الإعتراض #٠٢٥، كم كانت كمية الذهب والفضة والأقمصة التي أعطاها رؤساء الآباء؟

عزرا ٢: ٦٩ يتناقض مع نحميا ٧: ٧١-٧٢.

عزرا ٢: ٦٩أَعْطَوْا حَسَبَ طَاقَتِهِمْ لِخِزَانَةِ الْعَمَلِ وَاحِدًا وَسِتِّينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَخَمْسَةَ آلاَفِ مَنًا مِنَ الْفِضَّةِ، وَمِئَةَ قَمِيصٍ لِلْكَهَنَةِ.“

نحميا ٧: ٧١٧٢وَالْبَعْضُ مِنْ رُؤُوسِ الآبَاءِ أَعْطَوْا لِخَزِينَةِ الْعَمَلِ رِبَوَتَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ، وَأَلْفَيْنِ وَمِئَتَيْ مَنًا مِنَ الْفِضَّةِ. وَمَا أَعْطَاهُ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ سِتَّ رِبْوَاتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَأَلْفَيْ مَنًا مِنَ الْفِضَّةِ، وَسَبْعَةً وَسِتِّينَ قَمِيصًا لِلْكَهَنَةِ.“

لقد وقع المعترض في مغالطة الفروع كما أنّضه استخدم نوعاً من المنطق المُخادع ، إن عزرا قام بتسجيل إجمالي التقدمة إلى خزينة العمل في بيت الرب، وهي ٦١ ألف درهم من الذهب، ٥ آلاف مناً من الفضة ومئة قميص. ونحميا أيضاً قام بتسجيل التقدمة إنما قام بتقديم تفاصيل وظهر إجمالي التقدمات مختلفاً كالتالي: ٤٢٠٠ مناً من الفضة، ٥٣٠ قميصاً للكهنة، وخمسون منضحة. ولا يوجد أي تناقض فلم يذكر نحميا أو عزرا أن اللائحة هي شاملة أو حصرية؛ فإن قدَّم الناس ٦١ ألف درهم من الذهب فإنهم قد قدَّموا ٤١ ألفاً (بالإضافة إلى ٢٠ ألفاً إضافية). ويجب قراءة النص بعناية حيث أن عزرا يذكر فقط بعض رؤساء الآباء عند مجيئهم إلى بيت الرب في حين أن نحميا يذكر بتفاصيل أوفى وأشمل من عزرا  حيث يذكر تقدمات بعض رؤساء الآباء، الترشاثا وبقية الشعب. وهذا الاختلاف طبيعي نظراً لأن القائمتين قد تمثلان تقدمات مختلفة في أوقات مختلفة من أشخاص مختلفين وبطرق إحصاء مختلفة. لكن ليس من تناقض إذ أن أيّاً من اللائحتين كما ذكرنا لم تكن لائحة حصرية وختامية، وهنا يظهر المنطق المخادع المستخدم من قبل المعترض في الإدعاء بوجود تناقض إذ ليس من مبرّر منطقي لهذا الإدعاء أو الإستنتاج الذي قام به.


مغالطة الفروع: ان الخطأ في الإدّعاء بكون ”أ“ و ”ب“ هما متناقضين في حين أن ”أ“ هو فرع من ”ب“ أو العكس بحيث أن ”ب“ فرع من ”أ“ وبالتالي فإن كل من الحدثين هما متوافقين. على سبيل المثال إن ٥ هي فرع من ١٠ وبالتالي فإنَّ تصريحي بأنّ ”لدي خمسة أصابع“ لا يتناقض مع تصريحي  بأن لديَّ ”عشرة أصابع“ حيث أن خمسة أصابع انما هي فرع من عشرة . أي أن كل شخص لديه عشرة أصابع فهو بالضرورة يمتلك خمسة أصابع (بالإضافة إلى خمسة أصابع إضافيّة). في الحقيقة أنَّ مغالطة الفروع هي أحد أنواع مغالطات الإحتجاج من الصمت، فحقيقة كون أن أحد كُتَّاب الوحي المُقدَّس لم يقم بتسجيل حدث من الأحداث أو لم يذكر أحد الأشخاص في تسجيله عن الأحداث فذلك لا يعني أنه لم يحدث أو أنَّ الشخص لم يوجد. بالتالي، واحد من الكُتَّاب قد يُصرّح بأن يسوع قد شفى شخص لديه مسّ شيطاني في حين أن كاتباً آخر قد يسجل أنَّه قد شفى شخصين. وهذا ليس بتناقض فعلى اعتبار أن يسوع قد شفى شخصين فهو بالضرورة قد شفى شخصاً واحداً (بالإضافة إلى شخص آخر.) فالكاتب الأول لم يذكر الشخص الثاني لأي سبب من الأسباب (ربما يكون الشفاء الثاني أقلّ أهمية من أن يذكر)، لكن هذا لا يعني بأنَّه لم يحدث. أما لو أن الكاتب الأول قد صرَّح بأن يسوع قد قام بشفاء شخص واحدٍ فقط، والكاتب الثاني صرَّح بأن يسوع قام بشفاء شخصين في الوقت عينه وبالمعنى ذاته، حينها سيكون لدينا مشكلة تعارض. لكن لا يوجد أي مشكلة مشابهة لذلك في النصوص المقدسة.

المنطق المُخادِع: وهو يحدث حين يقوم الناقد بقفزات غير منطقية وغير مترابطة في الاستنتاجات التي يقدمها. فلنفترض أن الناقد قام بالإدّعاء بأنَّ التصريح بكون ”أجَاج قد أُعدِمَ “يتناقض مع الإدّعاء بأنَّ ”أجَاجَ لديه ذُرّية أي نَسل.“ هذا سيكون مثالاً عن المنطق المُخادِع، وذلك لعدم وجود أي مُبرّر منطقي لرفض كون أجاج قد وَلَدَ بنين ثم بعد ذلك وفي وقتٍ لاحقٍ قد أُعدِمَ. فذرّيتَهُ لن تتلاشى لمجرَّد أنَّه قد مات. وبالرغم من سخف هذا النوع من الاعتراضات إلا أننا نجده في اللوائح كما في #٥٩.