يوم يشوع الطويل

هل حدث بالفعل- وكيف؟

إن السؤال المحوري في أي نقاش يدور حول معنى الآيات الإشكالية في الكتاب المقدس هو: ما لذي كان يحاول الكاتب أن ينقله؟ إن يشوع يسجل بأوفى التفاصيل سيطرة اسرائيل على أرض كنعان وتوزيع الأرض على الأسباط، وذلك حوالي العام ١٤٠٠ قبل الميلاد، وبالتالي فإن الأمر الواضح أن المؤلف يكتب هنا سرداً تاريخياً لما حدث. إن حادثة اليوم الطويل قد وقعت أثناء معركة جرت بين الجيوش المجتمعة لخمسة من ملوك الأموريّين وجيش اسرائيل، وذلك في بدايات الحملة [للسيطرة على أرض الموعد.]1 وبمعونة الله كان الإسرائيليّون ينتصرون في المعركة وقد احتاجوا لوقت أطول من النهار حتى يُتمِّوا النصر.

نقرأ في سفر يشوع ١٠: ١١-١٣: ”وَبَيْنَمَا هُمْ هَارِبُونَ مِنْ أَمَامِ إِسْرَائِيلَ وَهُمْ فِي مُنْحَدَرِ بَيْتِ حُورُونَ، رَمَاهُمُ الرَّبُّ بِحِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى عَزِيقَةَ فَمَاتُوا. وَالَّذِينَ مَاتُوا بِحِجَارَةِ الْبَرَدِ هُمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالسَّيْفِ. حِينَئِذٍ كَلَّمَ يَشُوعُ الرَّبَّ، يَوْمَ أَسْلَمَ الرَّبُّ الأَمُورِيِّينَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: «يَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ، وَيَا قَمَرُ عَلَى وَادِي أَيَّلُونَ». فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هذَا مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟2 فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِل.“

وعلى ما يبدو أن الوقت كان منتصف النهار أو ما بعد ذلك بقليل (اللغة العبرية تقول بأن الشمس كانت في كبد أو وسط السماء).3 والكاتب يقول لنا بأنَّ الشمس لم تَعجل للغروب نحو يوم كامل، وهذا الأمر الذي يتم تقديره في العديد من التفاسير على أنَّه فترة ٢٤ ساعة، عوضاً عن كونه مقتصراً على الجزء النيّر من النهار.

يوجد لدى العديد من الثقافات عدد من الأساطير التي يبدو أنها تعتمد على هذا الحدث. على سبيل المثال، الأسطورة اليونانية التي تقول أن فايثون ابن أبولو قد عطل [أوقف] مسار الشمس لمدة يوم. وبما أن [الحدث الذي ينقله] سفر يشوع ١٠، هو تاريخيّ، لذلك لابد أن تمتلك الحضارات على الجانب الآخر من العالم أساطير تتناول ليلة طويلة. والحقيقة أنه يوجد لدى شعب ماوي النيوزلندي أسطورة عن بطلهم ماوي وكيف أنَّه أبطأ الشمس قبل أن تُشرِق، في حين أن سجلات أحوال كواتيتلان المكسيكية (تاريخ امبراطورية كوالهاكان والمكسيك) تقدم تسجيلاً عن ليلة طويلة امتدت لفترة [إضافية] من الزمن.4

وتجدر الملاحظة إلى أنَّ الأموريّين كانوا يعبدون الشمس والقمر. وسيكون لإجبار هذه ”الآلهة“ على إطاعة إله اسرائيل أثراً سلبياً [مدمّراً] على الأموريّين، وربما أنَّ هذا هو السبب الذي قام بسببه الله بتنفيذ تلك المعجزة وفي ذلك الوقت، أي عند بداية السيطرة على أرض كنعان من قبل بني اسرائيل.5

نظام مركزية الأرض ولغة المظهر

إن الأمر الذي أعطاه يشوع للشمس بأن تبقى ثابتة لا يدعم نظام مركزية الأرض، أي فكرة أن الشمس تتحرك حول الأرض. فالكتاب المقدس هنا يستخدم لغة المظهر والمعاينة.6

يقوم الناس في يومنا الراهن بالأمر عينه. وعلى سبيل المثال، يقوم العلماء الذي يعملون على إعداد نشرة الأحوال الجويّة للتلفزة بالإعلان عن وقت ”شروق الشمس وغروبها“. في الواقع، إنَّ ذكر أنَّ القمر وقف ثابتاً يؤكد على الأصل الإلهي للسرد وحقيقة كون الأرض هي التي تتحرك. وذلك لأن كل ما يحتاج إليه يشوع هو أشعة الشمس، وكان معظم القدماء يعتقدون بأن الشمس هي التي تتحرك، وليس الأرض. لذلك فإن المؤلف البشري لقصة خيالية لن يكون بحاجة للإشارة إلى شيء عدا عن كون الشمس قد توقَّفت. (انظر أيضاً إجابات منتقدي الكتاب المقدس، أسئلة وأجوبة.)

ناسا واليوم المفقود

تطفو بين الفينة والأُخرى شائعةً مفادُها بأنَّ العلماء ”أثناء استخدام الحاسبات الآلية“ في وكالة ناسا لتفقد موقع المواكب، اكتشفوا بأنَّه يوجد يوم ”مفقود“ من التاريخ.

إن هذه مجرّد ”أسطورة مدنية [معاصرة]“. إذ أنَّ البحث المزعوم لم يتمّ نشره أبداً على ما يبدو – وليس أمراً مستغرباً، لأنَّ إجراء حسابات مُشابهة [للحسابات المزعومة] يتطلب أن يعرف المرء مواقع الكواكب قبل أيّ يوم مفقود، وكذلك بعد ذلك اليوم المفقود. وهذا الأمر إنما هو مستحيل.

تنطبق هذه الرؤية على ما يُقدِّمه كتاب (يوم يشوع الطويل) Joshua’s Long Day، الذي كتبه تشارلز توتن في عام ١٨٩٠، حيث أنَّه يزعم أن يوماً قد فُقِدَ، دون تقديم حساباته [التي أجراها]. إذ أنَّ الحسابات من هذا النوع قادرة فقط على تقديم الموقع الذي ربما اتخذته الشمس والقمر في أي وقت في الماضي (بالإعتماد على موقعهما الحالي، وبافتراض أن معدلات الحركة لم تتغير)، وليست قادرة على تحديد موقعها الفعلي. (انظر أيضاً Asronomy and Astrophysics Q&A.)

ما هو الأمر الذي حدث فعلاً

من الممكن أن يتم تقسيم الإجابات المقترحة إلى ثلاثة فئات: 

  1. شكل من أشكال انكسار (انحناء) الضوء من الشمس والقمر. وفقاً لهذه الرؤية، قام الله بطريقة معجزية باستمرار ضوء الشمس وضوء القمر في كنعان لمدة ”يوم كامل“. ويشير أنصار هذه الرؤية إلى:7أ-   كل ما احتاج إليه يشوع هو الضوء، وليس إبطاء حركة الأرض. ب- لقد تعهد الله لنوح بأن ”مُدَّة كلَّ أيام الأرض … نهارٌ وليل، لا تزال“ (التكوين ٨: ٢٢). حيث أنَّه من الممكن النظر إلى هذه الآية على أنها تعني أن الله قد وعدَ بأن الأرض لن تتوقف عن الدوران حول محورها إلى نهاية التاريخ البشري. (مع هذا، لا يبدو أن هذا يحول دون [إمكانية] إبطاء مؤقَّت لدوران الأرض).ج-  يبدو أنه يوجد شكل من أشكال انكسار الضوء هو ما حدث في أيام الملك حزقيا عندما رجع الظلّ على ساعة آحاز الشمسية عشر درجات (الملوك الثاني ٢٠: ١١)- إن هذا الحدث على ما يبدو قد وقع فقط في أرض فلسطين (أخبار الأيام الثاني ٣٢: ٣١).
  2. تمايل في اتجاه محور دوران الأرض.يقوم هذا الموقف على حركة المداورة8 لمحور دوران الأرض، لِتَتَّبِعْ مسار منحني بشكل ‘s’ أو بشكل مسار دائري في السماء. ومن الممكن لحدث مماثل أن يعطي الإنطباع للمراقب بأنَّ الشمس والقمر كانا ثابتين، لكن ليس هنالك حاجة لتباطؤ فعلي في دوران الأرض.كان أحد الإفتراضات أنَّه هذا وقع نتيجة لاقتراب مدارات الأرض والمريخ من بعضهما في ذلك التاريخ.1 والمشكلة تكمن في أنَّ هؤلاء المؤلّفين يفترضون أن المريخ قد امتلك مداراً يختلف عن مداره الحالي، ولا يوجد أي دليل على أن هذا الأمر قد حدث على الإطلاق. كما أن الأسباب المفترضة الأُخرى قد شملت تأثير الكويكبات على الأرض.
  3. إبطاء دوران الأرض.وفقاً لهذه الرؤية فإن الله قد قام بإبطاء حركة دوران الأرض بحيث أنها أتمَّت دورة كاملة خلال ما يقرب من ٤٨ ساعة عوضاً عن ٢٤ ساعة. وفي الوقت عينه أوقف [سيطر] الله الآثار الكارثية التي كانت ستحدث بشكل طبيعي، مثل الموجات المديّة الضخمة. وقد قام عدد من الأشخاص بالإعترض على هذه الرؤية من خلال تقديم افتراض خاطئ مفاده أنَّه في حال تباطأت الأرض فإن الناس والأجسام غير الثابتة [الحرّة] ستتطاير في الفضاء. في الواقع، إنَّ قوة الطرد المركزية (التي تميل إلى رمي الأشياء بعيداً عن الأرض) تشكل فقط حوالي واحد إلى ثلاثمئة من قوة الجاذبية الأرضية. وإن توقفت الأرض عن الدوران (سواء حدث ذلك بشكل مفاجئ أم لا)، فإن هذه ”القوة“ الخارجية سوف تتوقف وفي الحقيقة ستكون [الأشياء] أكثر ثباتاً بفعل الجاذبية.تتحرك الأرض عند خط الإستواء بسرعة تقدر بحوالي ١٦٠٠ كم/ ساعة (١٠٠٠ ميل في الساعة). وتبلغ السرعة اللازمة للتغلب على [الهرب من] الجاذبية الأرضية حوالي ٤٠,٠٠٠ كم/ ساعة (٢٥٠٠٠ ميل في الساعة). وفي حال كانت الأرض تدور بسرعة أكبر من هذا فإننا جميعاً سنتطاير في الفضاء وذلك بغض النظر عما إذا توقفت الأرض بشكلٍ مفاجئٍ أم لا!لكن ماذا عن الأشياء التي تتحرك بسرعة ١٦٠٠ كم/ ساعة على الأرض؟ الإجابة هي: إنه من الممكن أن يتم إيقاف السيارة التي تتحرك بسرعة ١٠٠ كم/ ساعة بشكل مريح للركّاب في بضع ثوان؛ وبالتالي فإنه من الممكن أن يتم إيقاف شيء يتحرك بسرعة ١٦٠٠ كم/ ساعة بشكل مريح للركاب خلال بضعة دقائق. إن هذا السيناريو لا يقتضي إلا أن يقوم الله بإبطاء حركة دوران الغلاف الجوي، المحيطات، والأرض في وقت واحد لمنع أي تأثير لموجات المد والجذر، أو أي تراكم حراري قد ينجم داخل الأرض نتيجةً لاحتكاك الطبقات السائلة التي لا تزال تدور في باطن الأرض. وبعد انتهاء اليوم الطويل، ستحتاج تلك العملية لأن تنطلق من جديد.إن الأمر المؤكد هو أن هذا الأمر ليس مستحيلاً على الله، وعلى الرغم من أنَّ ذلك يشكل انتهاكاً كبيراً للنظام الطبيعي المختص بالأشياء التي ترتبط بالأرض التي أنشأها الله في الإصحاح الأول من التكوين.

خلاصة

إن المسيحية هي ديانة مُعجزيّة – إبتداءً من أعمال الله الإبداعية في التكوين ١ إلى الأحداث الرائعة في سفر الرؤيا ٢٢. فالكتاب المُقدَّس لا يخبرنا عن كيفية حدوث أيٍّ من هذه الأشياء، عدا عن أنَّ الله أراد لها أن تحدث فَحَدَثت. فالله قد يستخدم (يزيد من حدّة) بعض قوانين الطبيعة الموجودة (كما في طوفان نوح)، أو أنَّه قد يتم استبعاد جميع قوانين الطبيعة الموجودة (كما في القيامة). وغالباً ما يكمن التأثير المُعجزي في التوقيت المتزامن للأحداث الطبيعية (كما في شقّ البحر الأحمر بواسطة الرياح التي هبَّت طوال الليل – الخروج ١٤: ٢١).

إن المعجزات ترتكز على الشهادات وليس على التحليلات العلمية. بالرغم من أنَّه من المثير للإهتمام القيام بتكهنات حول كيفية إتمام الله لواحدة من المعجزات التوراتية، بما في ذلك يوم يشوع الطويل، وفي المحصّلة، يتوجب على هؤلاء الذين يزعمون أنم تلاميذ ليسوع المسيح (الذين صادقوا على الكتاب المقدس بوصفه سجلاً لاهوتياً [كلام الله]) قبولها بالإيمان.9 وبعد الأخذ بوجود إله قويّ إلى درجة كافية لإنشاء الكون في ستة أيام، لا يوجد سبب منطقي أو علمي واحد للإدعاء بأنَّ يوم يشوع الطويل ”لا يمكن أن يكون قد حدث“. وبشكل شبه دائم نجد أن الأشخاص الذين يُخطِّئون هذا السرد عم عينهم الذين رفضوا الخلق ذو الأيام الستة من خلال القيام بتسويات مع الأعمار الطويلة الوهمية والمفترضة للتطور، فهم بالتالي قد رفضوا سلطان الكتاب المقدس. 


مراجع

1- Donald Patten, Ronald Hatch, Lorenc Steinhauer, The Long Day of Joshua and Six Other Catastrophies, Baker Book House, Michigan, 1973 give the date as ‘circa October 25, 1404 BC’. Other commentators give a slightly different date, e.g. C.A.L. Totten, July 22, 1443 bc. 

٢- سفر يأشر (أو ياشير بحسب ما يُترجم في بعض الترجمات المعاصرة) كان عبارة عن مجموعة قديمة لأشعار كُتِبَت في تكريم قادة اسرائيل (انظر صموئيل الثاني ١: ١٧-٢٧). كلمات يشوع للشمس (والتي على ما يبدو قد اقتُبِسَت من هذا الكتاب) هي بقالب شعريّ وقد طُبعت بهذه الطريقة في معظم الترجمات المعاصرة [الإنكليزية] للكتاب المقدس. وإن استخدام الأسلوب الشعري هنا لا يُبطِل التفسير الحرفي للحادثة، كما هو الحال في المزامير التي وصفت أحداثاً من حياة داود والتي لا تُبطِل حقيقة تلك الأحداث التي نُقلت ضمن قالب شعريّ. وفي هذه الحالة إنَّ المقطع الثاني من الآية ١٣ إنما هو نثرٌ عبري يصف لنا حدثاً وقع كاستجابةٍ لصلاة يشوع.

٣- إذ أنَّه لن يكون للأمر معنى أن يكون الوقت باكراً من صباح يوم المعركة، ولا يزال النهار طويلاً. أن يكون يشوع قد صلَّى لأن يمتد وقت النهار.

4- Immanuel Velikovsky, Worlds In Collision, Dell, New York, 1950, p. 61 note 3. See also other historical references to long days or nights in this book.

٥- عوضاً عن ذلك، نجد أنَّه قد استخدم الدبابير مثلاً في الخروج ٢٣: ٢٨/ أو أنَّه قام بإرباك العدو كما في الملوك الثاني ٧: ٦.

٦- كتب هنري موريس في هذا الخصوص، ”كلّ حركة هي حركة نسبية، والشمس ليست ”ثابتة“ في الفضاء أكثر من الأرض. … وبالتالي فإن الطريقة السليمة علمياً لتحديد الحركات هي من خلال اختيار نقطة اعتباطية للسرعات الصفرية المفترضة ومن ثمَّ قياس كلّ السرعات بالنسبة لتلك النقطة. والنقطة الأكثر ملائمة للاستخدام هي النقطة الأكثر ملائمة للمراقب وذلك لأغراض حساباته الخاصّة. وحين يتعلق الأمر بحركة الأجرام السماوية، فإن النقطة الأكثر ملائكة تكون بالعادة سطح الأرض عند التقاء خطوط الطول والعرض للمراقب، وبالتالي فإن هذه هي النقطة ”العلمية“ الأكثر استخداماً. داود [في المزمور ١٩: ٦] ويشوع في اختيارهم لهذه النقطة المُتَّفق عليها لتقديم سردهم [يعتمدون أُسساً] علميّة أكثر من نُقَّادِهم.“ من كتاب بعنوان العديد من الأدلّة المعصومة: أدلَّة علمية ومفيدة للإيمان المسيحي، لكل من هنري موريس مع هنري موريس الثالث، Masters Books,, Arizona, 1996، الصفحة ٢٥٣.

7- For example, John C. Whitcomb, ‘Joshua’s Long Day’, Brethren Missionary Herald, July 27, 1963, pp. 364–65.

٨- حركة المداورة أو المبادرة: هي حركة محور دورا جسم على خط يشكل زاوية معه، لتشكيل ما يشبه المخروط. [كما في حركة الجيروسكوب.]

٩- ”إن القول بأنَّ ”المعجزات لا يمكن أن تحدث“ ليس تأكيداً علمياً. إنه تصريح إيماني من نفس مستوى تصريح أي مسيحيّ بأنَّ ”يسوع المسيح أجرى معجزات“- هيو سيلفر، ”معجزات“ دليل إردمان للإيمان المسيحي، ميشيغان، ١٩٢، صفحة ٩٠.


إن هذا المقال متوفر من خلال الموقع الرسمي Creation.com