الإعتراض #٠١٨، كم كان عدد التلاميذ الذين ظهر لهم يسوع في ظهوره الأول بعد قيامته من الأموات؟

كورنثوس الأولى ١٥: ٥ لا تتفق مع متى ٢٨: ١٦-١٧؛ مرقس ١٦: ١٤؛ ولوقا ٢٤: ٣٣-٣٧ وتتناقض مع يوحنا ٢٠: ٢٤.

١كورنثوس ١٥: ٥وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ.“

متى ٢٨: ١٦١٧وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذًا فَانْطَلَقُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى الْجَبَلِ، حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ، وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا.“

مرقس ١٦: ١٤أَخِيرًا ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ، وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ.“

لوقا ٢٤: ٣٣٣٧فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ:«إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ وَظَهَرَ لِسِمْعَانَ!» وَأَمَّا هُمَا فَكَانَا يُخْبِرَانِ بِمَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ، وَكَيْفَ عَرَفَاهُ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ. وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ:«سَلاَمٌ لَكُمْ!» فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا.“

يوحنا ٢٠: ٢٤أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ.“

فشل في قراءة النص بعناية. رسالة كورنثوس الأولى لاتتحدث عن عدد التلاميذ الذين كانوا حاضرين وقت الظهور الأول ليسوع بعد قيامته. إنما هي فقط تقول أن يسوع ظهر لصفا (بطرس) ومن ثمَّ للإثني عشر – بإشارة إلى التلاميذ الباقين. وللملاحظة فقط، كان قد تبقى أحد عشر تلميذاً فقط إلا أنهم كانوا يُدعَون ”بالإثني عشر“ (يوحنا ٢٠: ٢٤) – هذا نوع من أنواع البلاغة– وهذه الأية تشير فقط إلى أن بطرس قد رأى يسوع قبل بقية التلاميذ، إلا أنها لا تقول أنه كان أول شخص عاين المسيح القائم من الأموات.(فإنه من خلال قراءة مرقس ١٦: ٩ و يوحنا ٢٠: ١-١٨ نستطيع القول أن مريم الجدلية كانت أول من عاين يسوع المسيح بعد القيامة.)

أما في متى ٢٨: ١٦ فإن الآية تسجل لنا أن يسوع قد ظهر للأحد عشر تلميذاً دون أن تذكر عما إذا كان هذا هو الظهور الأول (يوجد العديد من الأسباب التي تقول بأنه ليس الأول انظر الإعتراضات #٢٠٨، #٥٤، #١١٥).

وبالطريقة عينها نجد أن مرقس ١٦: ١٤ تسجل لقاء المسيح بالأحد عشر تلميذاً، ودون أن تذكر أنه كان أول ظهورٍ للمسيح. لوقا ٢٤: ٣٣-٣٧ أيضاً تسجل لقاء المسيح مع الأحد عشر تلميذاً ولكننا نعرف أنه لم يكن الظهور الأول للمسيح وذلك من خلال قراءة الآيات ١٣-١٥. أما يوحنا ٢٠: ٢٤ فإن الآية تشير فقط إلى أنَّ توما لم يكن حاضراً مع الأحد عشر تلميذاً عندما ظهر يسوع لهم قبل ذلك بوقت قصير، لكنها أيضاً لا تقول أن ذلك هو الظهور الأول.

في الحقيقة إن الآيات التي تم تقديمها من قبل المعترض لا تتناول الحدث عينه فإنَّه من غير الممكن أن تكون متناقضة.