الإعتراض #٠٥٤، كم كان عدد النسوة اللاتي أتين إلى القبر؟

يوحنا ٢٠: ١ تناقض متى ٢٨: ١ التي تناقض مرقس ١٦: ١ التي بدورها تناقض لوقا ٢٤: ١، ١٠.

يوحنا ٢٠: ١وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ.“

متى ٢٨: ١وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ.“

مرقس ١٦: ١وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطًا لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ.“

لوقا ٢٤: ١، ١٠ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ.“، وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ، اللَّوَاتِي قُلْنَ هذَا لِلرُّسُلِ.“

ارتكب المعترض مغالطة الإحتجاج من الصمت . فليست ولا واحدة من تلك الآيات التي تم سردها من قبل المعترض تنص على عدد النسوة اللاتي أتين إلى القبر. لكنها تزودنا بكمية كافية من المعلومات لنستنتج بأنهن كنَّ على أقل تقدير أربعة من النسوة: مريم المجدلية، مريم أم يعقوب، سالومي و يُونّا. لكن من الممكن أن يوجد أشخاص أُخَر، كما نجد في لوقا ٢٤: ١٠. إن كلّ من الأناجيل يذكر بعض النسوة بالإسم، لكنهم لا ينكرون وجود الأخريات في الوقت عينه. وبالتالي لا يوجد تناقص بين الآيات.

يوحنا ٢٠: ١ تذكر مريم المجدليّة بفرض أنها قد وصلت أولاً. متى ٢٨: ١ تذكر مريم المجدليّة ومريم أم يعقوب. كذلك مرقس ١٦: ١ التي تذكر سالومي أيضاً. لوقا ٢٤: ١٠ تذكر مريم المجدلية، مريم أم يعقوب وَيُوَنَّا بالإسم، ولكنها تذكر أُخريات أيضاً. فأين هو التناقض المزعوم؟


مغالطة الإحتجاج من الصمت: هي ارتكاب الخطأ بالاعتقاد بأن عدم ذكر شيئ ما يعني أنه لم يحدث. إن سٌخف هذا الأسلوب يمكن كشفه بسهولة عند التأمل في أن الكتاب المُقدَّس لم يصرِّح في أي موقع بأنَّ يوحنا المعمدان قد ”استخدم دورة المياه.“ لكن حقيقة كون هذا الأمر لم يُذكر لا يعني أنَّه لم يحدث أبداً! في بعض الأحيان سيقوم أحد كتاب الأناجيل بتسجيل تفصيل مُعيَّن في حين أنَّ كاتباً آخر يقوم بإغفال تسجيله. هذا ليس بتعارض! فالكتاب المختلفين يتخذون قرارات مختلفة فيما يتعلّق بما يقومون بتسجيله أو ما يقومون بالإغفال عنه. لكن حين يُغفِلون عن ذكر أمرٍ معين هذا لا يعني بأنَّه لم يحدث.