التأمل التجاوزي

مقدمة

إن التأمل التجاوزي هو فرع من فروع الهندوسية – التي تُشكل الجذع الرئيسيّ الذي تنبثق منه الديانات الشرقية. معظم فلسفات ومصطلحات التأمل التجاوزي مأخوذة من سلفها الأكبر (الهندوسية). وقد قام مهاريشي ماهيش يوغي1 بتصميم حركته بطريقة خاصّة لتتناسب مع نمط الحياة الغربي عامّةً والأمريكيّ خاصّةً. وقد قام مهاريشي باستبدال الكثير من المصطلحات الدينية بتسميات فلسفية وشدَّد على ضرورة الإهتمام بالنتائج العملانية الفورية. ويعتبر التأمل التجاوزي جزءاً من حركة الإمكانات  البشرية – Human Potential Movement.2

التاريخ

وُلِدَ مهاريشي ماهيش يوغي في جبلبور في شمال الهند في العام ١٩١١، وقد حمل اسم ماهيش براساد وارما. تحصَّل على شهادة في الفيزياء من جامعة الله آباد في العام ١٩٤٢. بعد تخرجه بفترة قصيرة التقى مع الغورو (المعلم) ديڤ3 (Dev) الذي أصبح أڤاتاراً4 وفقاً لتعاليم السوامي كريشاناند ساراواسواتي (Krishanand Saraswati). تعلّق مهاريشي بالغورو ديڤ وسرعان ما أصبح واحداً من أهم تلامذته. وحين توفي المُعلِّم ديڤ في العام ١٩٥٣ اعتزل مهاريشي في أحد الكهوف في جبال الهملايا لفترة امتدت إلى عامين حيث تأمل في التعاليم التي نقلها له معلمه الراحل. وأصبحت هذه التعاليم هي القاعدة التي تأسست عليها فلسفة التأمل التجاوزي.

نقل مهاريشي فلسفته إلى الولايات المُتحدة في العام ١٩٥٨ حيث ابتدأ يُعلّم في لوس أنجلوس. وقد حققت الحركة تقدماً جيداً خلال العقد الأول من تأسيسها حيث عَمِلَت تحت مُسمَّى ”حركة التجديد الروحي“. في أواخر الستينيات من القرن العشرين، تمزَّق نسيج المجتمع الأمريكي خلال هذا العقد المضطرب، وتمرَّد جيل الشباب ضدَّ كلّ أشكال السلطة المؤسَّساتية والبنية التنظيمة. وقد شكلت تلك الحالة ظرفاً مناسباً لتدخل مهاريشي من خلال فلسفته التي تحمل رسالة سلام ومحبة وصفاء دون أن يكون لها أي مظهر من مظاهر المؤسّسات التي تمرَّد ضدها الشّبان.

كان نمو أتباع مهاريشي سريعاً إلى درجة أن أعضاء فريق البيتلز قد تبعوه لفترة من الزمن إلى أن وصلوا إلى قناعة تفيد بأنَّ هذا المعلم كان محتالاً. وقد أطلق عليه جون لينون لقب ”زير نساء فاسق“. وقد كانت نتيجة فقدان البيتلز لإيمانهم بمهاريشي بأنَّ العديد من أتباعه قد هجروه في أوائل السبعينيات.

عاد مهاريشي إلى الهند معترفاً بالهزيمة يجرّ وراءه أذيال الخيبة. إلا أنَّه قرَّر أن يقوم بإجراء محاولة ثانية فقام بتغيير استراتيجيته وأزال من مفردات الحركة جميع المصطلحات الدينية واستبدلها بمصطلحات من علم النفس، واعتمد اسماً جديداً لتعاليمه وهو: علم الذكاء الإبداعي5.

لقد أثبت هذا التغيير في الإستراتيجية نجاحه بشكل فوريّ. وقد اشترك عدد كبير من الاشخاص في جلسات التأمل التجاوزي، ويُقال أن مهاريشي كان يجني ما يزيد عن عشرين مليون دولار سنوياً خلال فترة منتصف السبعينيات نتيجة لانضمام ما يزيد عن ألف شخص إلى الحركة، وخاصة نتيجةً للخصم الذي كان يتم تقديمه لطلاب الجامعات مما زاد من إقبال هذه الفئة. 

أعلن مهاريشي أن العام ١٩٧٥ هو عام بدء ”الإستنارة“، فالهدف كان هو نشر ممارسة التأمل التجاوزي، حيث سرى اعتقاد بأنَّه لو مارس مانسبته واحد بالمئة من سكان كل مدينة من مدن العالم التأمل التجاوزي، فإن مشاكل العالم الرئيسية  مثل الجوع والجريمة والمخدرات ستبدأ بالتراجع والزوال.

واجه مهاريشي المشكلات من جديد في العام ١٩٧٧، ذلك لأن المحكمة الفيدرالية في نيو جيرسي أصدرت حكماً يفيد بأنَّ التأمل التجاوزي / علم الذكاء الإبداعي هي ديانة وبالتالي فقد تمَّ حظر تعليمها في المدارس العامة. وفي الوقت عينه رفعت عدة ولايات أُخرى دعاوى قضائية، ومن جديد وجدت حركة التأمل التجاوزي نفسها مصنفة على أساس أنها ديانة وذلك على الرغم من الإدعاءات المُتكرّرة من قِبَل قادتها بخلاف ذلك.

اجتمع آلاف الممارسين للتأمل التجاوزي في العام ١٩٨٤ في جامعة مهاريشي العالمية في مدينة فيرفيلد التابعة لولاية أيوا الامريكية لعقد مؤتمر بعنوان ”تذوق النعيم“ (Taste of Utopia). وكان الهدف هو القيام بجهد تأمُّليّ في سبيل حلّ بعض المشاكل العالمية الرئيسية من خلال ممارسة تحمل اسم ”الإيجابيّة“. وقد اجتمع ما يقرب من سبعة آلاف من السيدهات6 (siddhas) لحضور المؤتمر حيث جلسوا بشكل ورقة اللوتس ممارسين التأمل العميق والقفز. وقد أطلق مهاريشي خطته الرئيسية لخلق الجنة على الأرض في العام ١٩٨٨. وكان طموحه هو إحلال السلام العالمي من خلال اقتراح إعادة تشكيلٍ للعالم بأسره.

ظهرت نتيجة الهجمات المتكرّرة من وسائل الإعلام بالإضافة إلى الشك المتنامي من طرف المجتمع العلمي حيال فلسفات الحركة من خلال التغييرات المستمرة التي كان مهاريشي يقوم بإجرائها في محاولة منه لحماية حركته هذه. إلا نهاية السبعينيات قد شهدت على تراجع كبير في شعبية التأمل التجاوزي وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن مهاريشي تابع مهمته ورؤيته التفاؤلية في أن السلام والوئام سوف يسودان الأرض في يوم من الأيام.

المنظمة

يوجد العديد من المنظمات التي تفرَّعت عن حركة التأمل التجاوزي. وقد أنشأ مهاريشي ”جامعة“ حملت سابقاً اسم جامعة مهاريشي الدولية وهي تُعرف حالياً بإسم جامعة مهاريشي للإدارة، تتموضع في مدينة فيرفيلد التابعة لولاية أيوا. كما قام أيضاً بإفتتاح جامعات مهاريشي الڤيديّة إضافةً إلى جامعات مهاريشي للأيور-ڤيدا7 (Ayurveda). بالإضافة إلى ما سبق يوجد كل من جمعية التأمل الأمريكية والمؤسسة الأمريكية للذكاء الإبداعي وجمعية التأمل الطلابية الدولية وجامعة مهاريشي للأبحاث الأوروبية ومعهد اللياقة والتميّز الرياضي إضافةً إلى العديد من المنظمات الأُخرى التي نشأت في أوقات لاحقة. كذلك قام مهاريشي بتأسيس مراكز للتأمل في مدن مختلفة حول العالم. وقد مارس مهاريشي التحكم في جميع أذرع حركته من مقره في سيلزبرغ، سويسرا.

يتم ممارسة التأمل التجاوزي في مراكز تعليمية في مدن مختلفة حول العالم، وفي العام ٢٠٠٠ تمَّ إحصاء ١٢٠٠ مركز تعليمي في ١٣٧ دولة مختلفة. ويمكن أن يتم أخذ الفصول في جامعات مهاريشي المفتوحة وذلك من خلال تقديم الطلبات عبر شبكة الإنترنت.

التعاليم

بصرف النظر عن الإدعاءات المُتكرّرة بعدم وجود ارتباطات دينية لحركة التأمل التجاوزي، فإن الأمر الذي لايوجد حياله أي شكوك هو أنَّ الهندوسية تشكل الأساس الذي قامت عليه هذه الحركة. وقد قام مهاريشي بتدريس التأمل التجاوزي ضمن فئة الدين واللغات. ومايرد تالياً هو استعراض موجز لتلك التعاليم، وفيما بعد سنقوم بتقديم مراجعة موجزة للتأمل التجاوزي المعاصر والتغيرات اللغوية والتعبيرية التي طرأت عليه.

التامل التجاوزي الأصلي

إنَّ مبادئ التأمل التجاوزي – بحسب ما علّمه مهاريشي – كانت تعتمد على المبدأ الهندوسي في وحدة الوجود8 (Pantheism). والهدف الرئيسي من البدء في ممارسة التأمل التجاوزي هو تحقيق الوحدة مع براهمان9 (Brahman) الذي هو مبدأ الخلق غير الشخصاني في الكتابات الهندوسية.

كان (ولازال) يُعطى للمُبتدئ بهذه الممارسة مانترا (mantra) شخصية خاصة به، يكرّرها الممارس مراراً وتكرارا أثناء التأمل. وللوصول إلى الهدف في الوحدة، يسعى الفرد إلى تجاوز ما يدعوه مهاريشي: ”مراحل الوعي“ الثلاثة الأولى. وهذه المراحل هي: ١- وعي النوم عديم الأحلام، ٢- وعي الأحلام، ٣- وعي اليقظة. إن هذه المراحل الثلاثة ترافق جميع الناس خلال حياتهم، إلا أنَّ وعود التأمل التجاوزي للممارس بأنه سيتجاوز مستويات الوجود البدائية هذه. وتتوفر أربع مراحل متبقية من الوعي ويجب تجاوزها جميعها للوصول إلى الوحدة مع براهمان وهي: ٤- الوعي التجاوزي أو ”الغبطة“، ٥- الوعي الكوني، ٦- الوعي الإلهي وآخر المراحل ٧- وعي الوحدة. عندما يصل المرء إلى وعي الوحدة يكون قد حقق الوحدة الكاملة مع الله ويكون في حالة من السلام مع نفسه وكذلك يكون قد تحرّر من قوانين الكارما10.

من الناحية التقنية، كان مهاريشي يعلم أن المبتدئين في التأمل التجاوزي يجب أن يجلسوا متّخذين وضعية مُحَدَّدة. والمفتاح الرئيسي هو المانترا الشخصية التي يتم منحها لكل شخص بعد دفع الرسوم المطلوبة. فالمانترا هذه ستصبح الوسيلة الوحيدة التي سينتقل من خلالها وبمساعدتها إلى المستويات الأعمق للوعي الكوني. ولم يكن هنالك من حاجة لأي تحصيل معرفي إضافي فالمرء يحتاج فقط للتأمل والتفكر في المانترا11 أثناء الجلوس في الوضعية التي يتعلمها لمدة عشرين دقيقة ولمرتين يومياً، صباحاً ومساءً وقبل الأكل والنوم.

علم الذكاء الإبداعي
(تعاليم التأمل التجاوزي في النسخة المُعدَّلة)

إن الهدف من التأمل التجاوزي هو إنشاء عالم مثالي في أسرع وقت ممكن، وحياة خالية من المشاكل ومثالية لكل فرد وكلّ أُمِّة. ويمكن القيام بذلك من خلال تعلم تجاوز الحدود المادية للفرد ليصبح مُتحداً مع ”القوة الإبداعية“. حيث أن هذه القوة الإبداعية هي قوة كونية وفي الوقت عينه هي قوة شخصية.

يُمكن أن يؤدي تعلُّم تقنيات التأمل المناسبة إلى تقليل التوتر وخفض ضغط الدم وانخفاض معدل الميل إلى حياة الجريمة من قِبَل المجرمين المُدانين الذين تتم إعادتهم إلى الحياة العامة. ويتم وسم تقنيات التأمل بأنها طبيعية وسهلة.

إن تقنيات تعلّم التأمل تتم من خلال تتبُّع عدة خطوات توصف بأنها سهلة إلى حدٍّ كبير. حيث يتم تقديم مُحاضرتين مجانيتين كخطوة أولى للمشاركة في العملية. ومن ثمَّ يتلقى بعدهما الشخص المُستهدف مانترا، كما كان يتم في الشكل الأسبق من التأمل التجاوزي. بعد هذه المرحلة يكون الشخص حُرّاً في ممارسة التقنيات وليس عليه أي نوع من الإلتزام لكي يعود إلى المنظمة بغية الحصول على المزيد من التعليمات إلا في حال رغب بذلك. نجد في بعض المصادر نماذج عن الخطوات والوقت المطلوب لكل خطوة من هذه الخطوات والموضوع المدروس فيها. وسنقوم بوضع نموذج عنها في هذا المقام لكي يتمكن القارئ من رؤية التغييرات الواضحة في التسميات المستخدمة في النسخة المُعدَّلة من التأمل التجاوزي.


العنوانالشرح المدة
1محاضرة تعريفيةالتعرف على الإحتمالات الممكنة من خلال برامج التأمل التجاوزي١س ٣٠د
2محاضرة تمهيديةآليات ومصدر تقنيات التأمل التجاوزي١س ٣٠د
3مقابلة شخصيةمقابلة مع مدرب متخصص ببرنامج التأمل التجاوزي١٠د
4تعليمات شخصيةتعلّم تقنيات التأمل التجاوزي٢س
5التأكيد والتحققق من الخبراتالتحقق من صحة الممارسة وتقديم المزيد من التعليمات الإضافية٢س
6التأكيد والتحقق من الخبراتفهم آليات تقنية التأمل التجاوزي من التجارب الشخصية٢س
7التأكيد والتحقق من الخبراتفهم آليات تطوير حالات أعلى من الوعي٢س

إن التناقض والتباين بين المسيحية والتأمل التجاوزي هو واضح إلى درجة كبيرة. والعديد من هذه الإختلافات تتشابه مع التناقضات بين المسيحية والهندوسية، وهذا الأمر المتوقّع. لذلك سوف نقوم تالياً بتقديم الردود المسيحية على التعاليم الأصلية للتأمل التجاوزي ومن ثمَّ سنضيف الردّ على التعديلات اللاحقة التي طرأت على تلك التعاليم.

الله

إن حركة التأمل التجاوزي تعتنق وبشكل رئيسي مذهب وحدة الوجود الذي يتم اعتناقه في الهندوسية. كما تتبنى أيضاً الثالوث الهندوسي الذي يتجلى من خلاله الله على أنه براهمان وڤيشنو وشيڤا. بينما تتبنى المسيحية مفهوم أن الله هو حاضر في كل الخليقة ولكنه في الوقت عينه أسمى منها. وتعترف المسيحية بأن الله قد ظهر من خلال ثلاثة أقانيم: الآب والإبن والروح القدس. وكل من مفهومي ”الحضور“12 و”السمو“13 مشمولان في كلّ أقنوم من الأقانيم الثلاثة. وفقا لتعبير قانون إيمان الرسل فإن الله ”آب“ وهو في الوقت عينه ”قادرٌ على كلِّ شيء وخالق السماء والأرض“. لذلك فإنه يوجد تمايز واضح بين الخالق والخليقة. والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس هو يسوع المسيح الذي تجسد متخذاً طبيعةً بشرية كاملة، ومع ذلك ”ارتفع إلى السماوات“ (السموّ)14. والروح القدس هو الأقنوم الثالث الذي يحلّ على الكنيسة (الحضور) ومع ذلك فهو مُنبثق من الآب (السمو) وهو الذي يُقدِّس ويُعزّي ويُعلِّم.

الخلاص

إن الخلاص في تعليم حركة التأمل التجاوزي هو هروب من دورة إعادة الولادة. فالمرء يحصل على الخلاص حين يتحرر من قانون الكارما أي أنه يصل إلى الوحدة مع الذكاء الإبداعي. يتم الوصول إلى هذا الأمر من خلال التأمل وترديد المانترا الشخصية.

وفقاً للتعليم المسيحي، فإن الخلاص يُبنى على العمل الشخصي الذي أتمه يسوع المسيح الذي ”صلِبَ ومات ودُفن… وقام في اليوم الثالث من بين الأموات“ (قانون إيمان الرسل).  وبالتالي فإن المرء يتحرر من براثن الخطيئة والتمرد على الله بناءً على هذا العمل الذي أتمّه المخلص والفادي الوحيد يسوع المسيح. بالنسبة لحركة التأمل التجاوزي فإن الخطيئة ليست هي المشكلة التي يُعاني منها الجنس البشري بقدر ما هي الجهل الذي يجب أن يتم توفير المعرفة اللازمة للقضاء عليه. تأتي هذه المعرفة (الخلاصية) من خلال التأمل ومتابعة تعاليم مهاريشي والترديد الحارّ للمانترا الشخصية والمرور بالمراحل السبع للوعي.

السّلطان

يقوم أتباع التأمل التجاوزي بالتقيّد بتعاليم مهاريشي، كما يقومون بقراءة النصوص المقدسة الڤيدية15 (Vidas) والباغاڤاد غيتا16 (Bhagavad Gita). كما أن مهاريشي قد قام بتأليف عدد من الكتب والمناشير الخاصة.

فيما يتعلق بالتعديلات والتحديثات التي تمت في الفترة الأخيرة، فقد أصر مهاريشي على أن تعاليمه تستند إلى مبادئ علمية وبالتالي فإنها ليست ذات طبيعة دينية. إلا أنَّه من الصعب أن يتم التحقق من هذا الأمر وذلك لأنَّ المجتمع العلمي قد تحدى الطبيعة العلمية لإدعاءات مهاريشي. إضافة إلى ما سبق فإنه وعلى الرغم من عملية إعادة الصياغة والتحديث التي تمت على تعاليم مهاريشي فإن المحاضرتين المجانيّتين تشتملان على استماع إلى صلاة هندوسية ويتم في النهاية إعطاء المشاركين مانترا شخصية للتأمل من خلالها وهو الأمر الذي يتم تلقينه لهم.

الخلاصة

يقدم الموقع الرسمي دليلاً من سبع خطوات لتعلم التأمل، وقد تابع مهاريشي إلقاء المحاضرات والقيام بالجولات التسويقية في جميع أنحاء العالم حتى نهاية حياته في العام ٢٠٠٨. عدد الأشخاص المنتقدين لتعاليمه كبير، ولاسيما أولئك الذين تركوا الحركة وأنشأوا العديد من المواقع الإلكترونية لفضح ما يزعمون أنَّه الأسس الإحتيالية التي تقوم عليها حركة التأمل التجاوزي.

إن هذه الحركة قد استخدمت الكثير من المصطلحات العلمية في محاولة للتسويق على أسس غير دينية. ويستمر القادة المعاصرين في الإصرار على أن حركة التأمل التجاوزي هي حركة غير دينية وبأنها تستند إلى مصادر علمية مصدق عليها من خلال الدراسات العلمية. إلا أن الأمر الواضح من خلال المقارنة البسيطة هو أن هذه الحركة مبنية على أسس هندوسية صرفة.

معلومات إضافية

المقر الرئيسي

World Plan Executive Council, 1015 Gayley Ave., Los Angeles, CA 90024.

مواقع إلكترونية

https://www.miu.edu/tm_research/tm_charts/welcome.html

https://www.tm.org

النصوص المقدسة

يتم اعتماد النصوص الهندوسية مثل ريغ-ڤيدا (Rig Veda) وباغاڤاد غيتا (Bhagavad Gita) إلا أنه لا يتم اعتبارها ”مقدسة“ بالنسبة لحركة التأمل التجاوزي.

الإحصائيات

وفقاً للإحصائيات التي يقدمها الموقع الرسمي فإنه يوجد ما يقرب من خمسة ملايين شخص يمارسون التأمل التجاوزي بينهم مليون ونصف شخص في الولايات المتحدة.


الهوامش

١-   اليوغي (Yogi): هو الهندوسي المتديّن والمواظب على ممارسة اليوغا.
٢-  للتعرف على حركة الإمكانات البشرية، يمكنكم الرجوع إلى سلسلة الديانات والطوائف (٣) – حركة العصر الجديد ص١٤.
٣-  المُعلّم ديڤ (Guru Dev 1869-1953): يُعرف أيضا تحت مسمى السوامي براهماناندا ساراسواتي، جاغاد-غورو، باغوڤان شانكارا-شاريا. كان مُعلّم الغورو مهاريشي ماهيش الذي أسس حركة التأمل التجاوزي، يوجد اعتقاد بأن المُعلّم ديڤ بعد وفاته قام بنقل معرفته إلى مهاريشي، وهذه المعرفة أصبحت القاعدة الأساسية للتأمل التجاوزي.
٤-   الأڤاتار (Avatar): وهو تجسد لأحد الآلهة؛ وهو الشخص الذي لا يخضع أبداً لدورة إعادة الولادة.
٥-  علم الذكاء الإبداعي (Science of Creative Intelligence): هو الإسم الذي أطلقة ماهاريشي ماهيش يوغي على حركة التأمل التجاوزي، في محاولةٍ منه لتغيير الصورة السلبية التي ارتسمت عنها في الغرب عموماً وفي الولايات المتحدة خصوصاً. انطوت هذه التسمية الجديدة على تغيير للمصطلحات الدينية واستبدالها بتسميات ومصطلحات مستوحاة من علم النفس. أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها وذلك من خلال تزايد أعداد المنتسبين إلى الحركة وخاصة من خلال عدد المُسجَّلين في الدورات والندوات التدريبية.
٦-  سيدها (Siddha): وهو السيد الروحي (الإلهي) أو اليوغي الذي اكتسب سلطان على قوى الطبيعة. وهي شكل من أشكال اليوغا. هذه الكلمة غير مُعرّبة ولذلك وجبت الإشارة إلى أنها بصيغة المُفرد والجمع منها سيدهات باللاتينية  Siddhas.
٧-  أيورڤيدا (Ayurvida): وهي العلوم الطبية المشتقة من التعاليم الڤيدية، وهي بالأساس نظام طبي مستوحى من الأعشاب إلا أن علم الأيورفيدا يهتم أيضاً بجميع جوانب الصحة بما في ذلك طول العمر والخصوبة. يتضمن هذا العلم ممارسات تقنية خاصة ومعقدّة. توجد النصوص المُختصة بهذه العلوم في الكتابات الڤيدية التي تُعرف بإسم أوباڤيداس (Upavedas) والتي تتضمن النصوص الڤيدية الإضافية التي تتعلق بالمعارف غير الدينية.
٨-   مذهب وحدة الوجود (Pantheism): أصل هذه التسمية مشتق من الكلمتين اليونانيّتين Pan ”كلّ“ و Theos ”الله“؛ أي أن الترجمة الحرفية ستكون ”الكُلّ الله“. إن وحدة الوجود هي الإيمان بأنَّ الله هو كلّ شيء، وكلّ شيء هو الله. وفق هذا المذهب لا يوجد أي تفريق بين الطبيعة وبين الله. فالمادة ليست سوى امتداد لواقع واحد. يتم تبني أحد أشكال هذا الفكر في الديانة الهندوسية ومشتقاتها.
٩-  براهمان (Brahman): القوة الموجودة في الكون بأسره أو الحقيقة المُطلقة التي تقف وراء الخلق. على الرغم من أنَّه لا يمكن أن يوصف إلا أنَّ براهمان بتمتع بثلاثة صفات وهي سات (SAT)، وتشيت (CHIT)  وأناندا (ANANDA). لايوجد أي شيء بجانب براهمان الذي يُشكِّل الكائن المطلق الذي يجتاح الكون بأسره ويسوده. يكتشف الحكيم المستنير أو اليوغي علاقتهما الوحدوية مع هذا الكائن الأعلى من خلال تنقية الوعي الفردي بحيث يمكن أن يمتدَّ ليدرك المحيط العالمي للوعي الصافي الذي هو براهمان. 
١٠-   الكارما (Karma): وهي ما يمثل قانون العدالة الجزائي، حيث تحدد كارما المرء مكانه في المراحل المتعاقبة من دورات التناسخ. وتمثل الكارما القانون الأخلاقي للكون وهو الذي يجب أن يحاكم وفقه الجميع.
١١-  مانترا (mantra): هي كلمة أو جملة تُعطى باللغة السنسكريتية إلى مُعتنق التأمل التجاوزي خلال طقس احتفالي. ويقوم المُتأمِّل بالتأمُّل في هذا الشعار مرتين على الأقل في كل يوم على الرغم من عدم معرفته بالمعنى الحقيقي لهذه ”التعويذة“. وتقوم المانترا بدور الوسيلة التي يمر من خلالها المُتأمِّل إلى مستويات مُختلفة من الوعي ليصل إلى حالة الغبطة المُطلقة. في ISKCON (الجمعية العالمية لوعي كريشنا) يردّد المُعتنقون مانترا معينة بإسم كريشنا. يتم استخدام مصطلح المانترا عادةً للإشارة إلى الترانيم أو الصلوات الدينية المُكرَّرة.
١٢-  الحضور (Immanence): يستخدم اللاهوتيّون المسيحيّون هذا المصطلح ليشيروا إلى قُرب الله من خليقته (وهو يتميز عن السموّ). تتحدث المسيحية التقليدية عن كل من الحضور الإلهي والسمو الإلهي لوصف علاقة الله بالخليقة. ونجد أن العديد من الديانات غير المسيحية والفرق الدينية تقوم بالتأكيد على أنَّ حضور الله يُفقده سموّه أو أنَّ سموُّه يُفقده حضوره.
١٣-  السموّ (Transcendence): تعليم وعقيدة مسيحية تقليدية تقول بأنَّ الله متميّز ومُختلف عن خليقته. إن هذا الإنفصال ليس واضحاً في الديانات الوحدوية (Pantheistic). 
١٤-  راجع قانون الإيمان النيقاوي.
١٥-  الكتابات الڤيديّة ”الڤيداس“ (Vedas) هي وبشكل أساسي مجموعة من الأناشيد (الترانيم) التي كانت تُنشد للآلهة الآرية وتشتمل على كل من: ياجورڤيدا (Yajurveda)، ساماڤيدا (Samaveda)، الكتابات البراهمانية (Brahmanas)، والكتابات الأوبانيشاديّة (Upanishads).
١٦-  باغاڤاد غيتا (Bhagavad Gita): وهي ”الأنشودة الإلهية للرب“. وهي تحتوي على أهم الزخارف والجواهر المهمة للفكر الهندوسي. وتكافئ الباغاڤاد غيتا في مكانتها بالنسبة للهندوس مكانة الكتاب المقدس بالنسبة للمسيحيّن (مع وجود تحفّظات وفروقات مهمة).


مراجع

Geaves, Ron. “Ayurveda.” In Continuum Glossary of Religious Terms, 44. London; New York: Continuum, 2002.

Cosgrove, M. P. “Meditation.” Edited by David G. Benner and Peter C. Hill. Baker Encyclopedia of Psychology & Counseling. Baker Reference Library. Grand Rapids, MI: Baker Books, 1999.

Morgan, Garry R. Understanding World Religions in 15 Minutes a Day. Minneapolis, MN: Bethany House Publishers, 2012.

Nichols, Larry A., George A. Mather, and Alvin J. Schmidt. Encyclopedic Dictionary of Cults, Sects, and World Religions. Grand Rapids, MI: Zondervan, 2006.

Soanes, Catherine, and Angus Stevenson, eds. Concise Oxford English Dictionary. Oxford: Oxford University Press, 2004.

الصور المرفقة غير خاضعة لحقوق الملكية وهي متوفرة من خلال مكتبة ويكيبيديا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.