الإعتراض #٢٢٣، هل كان ليكنيا أيّ بنين؟

يقول الناقد بأن ارمياء ٢٢: ٢٨-٣٠ تشير إلى أنَّه لن يكون له أبناء، ولكن سفر أخبار الأيام الأول ٣: ١٧-١٨ ومتى ١: ١٢ تقول نعم.

ارمياء ٢٢: ٢٨-٣٠ ”٢٨ هَلْ هذَا الرَّجُلُ كُنْيَاهُو وِعَاءُ خَزَفٍ مُهَانٍ مَكْسُورٍ، أَوْ إِنَاءٌ لَيْسَتْ فِيهِ مَسَرَّةٌ؟ لِمَاذَا طُرِحَ هُوَ وَنَسْلُهُ وَأُلْقُوا إِلَى أَرْضٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا؟ ٢٩ يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ! ٣٠ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اكْتُبُوا هذَا الرَّجُلَ عَقِيمًا، رَجُلاً لاَ يَنْجَحُ فِي أَيَّامِهِ، لأَنَّهُ لاَ يَنْجَحُ مِنْ نَسْلِهِ أَحَدٌ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَحَاكِمًا بَعْدُ فِي يَهُوذَا.“
أخبار الأيام الأول ٣: ١٧-١٨ ”١٧ وَابْنَا يَكُنْيَا: أَسِّيرُ وَشَأَلْتِئِيلُ ابْنُهُ ١٨ وَمَلْكِيرَامُ وَفَدَايَا وَشِنْأَصَّرُ وَيَقَمْيَا وَهُوشَامَاعُ وَنَدَبْيَا.“
متى ١: ١٢ ”وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ.“

لقد فشل الناقد في القيام بقراءة أمينة ودقيقة للنصوص. فالإجابة على هذا التساؤل لا تقدم أيَّ نوع من انواع التحدي. نعم إن يكنيا كان له بنين وهو الأمر المسجل في سفر أخبار الأيام الأول ٣: ١٧-١٨؛ ومتى ١:١٢. أما فيما يختص بسفر ارمياء ٢٢: ٢٨-٣٠ فإن هذه الآيات لا تقول بخلاف ما سبق، بل بالحري إنها تقول أن يَكُنيا (أو كُنياهو) كان قد رُفِض لذلك فإنَّه يجب أن ”يُكتَب عقيماً“ أي يجب أن يُحسب كما لو أنَّه لم يكن له أيّ أولاد، ولكن هذا لا يعني أنَّه لم يكن له أولاد بالمعنى الحرفي للكلمة، بل بالحري أنَّه لم يجلس على كرسي الحكم أي واحد من بنيه، وهذا يعني نهاية سلسلة مُلكه. إن الآيات الواردة في سفر ارمياء ٢٢: ٢٨-٣٠ لا تتحدث عن عدم وجود نسل من صلبه بل هي تقول أنَّه نسله لن يجلس على كرسي داود وهو الأمر الذي يتضح من خلال قراءة الآية ٣٠ ”…لأَنَّهُ لاَ يَنْجَحُ مِنْ نَسْلِهِ أَحَدٌ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ… .“