الإعتراض #١٢٤، هل تمَّت دعوة أندراوس وبطرس قبل أم بعد وُضِعَ يوحنَّا المعمدان في السجن؟

يقول المعترض بأنَّ مرقس ١: ١٤-١٧ تشير إلى أنَّ دعوة التلميذين قد حدثَتْ زمنياً بعد أن تمَّ إلقاء القبض على يوحنا المعمدان، في حين أن يوحنا ١: ٤٠-٤٢؛ ٣: ٢٢-٢٤ تشير إلى أنَّ الدعوة قد تمَّت بعده؟

 مرقس ١: ١٤-١٧ ”وَبَعْدَمَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى الْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ اللهِ وَيَقُولُ:«قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ». وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ:«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ النَّاسِ».“

يوحنا ١: ٤٠-٤٢ ”كَانَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعَا يُوحَنَّا وَتَبِعَاهُ. هذَا وَجَدَ أَوَّلاً أَخَاهُ سِمْعَانَ، فَقَالَ لَهُ:«قَدْ وَجَدْنَا مَسِيَّا» الَّذِي تَفْسِيرُهُ:الْمَسِيحُ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى يَسُوعَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَنْتَ سِمْعَانُ بْنُ يُونَا. أَنْتَ تُدْعَى صَفَا» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: بُطْرُسُ.“

يوحنا ٣: ٢٢-٢٤ ”وَبَعْدَ هذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ، وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ، وَكَانَ يُعَمِّدُ. وَكَانَ يُوحَنَّا أَيْضًا يُعَمِّدُ فِي عَيْنِ نُونٍ بِقُرْبِ سَالِيمَ، لأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانُوا يَأْتُونَ وَيَعْتَمِدُونَ . لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوحَنَّا قَدْ أُلْقِيَ بَعْدُ فِي السِّجْنِ.“

لقد ارتكب المعترض مغالطة التشعب التي تعرف باسم التقليص الخاطئ، فالسؤال الذي يجب أن نستفهم من المعترض عنه هو ”أيُّ دعوةٍ يتحدث عنها؟“ لأن بطرس وأندراوس قد دُعيا إلى المشاركة في خدمة يوحنا المعمدان حيث التقيا يسوع هناك وتبعاه وقضيا معه بعض الوقت، وكان ذلك قبل أن يُلقى يوحنا المعمدان في السجن (يوحنا ١: ٣٥، ٣٧، ٤٠-٤٢). وفي وقت لاحقٍ، وبعد أن تمَّ إلقاء القبض على يوحنا المعمدان، دَعى يسوع المسيح كلّ من بطرس وأندراوس ليتبعاه (مرقس ١: ١٤-١٧).

إنَّ المعترض فشل في التمييز بين الحادثتين المنفصلتين.





بامكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال متابعة العرض التقديمي المرفق، أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا.