الإعتراض #٠٤٧، كم كان عدد مذاود الخيل الذين كانوا لسليمان؟

الملوك الأول ٤: ٢٦ تقول ٤٠,٠٠٠ إلا أن أخبار الأيام الثاني ٩: ٢٥ تقول ٤,٠٠٠

الملوك الأول ٤: ٢٦وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مِذْوَدٍ لِخَيْلِ مَرْكَبَاتِهِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ.“

أخبار الأيام الثاني ٩: ٢٥وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ مِذْوَدِ خَيْل وَمَرْكَبَاتٍ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ، فَجَعَلَهَا فِي مُدُنِ الْمَرْكَبَاتِ وَمَعَ الْمَلِكِ فِي أُورُشَلِيمَ.“

مغالطة المواربة أو خلط المفاهيم حيث أنَّ المعترض يتجاهل المعاني المختلفة لإحدى الكلمات. عند الرجوع إلى النص الأصلي العبري سوف نجد النصين مختلفين من حيث طريقة كتابة الكلمة التي تشير إلى المذاود نجد انعكاس هذا الأمر في الترجمة العربية وفي عدد من الترجمات الأُخرى. كان لسليمان ٤٠٠٠ ”אֻֽרְיֹות סוּסִים أُورِيوت سوسيم“ وتعني اسطبل أو حظيرة للخيل (كما يُذكر في أخبار الأيام الثاني ٩: ٢٥) والتي على ما يبدو أنها تحتوي على ٤٠,٠٠٠ ”אֻרְוֹת סוּסִים أُورُڤُتْ سوسيم“ التي تشير إلى المذاود، المرابض أو المعالف (وهذا ما يذكره سفر الملوك الأول ٤: ٢٦) أي أنَّ كلَّ اسطبل يحتوي على ١٠ معالف أو مرابض.

وهذا الأمر لا يزال موجوداً حتى في عصرنا الراهن. حيث أنه يتم بناء الإسطبلات لتتسع لعدد من الخيول ولكن لا يتم وضع كل الخيول معاً في مربض واحد إنما يتم تخصيص أمكنة منفصلة لكلٍّ منها

نلاحظ هنا أن المعترض قد قام بانتقاء المعنى الذي يفضي إلى تناقض  في حين أن النص العبري يشير إلى اختلاف المعنى بين الآيتين.


مغالطة المواربة: وتحدث حين يقوم الشخص بتغيير معنى كلمة معينة في جداله. على سبيل المثال: ”رسالة يعقوب ١: ٣ تُعلِّم بأنّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ، في حين أن الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥ تعلم بأن يسوع المسيح (الإله) مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ“ أليس هذا تناقضاً؟. لكن كلمة ”جُرِّبَ“ قد حملت معنيَين مُختلفَين في الآيتين فهي قد تعني ”اختُبِرَ“ (وهو المعنى المستخدم في الرسالة إلى العبرانيين ) أو قد تعني ”أُغويَ“ (وهو المعنى المستخدم في رسالة يعقوب). وهو ليس بتعارض أن يتم التأكيد بأن يسوع كان تحت الإختبار إلا أنَّه لم يُغوى. وهذا الخطأ يقع به الناقدون كما في #٤٠٦.

بامكانكم التعرف على مغالطة المواربة من خلال المقطع المرفق أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا.