الإعتراض #٠٣٦، كم كان عمر ابراهيم حين غادر حاران؟

تكوين ١٢: ٤ تناقض أعمال ٧:٢-٤ وتكوين ١١: ٢٦، ١١: ٣٢.

تكوين ١٢: ٤فَذَهَبَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ وَذَهَبَ مَعَهُ لُوطٌ. وَكَانَ أَبْرَامُ ابْنَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَارَانَ.“

أعمال ٧: ٢٤فَقَالَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ، اسْمَعُوا! ظَهَرَ إِلهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، قَبْلَمَا سَكَنَ فِي حَارَانَ وَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ، وَهَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. فَخَرَجَ حِينَئِذٍ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَسَكَنَ فِي حَارَانَ. وَمِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ، بَعْدَ مَا مَاتَ أَبُوهُ، إِلَى هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمُ الآنَ سَاكِنُونَ فِيهَا.“

تكوين ١١: ٢٦وَعَاشَ تَارَحُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ.“

تكوين ١١: ٣٢وَكَانَتْ أَيَّامُ تَارَحَ مِئَتَيْنِ وَخَمْسَ سِنِينَ. وَمَاتَ تَارَحُ فِي حَارَانَ.“

فشل في قراءة النص بطريقة متأنيّة، ومغالطة المفارقة التاريخية للمعنى .

كان عمر ابراهيم ٧٥ سنة حين خرج من حاران (تكوين ١٢: ٤) ولا يوجد أي نص آخر يقول بغير هذا الأمر. كما أننا نجد الآيات الأُخرى التي قام بسردها المُعترض لا تتكلم عن عمر ابراهيم حين غادر حاران، ولا تقدم معلومات كافية للوصول إلى عمره. قد يكون الإرتباك نتج من القراءة الخاطئة التي قام بها المُعترض لأعمال ٧: ٤. وتجدر الملاحظة إلى أن الترجمة العربية تعتمد على القراءة الخاطئة عينها. فعند الرجوع إلى اللغة اليونانية أو حتى إلى الترجمات الإنكليزية للكتاب المُقدَّس يمكن أن نلاحظ أن الترجمة ترد ”فترَكَ بلاد الكلدانيّين وسكن في حران. وبعدما مات أبوه، نقله الله منها إلى هذه الأرض التي تسكنون فيها الآن“، أما القراءة اليونانية الحرفية هي ”لما خرج من أرض الكلدانيّين سكن في حاران ومن هناك بعد أن مات أبوه نقله إلى الأرض هذه التي فيها الآن أنتم تسكنون.“ المشكلة هي في الضمير المتصل ”ـه في نقله“ حيث أنها تعود إلى ابراهيم أي أن ابراهيم نقل جثمان ابيه.

الترجمة العربية من كتاب العهد الجديد ترجمة بين السطور [يوناني عربي] للأب بولس الفغالي وأنطون عكر، الجامعة الأنطونية، الطبعة الأولى ٢٠٠٣، صفحة ٥٩١.


مغالطة المفارقة التاريخيّة للمعنى: وتحدث حين يقول الشخص باستدعاء معنى حديث للكلمة واستخدامه في قراءة النص في حين أنّ الكلمة لم تحمل ذلك المعنى في الوقت الذي كتبت به. فمثلاً قد يلجأ أحد الأشخاص إلى الإدّعاء بأنَّ الكتاب المقدس يدَّعي بوجود كائنات حية خارج الأرض، بسبب وجود العديد من التشريعات الكتابية التي تتضمن تعليمات تتعلق بال ”الغرباء“ (كما في سفر العدد ٩: ١٤، ١٥: ١٥). لكن المعنى المُراد من الكلمة هو غير الوطنيّين أي غير المقيمين في اسرائيل أو الأصلييّن، في حين أن تحوير المعنى ليشمل الغرباء بمعنى الكائنات الفضائية هو مغالطة تحوير للمعنى.