك على أشهر مدنهم توبولسك.#7

مَاشَك: وهو الإسم القديم للعاصمة الرّوسيّة موسكو وللمقاطعة المحيطة بالمدينة. وحتى يومنا هذا، نجد اسم مَاشَك ظاهراً دونما تغيير في اسم منطقة سفوح ماشكير (Meshchera Lowland).

تِيرَاس: آخر أبناء يَافَث المذكورين، وقد حَمَلَت سلالته بحسب ما ذكر يوسيفوس اسم التيراسيّين [أو الترسنيّون]، أما اليونانيّين فقد غيروا الإسم إلى التراقيّين1، الذين وصلوا إلى مقدونيا جنوب نهر الدانوب على شمال الجانب الشرقي من البحر الأسود وهو تقريباً ما يعرف حالياً بيوغوسلافيا. ويذكر كتاب معارف العالم بأنَّ:” الشعوب التراقيّة إنما هي شعوب همجيّة هندوأوروبيّة تعيش للحرب و النهب”.#8 كما أنَّ تيراس قد أُلِّه من سلالته وعُبِدَ تحت اسم ثوراس، أو ثور، إله الرعد.

أبناء حام الأربعة:

“وَبَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ.” (التكوين ١٠: ٦).

إنّ سلالة حَام قد استوطنت، بشكلٍ عامّ، في الجنوب الغربي من قارّة آسيا و في قارّة أفريقيا. ونجد أن الكتاب المُقَدَّس كثيراً ما أشار إلى قارّة أفريقيا على أنها أرض حام (المزامير ١٠٥: ٢٣، ٢٧ و ١٠٦: ٢٢).

كُوش: هو الإسم العبري لإثيوبيا (الممتدة من أسوان في الشمال إلى الخرطوم)، ونجد في الترجمات الإنكليزية للكتاب المقدس أن في كل مرة وردة إثيوبيا إنما كانت هي ترجمة الكلمة العبرية كُوش. قَدَّم يوسيفوس الإسم في كتاباته بلفظ مختلف “كوس” وقد قال: إن الإثيوبيّين ” حتى هذه الأيام يُسمّون أنفُسَهُم كُوسِيِّين وكذلك يُسَمِّيهم سُكان آسيا”#9

مِصرايم: (mitsrayîm, מצרים) هي اللفظة العبرية لكلمة مِصر، ونجد الإسم مذكوراً عبر صفحات الكتاب المقدس مئات المرّات وفي كل تلك المرّات – باستثناءٍ واحد – هي ترجمة للاسم مِصرايم، على سبيل المثال نجد ذلك في التكوين ٥٠: ١١.

فوط: وهو الإسم العبري لليبيا. وهو اسم النهر القديم الذي كان في ليبيا. وقد جرى في أيام النبي دانييل تغيير الإسم إلى ليبيا (دانييل ١١: ٤٣). كما يذكر يوسيفوس:” كان فوط مؤسس ليبيا وأطلق لقب الفوطيِّين على السكّان نسبةً إلى نفسه”#9

كَنعان: هو الإسم العبري للإقليم العامّ الذي عُرِف لاحقاً من قِبَل الرومان بإسم فلسطين، أيّ اسرائيل الحاليّة والأردنّ. ونلاحظ في (التكوين ١٠: ١٤- ١٨) ورود بعض الأسماء من نسل حام والتي ارتبطت بتلك البقعة الجغرافيّة مثل فِلِشتِيم الذي هو أب الفلسطينيّين (من الواضح أنّ هذا الإسم قد تطوَّر لغوياً إلى فلسطين [ ملاحظة من المُحَرِّر: راجع أصل الكلمة فلسطين، ٢٠١١])، ونجد أيضاً صَيدُون مؤسِّس المدينة القديمة التي تحمل اسمه، وحِثّاً مؤسّس الإمبراطورية الحِثيّة، ويَبُوس أصل اليَبُوسيّين ويَبُوس هو الإسم القديم لأورشليم (القضاة ١٩: ١٠)، وَالأَمُورِيّ وَالْجِرْجَاشِيّ وَالْحِوِّيّ وَالْعَرْقِيّ وَالسِّينِيّ وَالأَرْوَادِيّ وَالصَّمَارِيّ وَالْحَمَاتِيّ وهم أقوامٌ سَكنوا في أرض كنعان في أيام القِدَم.

والأشهر بين سلالة حام هو نمرود مؤسس بابل و قد أسس أيضاً مدينة الوركاء (أوريتش) ومدينة أكاد وكذلك مدينة كلنه في أرض شنعار (بابل).

أبناء سام الخمسة:

بَنُو سَامٍ: عِيلاَمُ وَأَشُّورُ وَأَرْفَكْشَادُ وَلُودُ وَأَرَامُ. (التكوين ١٠: ٢٢)

عِيلام: هو الإسم القديم لبلاد فَارِس، الذي هو بدوره الإسم القديم لدولة إيران. وقد دُعي سكان تلك المنطقة عيلاميِّين إلى أيام الملك سايروس، وبقي ذلك الإسم متداولاً حتى أيام العهد الجديد (أعمال الرُّسل ٢: ٩) حيث أن اليهود القادمين من بلاد فارس والحاضرين في يوم الخمسين قد أُطلِق عليهم لقب عيلاميِّين. والفُرس كما سلف وذكرنا هُم نَسل عِيلام ابن سَام و مَادي ابن يَافَث (راجع ما ذُكر عنهم). ومنذ عام ١٩٣٠ قد أَطلَقوا اسم إيران على بلادهم.

إنه لمن المثير للإهتمام ملاحظة أن كلمة آريان (عِرْق) التي افتتن بها أودلف هتلر هي [شكل آخر أو كلمة موازية لكلمة] إيران. حيث أراد هتلر أن ينتج آريان (عِرْق) صاف آكثر امتيازاً (سامِيِّ)، إلا أن المصطلح (آريان) يعرف بأنه خليط من سلالتي سام ويافث!

أشّور: وهو مؤسس الإمبراطورية الآشورية العريقة. فَفِي كُلِّ مرّة وردت لفظة أشّور أو آشوريّين في العهد القديم إنما هي ترجمة اللفظ العبري أشّور [يلاحظ الفارق في الترجمات الإنكليزية للكتاب المُقدَّس]. وقد جَرَت عِبادَتُه كإله من قِبل سُلالَته:

في الواقع أن طوال بقاء الحضارة الآشورية حتى عام ٦١٢ قبل الميلاد، جرت العادة بقراءة كل تقارير المعارك وبيانات العلاقات الخارجية والشؤون الدبلوماسيّة بشكل يومي أمام صورة أشّور. وقد اعتقد كل ملك آشوري ارتقى سُدَّة الحكم بأنه تلقى إذن صريح من قِبل الرُّوح المُؤَلَّه لأشّور.#10

أرفكشاد: وهو الجدّ الأكبر للكلدانيِّين. وذلك مؤكد من خلال الألواح الحوريّة (في مدينة نوزي) التي ذكرت الإسم بشكل(Arip-Hurra) كالسَلَف الأكبر للكلدانيّين،11 ومن سلالته عابَر الذي أعطى اسمه للعبرانيّين عبر السلالة التالية عابَر – فالَج – رَعَو – سَرُوج – نَاحُور – تارَح – أَبْرَام (التكوين ١١: ١٦-٢٦). ويَقطان ابن عابَر كان له ثلاثة عشر ابناً (التكوين ١٠: ٢٦-٣٠) وكلُّهم استقرّوا في العربية.#12

لُود: وهو سَلَف الّليديّين الذين سكنوا ليديا الواقعة في غرب تركيا. وكانت عاصمتهم ساردس، إحدى كنائس آسيا السبعة المذكورة في (الرؤيا ٣: ١).

آرام: وهي الكلمة العبرية الموافقة لسوريا، وفي بعض ترجمات العهد القديم وردت لَفظة سوريا كترجمة للفظ العبري، والسوريين يُسَمُّون أنفسهم آراميّين، وكانت لغتهم الآرامية التي انتشرت في أصقاع المسكونة كلغة أممية حتى أيام سيطرة الإمبراطورية اليونانية (الملوك الثاني ١٨: ٢٦)، ونقرأ في الإنجيل بحسب البشير  مرقس ١٥: ٣٤ #13 أن يسوع المسيح على الصليب صرخ بصوت عظيم ” إِلُوِي، إِلُوِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ ” وتلك العبارة هي باللغة الآرامية التي هي لغة عامّة الناس.

ختاماً:

لقد ألقينا نظرة خاطفة من خلال هذه الأسطر على الأحفاد الست عشرة لنوح،#14 وما ذُكر آنفاً إنما هُو كاف للتأكد بأن ماذُكِرَ عنهم في الكتاب المقدس موافق لسيرة أُناس حقيقيّين عاشوا سابقاً، وتركوا أبناء وأحفاد، لهم آثار واضحة في صفحات التاريخ. وبأنَّ الكتاب المقّدس إنما المفتاح الوحيد لفهم تاريخ العصور الأولى للعالم، وليس مجموعة خرافات وأساطير كما يُسَوِّق المعترضين.

المقال من الموقع الرسمي creation.com


المراجع:

  1. Josephus: Complete Works, Kregel Publications, Grand Rapids, Michigan, ‘Antiquities of the Jews’, 1:6:1 (i.e. book 1, chapter 6, section 1).
  2. J. Davis, History of the Welsh Baptists from the Year Sixty-three to the Year One Thousand Seven Hundred and Seventy, D.M. Hogan, Pittsburgh, 1835, republished by The Baptist, Aberdeen, Mississippi, p. 1, 1976. 
  3. Encyclopaedia Britannica, 2:422, 1967.
  4. Encyclopaedia Britannica, 20:116, 1967.
  5. Custance, A.C., Noah’s Three Sons, Vol. 1, ‘The Doorway Papers’, Zondervan, Michigan, p. 92, 1975.
  6. Encyclopaedia Britannica 3:332, 1992.
  7. Cooper, B., After the Flood, New Wine Press, Chichester, England, p. 203, 1995.
  8. World Book Encyclopaedia, Vol. 18, p. 207, 1968.
  9. Ref. 1, 1:6:2.
  10. Ref. 7, p. 170. 
  11. Ref. 7, p. 172.
  12. Ref. 5, p. 117.
  13. Matthew 27:46 and Mark 15:34 quote the Aramaic form of Psalm 22:1, but Matthew reconverted Eloi to the Hebrew Eli.
  14. For example, we made no attempt here to trace the origins of the Chinese. For evidence on this subject see The original, ‘unknown’ God of China, Creation 20(3):50–54, 1998. This article also shows how ancient Chinese Characters demonstrate that the ancient Chinese knew the Gospel message found in the book of Genesis.