الإعتراض #٠٩٨، من هو بِكر صموئيل؟

هل كان يُوئيل بحسب ما يذكر سفر صموئيل الأول ٨: ٢، أم أنَّه كان وَشنِي بحسب ما يذكر سفر أخبار الأيام الأول ٦: ٢٨؟

 صموئيل الأول٨: ٢”وَكَانَ اسْمُ ابْنِهِ الْبِكْرِ يُوئِيلَ، وَاسْمُ ثَانِيهِ أَبِيَّا. كَانَا قَاضِيَيْنِ فِي بِئْرِ سَبْعٍ.“

أخبارالأيام الأول٦: ٢٨ ”وَابْنَا صَمُوئِيلَ: الْبِكْرُ وَشْنِي ثُمَّ أَبِيَّا.“

فشل المعترض في اعتراضه هذا في القيام بتحليل للنقل النصي للآية الواردة في سفر أخبار الأيام الأول. إن اسم ابن صموئيل البكر هو يُوئيل كما هو مذكور في سفر صموئيل الأول ٨: ٢. أما فيما يتعلق بالآية الواردة في سفر أخبار الأيام الأول فإنه يوجد بعض المخطوطات كما في المخطوطة السريانية وبعض المخطوطات العربية تؤكد أن يُوئيل هو ابن صموئيل البكر. لكن الإسم قد سقط نتيجة لخطأ ارتكبه أحد النساخ للآية ٢٨ من الإصحاح السادس لسفر أخبار الأيام الأول. والأمر الذي يؤكد ذلك هو ان وشني ”ושׁני“ هي الكلمة التي تشير إلى الثاني وليست اسماً علماً، أي أنَّ القسم الثاني من الآية يجب أن يُقرأ ”والثاني أبيّا“ لكن نتيجة لعدم ذكر الإسم يوئيل في إحدى النُسخ الرئيسية، تم تمرير هذا الخطأ إلى النُسخ اللاحقة، ولكن هذا الخطأ في النسخ إنما هو سهل الكشف بالنسبة لدارسي اللغة العبرية. وفي الخلاصة يمكننا القول بأن اللغة الأصلية للنصوص تُظهر وبشكل صريح أنه لا يوجد أي شكل من أشكال التناقض بين الآيات المذكورة، إنما هو خطأ ارتكبه أحد النُسَّاخ اللاويين في عصور متقدمة.

٨- الفشل في اجراء تحليل للنقل النصي: textual transmission analysis وهو نوع من الأخطاء الذي يرتكبه الناقدين في بعض الأحيان. إن الفشل في اجراء تحليل للنقل النصي هو ما يعرف (بالنقد النصي) وهو علم تمييز النص الأصلي للنص المُقدَّس حيث أنه يوجد يوجد بعض الإختلافات فيما بين المخطوطات الأثرية للكتاب المقدس، وهذه الإحتلافات محدودة من حيث الكم ومن حيث النوعية. والمسيحيين يدَّعون بأن النص الأصلي للكتاب المقدس معصوم عن الخطأ كون الكُتَّاب كانوا مُساقين بالروح القُدُس وبالتالي لا يوجد فيه أية أخطاء أو تناقضات. نحن نعرف بأن عملية نسخ نص الكتاب المقدس عبر العصور ليست مثالية بشكل مطلق، ويوجد بعض الأخطاء النسخية التي تتسبب بوجود اختلافات طفيفة في بعض المخطوطات القديمة. ان هذه الإختلافات هي صغيرة جداً لكنها موجودة. في بعض الأحيان يلجأ الناقدون إلى الإشارة إلى هذه الأخطاء النسخية في المخطوطات المختلفة ويدَّعون بأن هذا يتناقض مع  نص آخر حيث لم يتم ارتكاب خطأ مشابه في النسخ. ولكن هذا لا يعتبر تناقض حقيقي في النص الأصلي للكتاب المُقدَّس. وحتى يتم قبول هذا الادعاء على أنَّه تناقض حقيقي يتوجب على الناقد أن يُظهِر أن هنالك دليل حقيقي على أن هذا ليس مجرد خطأ في نسخ نص المخطوطة الأصلية وبأنَّه يتناقض مع النص الأصلي. إن نقاد الكتاب المقدس غالباً ما يرتكبون هذا الخطأ كما هو الحال #٢٩ و #٧٤، وهذا النوع من الأخطاء في النسخ ليس أمراً شائعاً كما يتم الترويج له.