الإعتراض #١٠٩، من هو والد زرُبابِل؟

هل كان فدايا كما هو مذكور في أخبار الأيام الأول ٣: ١٩، أم أنَّه كان شَأَلْتِئِيل كما هو مذكور في عزرا ٣: ٢؛ نحميا ١٢: ١؛ حجي ١: ١؛ متى ١: ١٢ ولوقا ٣: ٢٧؟

أخبار الأيام الأول ٣: ١٩”وَابْنَا فَدَايَا: زَرُبَّابِلُ وَشِمْعِي. وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ،“

عزرا ٣: ٢”وَقَامَ يَشُوعُ بْنُ يُوصَادَاقَ وَإِخْوَتُهُ الْكَهَنَةُ، وَزَرُبَّابَِلُ بْنُ شَأَلْتِئِيلَ وَإِخْوَتُهُ، وَبَنَوْا مَذْبَحَ إِلهِ إِسْرَائِيلَ لِيُصْعِدُوا عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى رَجُلِ اللهِ.“

نحميا ١٢: ١ ”وَهؤُلاَءِ هُمُ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعَ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ وَيَشُوعَ: سَرَايَا وَيِرْمِيَا وَعَزْرَا،“

حجي ١: ١ ”فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ، فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ، كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ عَنْ يَدِ حَجَّي النَّبِيِّ إِلَى زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِيئِيلَ وَالِي يَهُوذَا، وَإِلَى يَهُوشَعَ بْنِ يَهُوصَادَاقَ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ قَائِلاً:“

متى ١: ١٢ ”وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ.“

لوقا٣ : ٢٧”بْنِ يُوحَنَّا، بْنِ رِيسَا، بْنِ زَرُبَّابِلَ، بْنِ شَأَلْتِيئِيلَ، بْنِ نِيرِي،“

لقد ارتكب المعترض في اعتراضه هذا مغالطة النطاق الدلالي للمعنى، حيث أنَّ كلمة [ابن، بالعبرية בנ وتقرأ بِنْ] تحمل مجموعةً من المعاني وتشير من خلالها إلى الإبن المباشر والحفيد إضافةً إلى أيِّ واحدٍ من الذريِّة أو النسل الأبعد كما هو الحال عند الإشارة إلى بني اسرائيل في مواضع كثير من الكتاب المقدس (الخروج ٦: ١١-١٣، ٢٦-٢٧) وهذه الكلمة تشير أيضاً إلى الابن البيولوجي أو الإبن الشرعيّ وبالتالي فإن أيَّ شخص يمكن أن يمتلك أكثر من أبٍ واحد وذلك بناءً على نوع أو طبيعة الأبوة المقصودة. إنَّ شَأَلْتِئِيل هو والد زَرُبابِل كما هو مذكور في (عزرا ٣: ٢؛ نحميا ١٢: ١؛ حجي ١: ١؛ متى ٣: ٢؛ ونحميا ١٢: ١)؛ وكذلك هو حال فدايا كما هو مذكور في (أخبار الأيام الأول ٣: ١٩). فقد يكون زَرُبابِل الابن البيولوجيّ لفدايا في حين أنَّه الابن الشرعيّ لشَأَلْتِئِيل. فلو أن فدايا توفي دون أن يترك نسلاً فإن أخيه يجب أن يتزوج زوجته ليقيم له نسلاً وبذلك يحسب هذا النسل لفدايا من الناحية الشرعية ولكنه لشَأَلْتِئِيل من الناحية البيولوجيّة. هذا هو التقليد الشرعي اليهوديّ بحسب التثنية ٢٥: ٥-٦.


مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة: تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد كل النطاق الدلالي للكلمة (أي جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة) ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، فسياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.