الإعتراض #٠٢٧، كم كان عدد الفرسان الذين أخذهم داود؟

صموئيل الثاني ٨: ٤ تقول ٧٠٠ في حين أخبار الأيام الأول ١٨: ٤ تقول ٧٠٠٠.

صموئيل الثاني ٨: ٤ فَأَخَذَ دَاوُدُ مِنْهُ أَلْفًا وَسَبْعَ مِئَةِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِل. وَعَرْقَبَ دَاوُدُ جَمِيعَ خَيْلِ الْمَرْكَبَاتِ وَأَبْقَى مِنْهَا مِئَةَ مَرْكَبَةٍ.“

أخبار الأيام الأول ١٨: ٤وَأَخَذَ دَاوُدُ مِنْهُ أَلْفَ مَرْكَبَةٍ وَسَبْعَةَ آلاَفِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِل، وَعَرْقَبَ دَاوُدُ كُلَّ خَيْلِ الْمَرْكَبَاتِ وَأَبْقَى مِنْهَا مِئَةَ مَرْكَبَةٍ.“

لقد ارتكب المعترض مغالطة الفروع. إن داود قد أخذ ١٠٠٠ مركبة وسبعة آلاف فارس (١أخبار ١٨: ٤). هؤلاء الفرسان يشكلون ٧٠٠ وحدة (رتبة، تشكيل عسكري) فرسان تتألف كل منها من ١٠ مقاتلين. فيذكر صموئيل الثاني الفرسان فقط (٧٠٠) ويضيف ١٠٠٠ مركبة إلى هذا الرقم.، أي أنَّ ” أَلْفًا وَسَبْعَ مِئَةِ فَارِسٍ “ هو رقم يشير إلى مجموع الفرسان والمركبات وهو يتوافق تماماً مع ما ذُكر في ١ أخبار ١٨: ٤. إن الإختلاف هو في طريقة الإحصاء والتسجيل وليس في الأعداد كما أن اللغة العبرية تظهر هذا الأمر حيث أن أخبار الأيام الأول يذكر ألف ”רֶכֶב وتُقرأ رَاكاڤ أو رَاخيڤ وتعني مركبة أو عربة كما أنها تعني وحدة فرسان أو مجموعة من القادة للفرسان“ و سبعة آلاف ”פָּֽרָשִׁים وتُقرأ فَرَّاشِيم أو بَّرَّاشيم وهي جمع فارس أو مقاتل من على ظهر الدابة أو تشير إلى وحدة المركبات“ في حين أن صموئيل الثاني يجمع هذين المجموعتين مستعملاً ١٧٠٠  ”פָּֽרָשִׁים “ بطريقة بلاغية بحيث أنه قدم الوحدات القتالية وليس الأفراد.


مغالطة الفروع: ان الخطأ في الإدّعاء بكون ”أ“ و ”ب“ هما متناقضين في حين أن ”أ“ هو فرع من ”ب“ أو العكس بحيث أن ”ب“ فرع من ”أ“ وبالتالي فإن كل من الحدثين هما متوافقين. على سبيل المثال إن ٥ هي فرع من ١٠ وبالتالي فإنَّ تصريحي بأنّ ”لدي خمسة أصابع“ لا يتناقض مع تصريحي  بأن لديَّ ”عشرة أصابع“ حيث أن خمسة أصابع انما هي فرع من عشرة . أي أن كل شخص لديه عشرة أصابع فهو بالضرورة يمتلك خمسة أصابع (بالإضافة إلى خمسة أصابع إضافيّة). في الحقيقة أنَّ مغالطة الفروع هي أحد أنواع مغالطات الإحتجاج من الصمت، فحقيقة كون أن أحد كُتَّاب الوحي المُقدَّس لم يقم بتسجيل حدث من الأحداث أو لم يذكر أحد الأشخاص في تسجيله عن الأحداث فذلك لا يعني أنه لم يحدث أو أنَّ الشخص لم يوجد. بالتالي، واحد من الكُتَّاب قد يُصرّح بأن يسوع قد شفى شخص لديه مسّ شيطاني في حين أن كاتباً آخر قد يسجل أنَّه قد شفى شخصين. وهذا ليس بتناقض فعلى اعتبار أن يسوع قد شفى شخصين فهو بالضرورة قد شفى شخصاً واحداً (بالإضافة إلى شخص آخر.) فالكاتب الأول لم يذكر الشخص الثاني لأي سبب من الأسباب (ربما يكون الشفاء الثاني أقلّ أهمية من أن يذكر)، لكن هذا لا يعني بأنَّه لم يحدث. أما لو أن الكاتب الأول قد صرَّح بأن يسوع قد قام بشفاء شخص واحدٍ فقط، والكاتب الثاني صرَّح بأن يسوع قام بشفاء شخصين في الوقت عينه وبالمعنى ذاته، حينها سيكون لدينا مشكلة تعارض. لكن لا يوجد أي مشكلة مشابهة لذلك في النصوص المقدسة.