الإعتراض ١٠٣، أين أَمَاتَ اللهُ عُزَّا؟

صموئيل الثاني ٦: ٦-٧ تتناقض مع أخبار الأيام الأول ١٣: ٩

 صموئيل الثاني٦: ٦-٧”وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَيْدَرِ نَاخُونَ مَدَّ عُزَّةُ يَدَهُ إِلَى تَابُوتِ اللهِ وَأَمْسَكَهُ، لأَنَّ الثِّيرَانَ انْشَمَصَتْ. فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّةَ، وَضَرَبَهُ اللهُ هُنَاكَ لأَجْلِ غَفَلِهِ، فَمَاتَ هُنَاكَ لَدَى تَابُوتِ اللهِ.“

أخبارالأيام الأول١٣: ٩-١٠”وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَيْدَرِ كِيدُونَ، مَدَّ عُزَّا يَدَهُ لِيُمْسِكَ التَّابُوتَ، لأَنَّ الثِّيرَانَ انْشَمَصَتْ. فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّا وَضَرَبَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَى التَّابُوتِ، فَمَاتِ هُنَاكَ أَمَامَ اللهِ.“

أين أمات الله عُزَّا؟

لقد ارتكب المعترض مغالطة التشعب في هذا الإعتراض، إذ أن عُزَّة قد ضُرِبَ في البيدر ومات وهو البيدر الذي حمل اسمه لاحقاً فدُعي ”فارَص عُزَّا“ وهذا الأمر واضح من خلال النصوص الواردة في صموئيل الثاني ٦: ٦-٨ وأخبار الأيام الأول ١٣: ٩-١١. إلا أن الإرتباك الذي أصاب المعترض ناتج عن ذكر اسمين للبيدر الذي ضُرِبَ فيه عُزَّة وهما ”بيدر ناخُون“ في صموئيل الثاني، و”بيدر كِيدون“ في أخبار الأيام الأول، لكن الأشخاص والأماكن قد تحمل أكثر من اسم وهذا الأمر لا يشكل معضلة وخصوصاً عند الأخذ بعين الإعتبار المدة الزمنية الفاصلة بين زمن كتابة كل من السفرين. إن هذه الآيات على توافق، بل وتقدم لنا اضافات عن تغير اسم البيدر قبل أن يحمل اسم ”فارَصَ عُزَّة“.

علماً أن ناخون ”נָכוֹן “ اسم عَلَم يعني: (الحازم الرَّاسخ أو ذو الأساسات) أما كِيدون ”כִּידוֹן“ فاسم علم يعني: (الرامي بالرمح)


.يمكن التعرف على مغالطة التشعب من خلال المقطع التالي أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا

مغالطة التشعّب (التقليص الخاطئ): وتعرف باسم مغالطة (إمّا أو). وتحدث هذه المغالطة حين يؤكد الشخص بوجود خَيَارَيْن فقط في حين أنه في الواقع يوجد خَيَار ثالث. كما في حالة ”إنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراء“ فهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء.