الإعتراض#١١٣، هل صاح الديك قبل أم بعد إنكار بطرس للمسيح؟

متى ٢٦: ٧٠، ٧٢، ٧٤؛ لوقا ٢٢: ٥٧٦٠؛ ويوحنا ١٨: ١٧، ٢٤٢٧ تتناقض مع مرقس ١٤: ٦٧٧٢.

متى ٢٦: ٧٠، ٧٢، ٧٤فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ!»“،فَأَنْكَرَ أَيْضًا بِقَسَمٍإِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!»“،فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُإِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَوَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ.“

لوقا ٢٢: ٥٧٦٠فَأَنْكَرَهُ قَائِلاًلَسْتُ أَعْرِفُهُ يَا امْرَأَةُوَبَعْدَ قَلِيل رَآهُ آخَرُ وَقَالَوَأَنْتَ مِنْهُمْفَقَالَ بُطْرُسُ: «يَا إِنْسَانُ، لَسْتُ أَنَاوَلَمَّا مَضَى نَحْوُ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ أَكَّدَ آخَرُ قَائِلاًبِالْحَقِّ إِنَّ هذَا أَيْضًا كَانَ مَعَهُ، لأَنَّهُ جَلِيلِيٌّ أَيْضًا!». فَقَالَ بُطْرُسُيَا إِنْسَانُ، لَسْتُ أَعْرِفُ مَا تَقُولُ!». وَفِي الْحَالِ بَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ صَاحَ الدِّيكُ.“

يوحنا ١٨: ١٧، ٢٤٢٧  فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ الْبَوَّابَةُ لِبُطْرُسَأَلَسْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ تَلاَمِيذِ هذَا الإِنْسَانِ؟» قَالَ ذَاكَلَسْتُ أَنَا!».“،وَكَانَ حَنَّانُ قَدْ أَرْسَلَهُ مُوثَقًا إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. وَسِمْعَانُ بُطْرُسُ كَانَ وَاقِفًا يَصْطَلِي. فَقَالُوا لَهُأَلَسْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ تَلاَمِيذِهِ؟» فَأَنْكَرَ ذَاكَ وَقَالَلَسْتُ أَنَا!». قَالَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَهُوَ نَسِيبُ الَّذِي قَطَعَ بُطْرُسُ أُذْنَهُأَمَا رَأَيْتُكَ أَنَا مَعَهُ فِي الْبُسْتَانِ؟» فَأَنْكَرَ بُطْرُسُ أَيْضًا. وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ.“

مرقس ١٤: ٦٧٧٢فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِئُ، نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّفَأَنْكَرَ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَوَخَرَجَ خَارِجًا إِلَى الدِّهْلِيزِ، فَصَاحَ الدِّيكُ. فَرَأَتْهُ الْجَارِيَةُ أَيْضًا وَابْتَدَأَتْ تَقُولُ لِلْحَاضِرِينَإِنَّ هذَا مِنْهُمْفَأَنْكَرَ أَيْضًا. وَبَعْدَ قَلِيل أَيْضًا قَالَ الْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَحَقًّا أَنْتَ مِنْهُمْ، لأَنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضًا وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ!». فَابْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُوَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُإِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى.“

لقد ارتكب المعترض مغالطة التشعب. إن الإجابة الصحيحة ليست قبل أو بعد انكار بطرس، إنما الديك قد صاح (للمرة الثانية) في نفس الوقت الذي أنكر بطرس معرفته بالمسيح للمرة الثالثة. إن لوقا يجعل من هذا الأمر واضحاً بشكل تامّ، وذلك بقولِهِوَفِي الْحَالِ بَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ صَاحَ الدِّيكُ“. متى ومرقس ويوحنا يؤكدون أن هذا قد وقع بشكلمباشر، أو موازيأي في الوقت عينه الذي كان بطرس ينكر المسيح للمرة الثالثة وذلك ظاهر من خلال استخدام كلمةلِلْوَقْتِ“. فأين هو عدم الإتساق أو التناقض بين هذه الآيات؟


 

مغالطة التشعّب (التقليص الخاطئ): وتعرف باسم مغالطة (إمّا أو). وتحدث هذه المغالطة حين يؤكد الشخص بوجود خَيَارَيْن فقط في حين أنه في الواقع يوجد خَيَار ثالث. كما في حالةإنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراءفهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء. ”إما أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمانوهذه مغالطة تشعّب أيضاً فالإنسان قد يتبرر بالإيمان أمام الله في حين أنَّه يتبرر بالأعمال أمام الناس. يستخدم الناقدون هذه المغالطة كما في #١٣٩.