الإعتراض #٠٧٣، من أي نسلٍ انحدر يسوع المسيح؟

يقول المعترض بأنَّ متى ١: ٦٧ يقول بأنه من نسل سليمان في حين أن لوقا ٣: ٣١ يقول بأنه من نسل ناثان؟

متى ١: ٦٧وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا.“

لوقا ٣: ٣١بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ،

وقع المعترض في مغالطة التشعب. والسؤال الذي يقدمه المعترض عبثي كما لو أننا نسألهل أنت تنحدر من نسل أمك أم أباك؟، إن جميع الأشخاصعدا آدم وحوّاء  لديهم سلالتين للنسبواحدة تنحدر من الأم والأُخرى من الأب. وبالتالي، فإنه من غير المستغرب أن يتم ذكر سلالتي نسب ليسوع؟ بالرغم من أن الكتاب المقدس يقر بأنَّ يسوع المسيح ليس له أبٌ بشري، أي أنَّه حُبِل به دون زرع رجل، إلا أنَّه كان من الناحية الشرعية يُعتبر ابن يوسف (لوقا ٣: ٢٣). كما أن بعض الأشخاص يمتلكون أكثر من سلالتين لنسب ذلك أنهم يمتلكون أباً بيولوجياً وأباً شرعياً، كما في حالات الإبن المتبنى أو الصهر (زوج الإبنة).

وبالتالي، فإن يسوع هو منحدر من نسل سليمان بحسب ما ذكر (متى ١: ٦١٦) ومن ناثان كما يذكر (لوقا ٣: ٢٣٣١). فإنه من الممكن أن لوقا قد سجَّل النسب من خلال سلالة نسب مريم (على اعتبار أنَّ يوسف هو صهر (ابن قانونيّ) لهالي)، في حين أنَّ متى سجل سلسلة النسب ليوسف. أو البديل في أنَّ لوقا قد سجل النسب الشرعيّ ليوسف في حين أن متى قد سجَّل النسب البيولوجيّ. وفي هذه الحالة سيكون يعقوب هو الأب البيولوجي ليوسف في حين أن هالي سيكون الأب الشرعيّ. فإن مات يعقوب حين كان يوسف صغيراً في العمر وعادت أمَّه فتزوجت ثانيةً من هالي، حينئذٍ سيكون هالي الأب الشرعي ليوسف. وأياً تكن الحالة فإنه ليس تناقضاً أن يكون لديك سلسلتي نسب، ذلك أنَّ هذا صحيح بالنسبة لجميع البشر الأحياء في يومنا هذا.

قد يشكل هذا الموضوع مشكلة أكبر في الحضارات التي تعتمد سلسلة النسب المنحدة من الأب فقط وتتجاهل سلسلة النسب من جانب الأم، كما في الكثير من الدول المشرقيّة.


مغالطة التشعّب (التقليص الخاطئ): وتعرف باسم مغالطة (إمّا أو). وتحدث هذه المغالطة حين يؤكد الشخص بوجود خَيَارَيْن فقط في حين أنه في الواقع يوجد خَيَار ثالث. كما في حالةإنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراءفهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء. ”إما أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمانوهذه مغالطة تشعّب أيضاً فالإنسان قد يتبرر بالإيمان أمام الله في حين أنَّه يتبرر بالأعمال أمام الناس. يستخدم الناقدون هذه المغالطة كما في #١٣٩.