الإعتراض #١٩٢، من الذي حمل صليب يسوع المسيح؟

يقول المعترض بأن يوحنا ١٩: ١٧ تقول بأنَّ يسوع قد حمل صليبه في حين أن متى ٢٧: ٣٢؛ مرقس ١٥: ٢١؛ لوقا ٢٣: ٢٦ تقول بأنَّ سمعان القيروانيّ هو من فعل ذلك.

 يوحنا ١٩: ١٧ ”فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»،“
متى ٢٧: ٣٢ ”وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ وَجَدُوا إِنْسَانًا قَيْرَوَانِيًّا اسْمُهُ سِمْعَانُ، فَسَخَّرُوهُ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ.“
مرقس ١٥: ٢١”فَسَخَّرُوا رَجُلاً مُجْتَازًا كَانَ آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ، وَهُوَ سِمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ أَبُو أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ، لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ.“
لوقا ٢٣: ٢٦ ”وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ أَمْسَكُوا سِمْعَانَ، رَجُلاً قَيْرَوَانِيًّا كَانَ آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ الصَّلِيبَ لِيَحْمِلَهُ خَلْفَ يَسُوعَ.“

ارتكب المعترض في اعتراضه هذا مغالطة الفروع. إن يسوع وسمعان القيرواني قد حملا الصليب الذي صُلِبَ عليه يسوع، وذلك لأن يسوع كان منهكاً بعد التعذيب القاسي الذي تعرض له خلال فترة محاكمته، وبالتالي فإن الجنود الرومان قد سخّروا سمعان القيرواني لكي يساعد يسوع في حمل الصليب. نلاحظ أن السرد الوارد في يوحنا ١٩: ١٧ لا يقوم بذكر المساعدة التي قدمها سمعان، إلا أنَّه لا يقوم بنفي تلك المساعدة أيضاً. ونجد أن كل من متى ٢٧: ٣٢ ومرقس ١٥: ٢١ يذكران أن سمعان قد حمل الصليب دون ذكر صريح ومحدَّدٍ لكونه كان يساعد يسوع في ذلك العمل. في حين أن لوقا ٢٣: ٢ تشير إلى أن الصليب كان قد وُضع على سمعان ”ليحمله خلف يسوع“ وهو الأمر الذي يقترح بأن يكون يسوع قد تابع حمل صليبه من الأمام في حين أن سمعان كان يساعده في حمل الجزء الخلفي منه. إن السرديات الأربعة تنقل لنا صورة أوضح لما رافق الصلب من أحداث دون أن يوجد أي تلميح لأي تناقض من أي نوع كان.