الإعتراض #٢٢٧، أين دُفِنَ يوآش؟

يقول الناقد أنه يوجد تناقض بين الملوك الثاني ١٢: ٢٠-٢١ وأخبار الأيام الثاني ٢٤: ٢٤-٢٥.

الملوك الثاني ١٢: ٢٠-٢١ ”وَقَامَ عَبِيدُهُ وَفَتَنُوا فِتْنَةً وَقَتَلُوا يُوآشَ فِي بَيْتِ الْقَلْعَةِ حَيْثُ يَنْزِلُ إِلَى سَلَّى. لأَنَّ يُوزَاكَارَ بْنَ شِمْعَةَ وَيَهُوزَابَادَ بْنَ شُومِيرَ عَبْدَيْهِ ضَرَبَاهُ فَمَاتَ، فَدَفَنُوهُ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَمَلَكَ أَمَصْيَا ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ.“
أخبار الأيام الثاني ٢٤: ٢٤-٢٥ ” لأَنَّ جَيْشَ أَرَامَ جَاءَ بِشِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ، وَدَفَعَ الرَّبُّ لِيَدِهِمْ جَيْشًا كَثِيرًا جِدًّا لأَنَّهُمْ تَرَكُوا الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِمْ. فَأَجْرَوْا قَضَاءً عَلَى يُوآشَ. وَعِنْدَ ذَهَابِهِمْ عَنْهُ، لأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ بِأَمْرَاضٍ كَثِيرَةٍ، فَتَنَ عَلَيْهِ عَبِيدُهُ مِنْ أَجْلِ دِمَاءِ بَنِي يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنِ، وَقَتَلُوهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَمَاتَ. فَدَفَنُوهُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَلَمْ يَدْفِنُوهُ فِي قُبُورِ الْمُلُوكِ.“

إن هذا الإعتراض مبني على مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ)، إن الجدل الذي يُقدّمه الناقد هو [أن الإجابة يجب أن تكون واحدة من بين اثنتين: فإما أن يوآش قد دُفِنَ مع آباءه أو أنَّه قد دُفنَ في قبور الملوك وبالتالي فإنه يستنتج وجود تناقض بين آيات الكتاب المقدس.] ولكن عند قراءة الآيات دون تبني الإفتراضات المسبقة التي يتبناها الناقد فإننا سوف نلاحظ أن يوآش قد دُفِنَ ”مَع آبائه“ أي في ذات المدينة التي دُفِنوا فيها ”مدينة داود“ أي أورشليم، ولكنه لم يُدفن في قبور الملوك التي فيها. وهذا الأمر لا يشكل أي نوع من أنواع التناقض بين الآيات المذكورة؛ فالمدينة قد تحتوي على مقابر لعامة الناس ومقابر للملوك، وبالتالي فإنَّه لا يوجد أي مُبرِّر منطقي للإدعاء بوجود تناقض بين هذه الآيات.

بإمكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال المقطع المصور المرفق أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا.