تحريف قضية غاليليو

بقلم: (Russell Grigg, M.Sc.(Hons 
قام بالترجمة: reasonofhope.com) Jack Kazanjyan) 

غالباً ما يتم اتهام الخلقيّين (من قِبَل المسيحيّين المعارضين لوجهة نظرهم) بارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبته الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في أيام غاليليو. حيث أن المؤسَّسة الكنسية قد أصرَّت على أن الكتاب المُقدَّس قد علَّم أن الشمس تدور حول الأرض. بعد أن أظهر غاليليو أن خلاف ذلك هو الصواب، وقد وجد المؤمنون أنهم يستطيعون وببساطة تقبّل هذه الحقيقة، دون أي مشكلة لإيمانهم بالكتاب المقدس. إلا أن الأحداث التاريخية المحيطة بغاليليو يجب أن تكون تحذيراً للمؤمنين من أنصار التطور والمنادين بقِدَم عمر الأرض، وليس لحركة الخلقيّين المؤمنين بالتكوين.

خلفية الموضوع

6308Galileo-Galilei
غاليليو غاليلي

منذ ما يزيد عن ألفي سنة مضت، اعتقد أرسطو (٣٨٤ – ٣٢٢ ق.م) أن الأرض كانت مركزاً لكونٍ ”مثاليّ“ حركات النجوم فيه دائريّة ولا تنتهي أبداً.

بطليموس (القرن الثاني الميلادي) قام بدوره بتوسيع هذه الأفكار إلى ان أصبح يُعرَف باسم النظام البطلمي (انظر الصندوق).

ثم في القرن السادس عشر، طرح كوبرنيكوس (١٤٧٣ – ١٥٤٣) كشرح أفضل أن الأرض والكواكب تدور حول الشمس.2,1

في القرن السابع عشر، تمكن غاليليو (١٥٦٤ – ١٦٤٢) وباستخدام التلسكوب من القيام بملاحظات متكرّرة وقابلة للإعادة وهي تدحض كل من [تعليم] أرسطو وبطليموس، وتؤيد كوبرنيكوس. على سبيل المثال، كان قد لاحظ أن الشمس تمتلك بقعاً تنتقل على سطحها، مما يدلّ على أن الشمس لم تكن ”مثالية“ وأنها تدور؛ كما أنه لاحظ مراحل كوكب الزهرة، والتي تُبيِّن أن كوكب الزهرة يجب أن يدور حول الشمس؛ واكتشف أربعة أقمار تدور حول كوكب المشتري، وليس الأرض، مما يُظهر أن الأرض لم تكن مركز كلّ شيء. في عام ١٦١٨، كان قد لاحظ ثلاثة مذنّبات تمر دون عناء عبر المجالات السماوية التي اقترحها بطليموس (التي يُفتَرَض أن تتحرك فيها الكواكب والنجوم حول الأرض)، مما يدلّ على أن هذه المجالات إنما هي مُتَخَيَّلة.

كان مركز الشمس (من الكلمة اليونانية هيليوس التي تعني الشمس)أو نظام كوبرنيكوس يعارض آراء الفلاسفة الفلكيّين المعاصرين له، والذين كانوا يكسبون رزقهم من خلال تعليم أرسطو وبطليموس، وبالتالي كانوا متحيّزين ضد التغيير. ولذلك فإنهم إما تجاهلوا أو سخروا ودمّروا وعارضوا بطريقة عدائية كتابات غاليليو. وقد سمح العديد من القادة الكنسيّين أن يتم إقناعهم من قبل مؤيّدي أرسطو في الجامعات بأن نظام مركزية الأرض (الذي يعتقد بأن الأرض هي المركز) كان من تعاليم الكتاب المقدس وبالتالي فإن غاليليو كان يتناقض مع الكتاب المُقدَّس. ولذلك فقد قاموا بمعارضة غاليليو بشدة لدرجة إجباره تحت آلام الموت على التخلّي عن استنتاجاته.

كان ذلك بسبب:

  1. إن القادة الكنسيّين كانوا قد قَبِلوا كعقيدة إيمان الفلاسفة الوثنيّين (أي غير المسيحيّين)، أرسطو وبطليموس، والذي أصبح وجهة النظر السائدة للمؤسسة العلمية آنذاك. وكانت النتيجة أن القادة الكنسيّين كانوا يستخدمون معرفة أيامهم كأساس لتفسير الكتاب المقدس، بدلا من استخدام الكتاب المقدس لتقييم معرفة أيامهم.
  2. انهم قد تمسكوا بـ ”رأي الأغلبية“ حول الكون ورفضوا ”رأي الأقليّة“ لكوبرنيكوس وغاليليو، حتى بعد أن قدم غاليليو أدلّة لا جدل حولها وتستند على ملاحظات علمية قابلة للتكرار وتفيد بأن الأغلبية إنما كانت على خطأ.
  3. كما أنهم كانوا قد اختاروا بعض لأيات الكتابية التي اعتقدوا أنها تعلّم بأن الشمس تتحرك حول الأرض، ولكنهم فشلوا في إدراك أن نصوص الكتاب المُقدَّس إنما يجب أن تُفهم بحسب ما ينوي الكاتب أن ينقله. وعليه، فإنّ موسى حينما كتب عن الشمس ”المرتفعة“ (تكوين ١٩: ٢٣) والشمس ”التي تغيب“ (تكوين ٢٨: ١١)، لم يكن هدفه تقديم صيغة فلكيّة.

سمح العديد من القادة الكنسيّين أن يتم إقناعهم من قبل مؤيّدي أرسطو في الجامعات…

إنما كان، بروح الله، يستخدم لغة المظهر حتى يُفهِم القُرَّاء وبسهولة ما هو الوقت الذي يتحدَّث عنه.3 ويصحّ الأمر تماماً من الناحية الفيزيائية وذلك لوصف الحركة بالنسبة للإطار المرجعي الأكثر ملائمةً، والذي هو في هذه الحالة الأرض. انظر الموضوع الفرعي البقع الشمسية، غاليليو ومركزية الشمس.

هذا المعنى البسيط (الوقت من الْيَوْمَ) هو مقنع تماماً من خلال استخدام لغة المظهر ولا يتطلّب استنتاجات ثانوية بأن الشمس نفسها هي التي تتحرك. في الواقع، إن هذا هو بالضبط ما يقوم به العلماء في أيامنا المعاصرة فيما يتعلّق بتقارير المناخ حيث أنهم يعطون أوقات ”شروق الشمس“ و ”غروب الشمس“. حيث أنهم يستخدمون لغة المظهر، ويعتمدون الأرض كإطار مرجعي. إن الصيغة الرمزية للكلمة لا تفسد القيمة العلمية؛ ولا تُبطِل الكتاب المُقدَّس.

كذلك هو الحال في الآيات مثل مزمور ١٩: ٦ و ٩٣: ١، والتي يظهر جلياً قصد الكاتب بأن تكون صيغة شعرية أدبية، وقد تم إعطاؤها معنىً حرفياً.5,4

الْيَوْم

إن العالم الذي نعيش فيه الْيَوْمَ يتميز بأن معظم مؤسساته العلمية تتمتع بالتحيّز الشديد لصالح المذهب الطبيعي (القائل بأن كل شيء يمكن أن يتمّ تفسيره من خلال أسباب طبيعية بحتة) والعمر الطويل للأرض. وتروّج المؤسسة العلمية لهذا المُعتَقَد من خلال الإدّعاء بأن كل شيء في الكون قد نشأ في الانفجار الكوني العظيم، وبأن كل الأشياء إنما هي نتاج التطوّر عبر مليارات السنين. في الحقيقة، إن الكثير من علماء الفلك والعلماء والمعلّمين قد قاموا ببناء حياتهم المهنية وكسب رزقهم من خلال تدريس هذه النظريات. 

ومع هذا، فإن هذه الأفكار، مثل بطليموس، وعلى الرغم من عبقريتها وقد تكون مقبولة لدى الملحدين، فهي محمّلة بالتعقيدات والتناقضات، وهي بكل بساطة خاطئة.6

تتواجد في نفس الوقت أقلية من العلماء – الخلقيّين – الذين يمتلكون وجهة نظر مخالفة، تقول بأن الكتاب المقدس يقدّم تفسيراً أفضل لكيفية وجود الكون والحياة – حيث أن الله خلقهما – وإن الأدلة من التصميم، والسجل الأحفوري، ونظرية المعلومات، وما إلى ذلك، هي ما يجده المرء. إن كل هذه الأدلة – مثل غاليليو- يتم تجاهلها أو السخرية منها أو إخفاؤها ومعارضتها من قبل المؤسسة [العلمية].

ومرة أُخرى سمح العديد من القادة الكنسيّين بأن يتمّ إقناعهم ”بالعلم“ الذي يُدَرَّس في الجامعات؛ فيقومون بالإلتفاف على الجزء الإلحادي من خلال القول بأن الانفجار العظيم، ومليارات السنين، والتطور كلها أمور تتفق مع تعليم الكتاب المقدَّس. وهذا ا يقودهم بطريقة حتمية إلى معارضة وجهة نظر الأقليّة (الخلقيّة).علاوةً على ذلك، فإنه لا يوجد أي عقيدة مبنية على حركة الأرض والشمس.

وذلك للأسباب التالية:

  1. إن هؤلاء القادة الكنسيّين قد قبلوا كعقيدة ثابتة إيمان وفلسفة غير المسيحيّين (أي الوثنيّين)، مثل تشارلز داروين، وريتشارد دوكينز، ستيفن جاي غولد، وآخرين، وذلك على خطى أسلافهم الذين عاشوا في القرن السابع عشر، فإنهم يستعملون ”معرفة“ اليوم لتفسير الكتاب المقدس، عوضاً من استخدام الكتاب المقدس لتقييم معرفة اليوم.
  2. يقومون بالتشبُّث برأي الأغلبية ويرفضون رأي الأقلية، وذلك بالرغم من وجود العديد من الملاحظات التي تدعم الموقف المؤيد لعمر الأرض الصغير وتدحض الرأي القائل بِقِدَم عمر الأرض والكون،7 ولا يوجد تجربة قد قام بها أي عالم تطوّري (على الأقل أن تكون قابلة للتكرار) إما لمراقبة أو لتأكيد نظرية التطور.
  3. يقومون بتقديم السجل التاريخي للتكوين على أنه خرافة أو يعملون على اقحام العمر الطويل للأرض فيه، لكنهم في [كلا الحالتين] يفشلون في ادراك أن سفر التكوين يجب أن يُفهم على أساس قصد الكاتِبْ. ومن ثمَّ، فإن موسى لم يقصد أن يقدم مجموعة من الأساطير أو قصص المخيَّمات التي تُروى حول النار، كما يزعم الكثيرون؛ ولم يُقصد بأيام سفر التكوين ١ أن تكون استعارة بقصد تقديم شيء آخر يشابه حقب طويلة الأمد، أو طريقة مبسطة لتفسير مليارات السنين لثقافة بدائية.8بالحري إن موسى قد كتب سفر التكوين على أساس أنه يقدم سرداً حرفياً لتاريخ العالم منذ بداية الخلق وإلى وصول العبرانيين إلى مصر.

النظام البطلميّ [نموذج مركزية الأرض]

وفقا لبطليموس، فإن كلاً من الشمس والقمر والكواكب والنجوم تدور حول أرض ثابتة في سلسلة من الفضاءات البلورية المتداخلة.

وهو ما يعرف بنظام مركزية، الأرض أو الأرض المركزية، أو نظام بطليموس. كان هناك بعض المشاكل التي لم يشرحها نظام بطليموس لمركزية الأرض بشكل كامل، ولاسيما حركة الكواكب جيئة وذهاباً عبر السماء، كما تُشاهَد من الأرض. وقد قام بافتراض عدد من الآليات المبتكرة والمقبولة في البداية، ولكنها في نهاية المطاف كانت معقدة ومرفوضة علمياً. على سبيل المثال، يقال بأن كل كوكب يتحرك في منحنى صغير خاص به يدعى فلك الدوران، في حين أن جميع أفلاك الدوران هذه تدور حول الأرض في دوائر أكبر تدعى deferents [أي المختلفة]. 

Ptolemaic-geocentric
شكل للمجسمات السماوية – مثال على نظام مركزية الأرض البطلمي قام به الكوزموغراف (عالم أوصاف الكون) وكاتب الخرائط البرتغالي بارثولوميو فيليو، ١٥٦٨ (المكتبة الوطنية، باريس)

هذا ”تحريف “ مثير للاهتمام في وضع غاليليو. ففي ذلك الوقت، قال قادة كنسيّون بأن آيات الكتاب المقدس التي كانت مكتوبة بصيغة شعرية والتي من المفترض أن يتم أخذها بطريقة شعرية أنها يجب أن تؤخذ بطريقة حرفية. واليوم يقولون أن مقاطع الكتاب المقدس التي كتبت بطريقة سردية ويُقصَد أن تؤخذ بطريقة حرفية يجب أن تؤخذ بطريقة شعرية رمزية! 

الدرس الحقيقي

كلا، إن المؤمنين بالخلق التوراتي لا يرتكبون نفس الخطأ الذي ارتكبته الكنيسة في القرن السابع عشر، أي الإدعاء بأن الكتاب المقدس يقول شيئاً مخالفاً للحقيقة. لكن الكنيسة إلى حدٍّ كبير لا تزال تفعل ذلك! لم تتعلم الكنيسة الدرس من التاريخ ولا تزال مصرّة على أخذ الرأي الشعبي [رأي الأغلبية] على أساس أنه مصدر سلطتها، بدلاً من التمسك بالكتاب المقدس والسماح له بأن يقدم التفسير الخاص [أي أن الكتاب المقدس يفسّر نفسه].

على الرغم من أن القادة الكنيسّين قد اعتقدوا خطأً في أيام غاليليو أن الكتاب المقدس يدعم نظام مركزية الأرض، إلا أنه لم يكن هنالك من إلحاح جوهري على فكرة أن الأرض تحركت. علاوة على ذلك، أنه لا يوجد أي عقيدة مبنية على أساس حركة الأرض والشمس.

وعلى النقيض من ذلك، فإن نظرية التطور هي تفسيرات إلحادية لأصل [الأشياء] ومبرّر للنظام العلماني الإنساني بمعاداة الله الذي يعمّ المجتمع في هذه الأيام. كما أنه يجعل من الله مبتدع الموت والمعاناة.

علاوة على ما سبق، فإن المسيحيّين الذين لا يقبلون السرد التاريخي الذي يقدمه سفر التكوين على أنه التاريخ الحقيقي أو أيام سفر التكوين على أنها أيام أرضيّة حرفية [٢٤ ساعة] هُم بحاجة إلى شرح مجموعة ضخمة من الآيات والتعاليم الأخرى من الكتاب المقدس. فعلى سبيل المثال، النباتات الخضراء على أساس أنها غذاء جميع الحيوانات في مرحلة ما قبل السقوط (تكوين ١: ٣٠)، وصيّة حفظ السبت (خروج ٢٠: ٩-١١)، تعليم يسوع أن الله خلق الرجل والمرأة ”منذ البدء“ (متى ١٩: ٤)، تعليم يسوع عن الزواج على أساس كون الرجل الأول والمرأة الأولى حرفيّين (متى ١٩: ٣-٩)، تقديم بولس للإنجيل يستند على حقيقة أن آدم كان وبشكل حرفيّ أول إنسان (رومية ٥، ١كورنثوس ١٥)، إلخ.

وهكذا فإن الدرس الذي يجب تعلّمه من غاليليو ليس هو أن الكنيسة يجب ألا تعارض نظرية التطور، بل أن يجب عليها أن تفعل ذلك، لأن العلم لم يثبت التطور. إنما العكس هو ما يصحّ، إذ أن التطور يتعارض مع العلم المُثبت ومع كلمة الله الواضحة. 

[ملاحظة من المحرّر:

  • المقال الذي أعده الدكتور توماس شييرماخر المُعَنوَنْ قضيّة غاليليو: تاريخ أم سيرة بطولية؟, Journal of Creation 14(1):91–100, 2000 ,يُظهر أنَّه وعلى ”على خلاف الأساطير، [فإن] مسؤولي الكنيسة كانوا يحترمون وبشكل جيد غاليليو والنظام الكوبرنيكي. إن غاليليو كان ضحيّة لغطرسته الشخصية، وحسد زملاءه، وسياسات البابا أوربان الثامن. فلم يتم اتهامه بانتقاد الكتاب المقدس، إنما بعصيان مرسوم بابوي.“
  • انظر أيضاً مقالأً قدَّمه الدكتور داني فولكانر بعنوان Geocentrism and Creation ومقالاً آخر بعنوان Astronomy and Astrophysics Q&A]

مراجع

  1. إن كتابه De Revolutionbus Orbium Coelestium (في ثورات الفضاءات السماوية)، والذي نُشر عام ١٥٤٣، قد تحدّى تعليم أرسطو (وبالتالي الكنيسة آنذاك) القائل بأن الأرض هي مركز كل تغيير وهبوط، وأنه من حولها تمتدّ السماوات غير المتغيّرة.
  2. نجد في نظام كوبرنيكوس، أن الأرض والكواكب تدور حول الشمس، بحيث تستغرق الأرض سنة كاملة للقيام بذلك؛ أما في النظام البطلمي يجب على كل من الشمس والكواكب والنجوم أن تدور حول الأرض كلّ ٢٤ ساعة. يوجد مشكلة كبيرة في هذا النظام الأخير حيث أن أقرب نجم، Proximus Centarui (يعرف أيضاً باسم Alpha Centauri C)، يبعد ٤,٣ سنية ضوئية، وبالتالي إن كان هذا النجم يحلق حول الأرض كل ٢٣ ساعة، فيجب أن تكون سرعته تقرب إلى ١٠٠٠٠ ضعف سرعة الضوء (والسرعة يجب أن تكون أكبر من ذلك بكثير بالنسبة للنجوم الأبعد).
  3. بذات الطريقة، كان يشوع يستخدم لغة المظهر في يشوع ١٠: ١٢-١٣
    For a discussion on this miracle, see my article Joshua’s long day: Did it really happen—and how? Creation19(3):35–37, June–August, 1997.
  4. يصف المزمور ١٩: ٤-٦ بطريقة مجازية الشمس على أنها آتية من خيمة في السماء، كما يصفها بتجسيد على أنها كعروس وكرجل قوي يخوض سباقات. بإمكان المرء أن يعتقد بأنه حتى الحرفيّين العنيدين من أيام غاليليو سيسمحون لكاتب المزمور أن يحمّل ما كتبه معنى شعرياً.
  5. في المزمور ٩٣: ١، ان عبارة ” أَيْضًا تَثَبَّتَتِ الْمَسْكُونَةُ. لاَ تَتَزَعْزَعُ. “ يحب أن تقرأ جنباً إلى جنب مع الآية ٢، ” كُرْسِيُّكَ مُثْبَتَةٌ مُنْذُ الْقِدَمِ “، حيث أن الكلمة العبرية المستخدمة هي ذاتها [kown أي ثبَّت ] وقد تحمل أحد المعاني ”أعدَّ“، أو ”ثبَّت“، أو ”أمَّنَ“، أو ”متَّنَ“، أو ”عزَّزَ“، الخ. ولا تحمل معنى ”غير متحرّك“ أو ”ثابت [أي أنها لا تدور أو تتحرك في مجال]“. وبالمثل، فإن الكلمة العبرية ”أتزعزع“(مزمور ١٦: ٨ ” فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. “، ما معناه أن الكاتب لن ينحرف عن طريق الربّ، وليس أنه متجذّر في مكانٍ ما.
  6. على سبيل المثال، يفشل دُعاة الإنفجار العظيم في تحديد المصدر الأصلي الذي تولَّدَت منه الطاقة، مصدر القوانين العلمية [ والفيزيائية التي تحكم الكون ]، وماهية ”التقلبات [التموجات] الكمومية“ قبل أن يكون هنالك شيء ليتقلَّب، وهلم جرا – انظر المواضيع: ماذا عن الانفجار الكبير؟ و، إذا خلق الله الكون، فمن خلق الله؟. تعارض تطور الجزيء إلى إنسان مع مبادئ الديناميك الحراري، وأيضاً مع قانون النشوء الحيوي (الحياة تأتي من كائنات حية فقط)، والسجل الأحفوري، وأكثر من ذلك بكثير.
  7. See, for example, John Morris, The Young Earth, Master Books, Arizona, 1994, and Evidence for a young world by Russell Humphreys. 
  8. أجمع الأكاديمين المتميزين في مجال اللغة العبرية – على سبيل المثال الدكتور جيمس بار من جامعة أوكسفورد – على أن المعنى الصريح الذي يحمله النص العبري هو أن ”الخلق تم في سلسلة من ستة أيام كان كل منها ٢٤ ساعة مثل التي نعيشها الآن“. (انظر مقال بعنوان Six days? Honestly!