الإعتراض #٢١٨، هل الله وحده قدّوس؟

يقول الناقد أن سفر الرؤيا ١٥: ٤ تقول نعم، في حين أن سفر الخروج ٢٢: ٣١؛ اللاويين ١١: ٤٤-٤٥، ١٩: ٢، ٢٠: ٧؛ التثنية ٧: ٦؛ اشعياء ٤: ٣؛ المزمور ١٦: ١٠، ٨٦: ٢؛ لوقا ٢: ٢٣؛ وكورنثوس الأولى ٧: ١٤ تشير إلى أنه يوجد أشخاص قديسون أيضاً.

الرؤيا ١٥: ٤ ”مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَارَبُّ وَيُمَجِّدُ اسْمَكَ؟ لأَنَّكَ وَحْدَكَ قُدُّوسٌ، لأَنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ سَيَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَكَ، لأَنَّ أَحْكَامَكَ قَدْ أُظْهِرَتْ».“
الخروج ٢٢: ٣١ ”وَتَكُونُونَ لِي أُنَاسًا مُقَدَّسِينَ. وَلَحْمَ فَرِيسَةٍ فِي الصَّحْرَاءِ لاَ تَأْكُلُوا. لِلْكِلاَبِ تَطْرَحُونَهُ.“
اللاويين ١١: ٤٤-٤٥ ”إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ. إِنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ لِيَكُونَ لَكُمْ إِلهًا. فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ.“، اللاويين ١٩: ٢ ”«كَلِّمْ كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: تَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ الرَّبُّ إِلهُكُمْ.“
اللاويين ٢٠: ٧ ”فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ.“، التثنية ٧: ٦ ”لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ،“
اشعياء ٤: ٣ ”وَيَكُونُ أَنَّ الَّذِي يَبْقَى فِي صِهْيَوْنَ وَالَّذِي يُتْرَكُ فِي أُورُشَلِيمَ، يُسَمَّى قُدُّوسًا. كُلُّ مَنْ كُتِبَ لِلْحَيَاةِ فِي أُورُشَلِيمَ.“
المزمور ١٦: ١٠ ”لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا.“
المزمور ٨٦: ٢ ”احْفَظْ نَفْسِي لأَنِّي تَقِيٌّ. يَا إِلهِي، خَلِّصْ أَنْتَ عَبْدَكَ الْمُتَّكِلَ عَلَيْكَ.“
لوقا ٢: ٢٣ ”كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوسًا لِلرَّبِّ.“
كورنثوس الأولى ٧: ١٤ ”لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ.“

لقد فشل الناقد في اعتراضه هذا في التمييز بين المعاني المختلفة للكلمة.

إن كلمة ”قدوس“ تحمل معاني مختلفة، فهي قد تأتي بمعنى ”الكامل برّه، الصالح صلاحاً مطلقا، الذي ليس له خطيئة“ كما يرد في
(اشعياء ٥: ١٦ ”وَيَتَعَالَى رَبُّ الْجُنُودِ بِالْعَدْلِ، وَيَتَقَدَّسُ الإِلهُ الْقُدُّوسُ بِالْبِرِّ.“؛ العبرانيين ٤: ١٥ ”لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.“؛ بطرس الأولى ١: ١٥-١٦ ”١٥ بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. ١٦ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ».“).
أو أنها قد تشير إلى البرّ الذي يُحسب للخطاة حين يُخلِّصُهُم الرب الإله كما يرد في
(فيليبي ٣: ٩ ”وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ.“؛ رومية ٣: ٢٢ ”إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،“؛ تيطس ٣: ٥ ”لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ­ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ،“)
– إن الخطاة ”يُطَهَّرون“ ويُحسَبون أبراراً حتى وإن كانوا قد أخطأوا كما يرد في
(يوحنا الأولى ١: ٩ ”إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.“؛ رومية ٤: ٣، ٩ ”لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ «فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا».…أَفَهذَا التَّطْوِيبُ هُوَ عَلَى الْخِتَانِ فَقَطْ أَمْ عَلَى الْغُرْلَةِ أَيْضًا؟ لأَنَّنَا نَقُولُ: إِنَّهُ حُسِبَ لإِبْرَاهِيمَ الإِيمَانُ بِرًّا.“). 

إن الله هو الوحيد القدوس وفق المعنى الأول الذي تحمله الكلمة كما يرد في
(سفر الرؤيا ١٥: ٤؛ واشعياء ٤٥: ٢١ ”أَخْبِرُوا. قَدِّمُوا. وَلْيَتَشَاوَرُوا مَعًا. مَنْ أَعْلَمَ بِهذِهِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، أَخْبَرَ بِهَا مُنْذُ زَمَانٍ؟ أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إِلهَ آخَرَ غَيْرِي؟ إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سِوَايَ.“)،
الله وحده هو الكامل الذي ليس فيه خطيئة
(المزمور ١٦: ١٠؛ العبرانيين ٤: ١٥؛ اشعياء ٤٠: ٢٥ ”«فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟» يَقُولُ الْقُدُّوسُ.“). وهو يأمرنا بأن نكون قديسين كما هو قدّوس كما يرد في (الخروج ٢٢: ٣١؛ اللاويين ١١: ٤٤-٤٥، ١٩: ٢، ٢٠: ٧؛ ولوقا ٢: ٢٣)،
ولكننا جميعاً نسقط وليس بيننا من هو صالح وبار بجدارته واستحقاقه كما يرد في
(رومية ٣: ٢٣؛ أيوب ١٥: ١٤-١٦ ”١٤ مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُو، أَوْ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَرَّرَ؟ ١٥ هُوَذَا قِدِّيسُوهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتُ غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِعَيْنَيْهِ، ١٦ فَبِالْحَرِيِّ مَكْرُوهٌ وَفَاسِدٌ الإِنْسَانُ الشَّارِبُ الإِثْمَ كَالْمَاءِ!“؛ المزمور ١٣٠: ٣ ”إِنْ كُنْتَ تُرَاقِبُ الآثَامَ يَارَبُّ، يَا سَيِّدُ، فَمَنْ يَقِفُ؟“؛ اشعياء ٥٣: ٦ ”كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.“؛ اشعياء ٦٤: ٤ ”وَمُنْذُ الأَزَلِ لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يَصْغَوْا. لَمْ تَرَ عَيْنٌ إِلهًا غَيْرَكَ يَصْنَعُ لِمَنْ يَنْتَظِرُهُ.“؛ ويوحنا الأولى ١: ٨ ”إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا.“). لكن جميع أولئك الذي تابوا عن خطاياهم ووضعوا ثقتهم بالرب الإله ليُخَلِّصَهم هم قديسين وفق المعنى الثاني للكلمة وذلك من خلال برّ المسيح الذي يُحسب لهم، وهذا ما يرد في (العبرانيين ٣: ١ ؛ التثنية ٧: ٦، اشعياء ٤: ٣؛ المزمور ٨٦: ٢؛ كورنثوس الأولى ٧: ١٤).
وبالتالي فإنه عند التعامل مع الكلمات وفق معانيها المختلفة ضمن سياقات فكرية معينة ستتلاشى جميع هذه الإدعاءات بوجود تناقضات بين آيات الكتاب المقدس.