الإعتراض #١٣٤، هل خُلِقَت النباتات قبل أم بعد البشر؟

يقول المعترض بوجود تناقض بين التكوين ١: ١١-١٣، ٢٧-٣١ التي تقول أن النباتات خُلِقَت قبل وبين التكوين ٢: ٤-٧ التي تقول بأنها قد خُلِقَت بعد.

 التكوين ١: ١١-١٣ ”وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا، وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ، بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَالِثًا.“

التكوين ١: ٢٧-٣١ ”فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». وَقَالَ اللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْل يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا. وَلِكُلِّ حَيَوَانِ الأَرْضِ وَكُلِّ طَيْرِ السَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى الأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ أَخْضَرَ طَعَامًا». وَكَانَ كَذلِكَ. وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا.“

التكوين ٢: ٤-٧ ”هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ. كُلُّ شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي الأَرْضِ، وَكُلُّ عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ. ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ. وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.“

لقد فشل المعترض في القيام بقراءة دقيقة للآيات التي قام  بتقديمها، إضافة إلى عدم بذل أي مجهود في العودة إلى النص بلغته الأصلية. 

إن النباتات بشكل عام قد خُلِقَت في اليوم الثالث من أسبوع الخلق كما يرد في التكوين ١: ١١-١٣، أي قبل الإنسان الذي خُلِقَ في اليوم السادس بحسب ما يرد في التكوين ١: ٢٧-٣١.  أما ما يرد ذكره في التكوين ٢: ٤-٧ فإنه لا يناقض ما سبق. إنما يقدم وصفاً تفصيلياً لأحداث اليوم السادس من أسبوع الخلق.  والكلمات العبرية التي تترجم ” شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ “ و ” عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ “ وهي [שִׂיחַ הַשָּׂדֶה وتُقرا سِياخ ها ساديه] و [עֵשֶׂב הַשָּׂדֶה  وتُقرأ عِسيڤ ها ساديه] على التوالي. تشير إلى النباتات والثمار التي يُمكن حصادها وقطافها. هذا يعني أنه لم يوجد نباتات ناتجة عن الزراعة البشرية. إنما هي قد خُلقَت بطريقة معجزية من قبل الرب الإله. والتكوين ٢: ٨ تؤكد على أن النباتات كانت قد وُجِدَت قبل الإنسان إذ أن الرب الإله قد وَضَع الإنسان في جنة عدن ليعملها ويحفظها مما يشير إلى أنَّ تلك الجنة بما فيها من نباتات كانت موجودة قبل الإنسان.