الإعتراض #٠٩٠، أين مات الملك يُوشيّا؟

هل كان ذلك في مَجِدُّو كما يذكر الملوك الثاني ٢٣: ٢٩٣٠ أم أنَّ ذلك قد حدث في أورشليم كما يذكر أخبار الأيام الثاني ٣٥: ٢٣٢٤.

الملوك الثاني ٢٣: ٢٩٣٠ فِي أَيَّامِهِ صَعِدَ فِرْعَوْنُ نَخْوُ مَلِكُ مِصْرَ عَلَى مَلِكِ أَشُّورَ إِلَى نَهْرِ الْفُرَاتِ. فَصَعِدَ الْمَلِكُ يُوشِيَّا لِلِقَائِهِ، فَقَتَلَهُ فِي مَجِدُّو حِينَ رَآهُ. وَأَرْكَبَهُ عَبِيدُهُ مَيْتًا مِنْ مَجِدُّو، وَجَاءُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِهِ. فَأَخَذَ شَعْبُ الأَرْضِ يَهُوآحَازَ بْنَ يُوشِيَّا وَمَسَحُوهُ وَمَلَّكُوهُ عِوَضًا عَنْ أَبِيهِ.“

أخبار الأيام الثاني ٣٥: ٢٣٢٤ وَأَصَابَ الرُّمَاةُ الْمَلِكَ يُوشِيَّا، فَقَالَ الْمَلِكُ لِعَبِيدِهِ: «انْقُلُونِي لأَنِّي جُرِحْتُ جِدًّا». فَنَقَلَهُ عَبِيدُهُ مِنَ الْمَرْكَبَةِ وَأَرْكَبُوهُ عَلَى الْمَرْكَبَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي لَهُ، وَسَارُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ فَمَاتَ وَدُفِنَ فِي قُبُورِ آبَائِهِ. وَكَانَ كُلُّ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ يَنُوحُونَ عَلَى يُوشِيَّا.“

لقد ارتكب المعترض مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة، إذ أن الآيتين المذكورتين لا تعطيانالوقت الذي مات فيه يوشيّا بدقة. فالملك يوشيّا كان قد تلقى إصابة قاتلة في معركة مَجِدُّو كما يذكر سفر الملوك الثاني ٢٣: ٢٩ وأخبار الأيام الثاني ٣٥: ٢٣. وقد نقله عبيده أثناء احتضاره أو ربما يكون ذلك بعد أن مات. ونجد أن بعض الترجمات الإنكليزية والعربية لأخبار الأيام الثاني تظهر على أنها تشير إلى أنَّ وقت وفاته كان في أورشليم، لكن هذا الأمر غير متضمن في النص الأصلي فإن وقت الوفاة غير مُحدَّد بدقة. وكلّ ما نعرفه من خلال النص أنه أصيب في معركة مجدّو، ومات، ودفن في أورشليم. ولا يوجد أي تحديد للمكان أو للوقت الذي مات فيه. وبعليه فإنه ليس من تناقض بين الآيات.


مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة: تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد كل النطاق الدلالي للكلمة (أي جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة) ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، فسياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.