الثوران الكارثيّ لبركان تامو ماسيف

بقلم: Tas Walker

يمكنكم قراءة المقال من الموقع الرسمي Creation.com من هنا.

أعلن فريق من العلماء العاملين في جامعة تكساس A&M، بقيادة ويليام سيجر، في أيلول / سبتمبر من عام ٢٠١٣، العثور على أكبر بركان منفرد على وجه الأرض.1 إنَّه تحت المحيط وغير نشط حالياً.

يُطلق عليه اسم ”تامو ماسيف“ ويقع على بعد حوالي ١٦٠٠ كيلومتر (١٠٠٠ ميل) شرقي اليابان، ويشكل أحد أكبر المعالم بين سلسلة جبال تحت الماء تُعرف بإسم شاتسكي رايز. 

أشارت التقارير إلى الشكل غير الإعتيادي لرواسب الحمم البركانية الضخمة.2 حيث تشكل الرواسب المنبسطة والرحبة بركاناً درعيّاً. إن معظم البراكين الأُخرى التي تثور تحت سطح الماء تكون صغيرة [الحجم] وذات حواف [شديدة] الإنحدار. مع العلم أن قاع البحر يزدان بالآلاف من تلك البراكين ذات الحواف شديدة الإنحدار، أو الجبال البحرية 

يشير الشكل المنبسط ذو السطح الرحب إلى أنَّ الحمم البركانية المنصهرة قد انطلقت بمعدل هائل سمح لها بالإنتقال بسرعة عبر قاع المحيط في حالتها المنصهرة إلى مسافات بعيدة. وعندما تمَّ تبريدها في نهاية المطاف بِفعْل مياه البحر، بدأت بالتصلّب وتلبَّدت.

كان هذا الثوران البركاني واحداً من بين العديد من الثورانات البركانية المماثلة [التي اندلعت] في أرجاء الكوكب في الوقت الذي يقول فيه الجيولوجيّون أن القارّات كانت تتفكك. كان حجم الحمم البركانية التي انطلقت هائلاً، وتُدعى الرواسب بإسم الأقاليم النارية الكبيرة ويتم اختصار الإسم إلى (LIPs).3

لقد لاحظ العلماء أن َّ الثوران كان كارثياً، وقد قال سيجر:

”خلاصة القول هي أننا نعتقد أن تامو ماسيف قد تشكل خلال وقت قصير (من الناحية الجيولوجية) [يمتد] من مليون إلى عدة ملايين من السنوات وقد خمد منذ ذلك الحين“2

لكن إن كان تشكله قد استغرق عدة ملايين من السنوات، فهذا سيعني أن الحمم البركانية كانت ستتدفق ببطء، ولما كانت لتُشَكِّلَ بركاناً درعيّ الشكل. لقد تواجدت ميزة أُخرى مُختصة بهذا البركان، وقد تسببت للباحثين بالحيرة. يقول سيجر: 

”إحدى الأمور المثيرة للإهتمام هي أنه كان يوجد الكثير من الهضاب المحيطية (التي) ثارت خلال العصر الطباشيري (قبل حوالي ١٤٥-٦٥ مليون سنة مضت) ولكننا لم نراها منذ ذلك الحين. سوف يودُّ العلماء معرفة السبب [وراء ذلك].“2

على الرغم من التقرير الذي يقول أنَّ الثوران البركاني كان كارثياً، لا يزال [العلماء] يقومون بالتأريخ باستخدام الفرض القائل بأن كلَّ شيء في الماضي قد حدث ببطء وبشكل تدريجي.

إلا أن الثوران الكارثي يحدث بسرعة. وعند رَبْط هذا الأمر بالكارثة التي حدثت في طوفان نوح، يُمكننا أن نقوم بإعادة تفسير التوقيت لنكتشف أن البركان قد ثار في منتصف فترة الطوفان الذي استمر لمدة عام،4 والذي حدث قبل ما يقرب من ٤٥٠٠ عام. كان هذا الأمر سيستغرق أياماً أو أسابيع فحسب، وليس عدة ملايين من السنوات، وإلا لكان قد تصلّب قبل أن ينتشر إلى تلك المسافات. قام علماء الجيولوجيا الخلقيّين بالإستنتاج بأنَّ معظم الصخور المكشوفة الآن على الأرض كانت قد تموضعت خلال فترة الطوفان. لقد كانت هائلة وكارثية، مما يعني أن كلَّ شيء قد حدث بسرعة. 

وبالتالي، يوجد سبب بسيط لحدوث هذه الثورانات [البركانية] في فترة واحدة فقط من تاريخ الأرض، ونحن لا نعاين مثيلاتها منذ ذلك الحين. لقد ثارت البراكين في منتصف الفترة التي استمر خلالها الطوفان، وذلك عندما ابتدأت أرضية المحيطات في الإنخفاض وابتدأت مياه الطوفان في التراجع عن تغطيتها للقارات. إن الطوفان قد حدث مرّة واحدةً في تاريخ الأرض، ولن يحدث مرّة أُخرى. ينقل لنا سفر التكوين ٩: ١١ قول الله: 

أقْطَعُ عَهْدِي مَعَكُمْ بِأَنْ لَا يُبِيدَ الطُّوفَانُ كُلَّ ذِي جَسَدٍ ثَانِيَةً، وَأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ طُوفَانٌ لِيَقْضِيَ عَلَى الْحَيَاةِ فِي الأَرْضِ».

مراجع

  1. Walker, T., Perth, Western Australia—Recessive Stage of Flood began in the mid-Cretaceous and eroded kilometres of sediment from continentJournal of Creation 28(1):84–90, 2014.
  2. Scientists confirm existence of largest single volcano on earth, 5 Sept 2013; sciencedaily.com/releases/2013/09/130905142817.htm. Tamu, the volcano’s name, comes from the initials of Sager’s university.
  3. Monster volcano ‘Tamu Massif’ found on Pacific floor, 6 Sept 2013, news.com.au/travel/world-travel/monster-volcano-tamu-massif-found-on-pacific-floor/story-e6frfqai-1226712928603.
  4. Walker, T., Volcanoes shaped our planet: Fiery catastrophe greater in the pastCreation 34(2):20–23, 2012; creation.com/volcanoes.