الإعتراض #٢٢٩، هل كانت قُبلة يهوذا هي الإشارة لتحديد شخص يسوع؟

يقول المعترض أنه يوجد تناقض بين متى ٢٦: ٤٧-٤٩؛ مرقس ١٤: ٤٣-٤٥؛ ولوقا ٢٢: ٤٧-٤٨ تتناقض مع يوحنا ١٨: ٣-٥.

متى ٢٦: ٤٧-٤٩ ”٤٧ وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. ٤٨ وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ». ٤٩ فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.“

مرقس ١٤: ٤٣-٤٥ ”٤٣ وَلِلْوَقْتِ فِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ أَقْبَلَ يَهُوذَا، وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَالشُّيُوخِ. ٤٤ وَكَانَ مُسَلِّمُهُ قَدْ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ، وَامْضُوا بِهِ بِحِرْصٍ». ٤٥ فَجَاءَ لِلْوَقْتِ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَائِلاً:«يَا سَيِّدِي، يَاسَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.“

لوقا ٢٢: ٤٧-٤٨ ”٤٧ وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا جَمْعٌ، وَالَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، يَتَقَدَّمُهُمْ، فَدَنَا مِنْ يَسُوعَ لِيُقَبِّلَهُ. ٤٨ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«يَا يَهُوذَا، أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ابْنَ الإِنْسَانِ؟»“

يوحنا ١٨: ٣-٥ ”٣ فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. ٤ فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» ٥ أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ.“

لقد وقع المُعترض في اعتراضه هذا في مغالطة الإحتجاج من الصمت.

إن الإجابة هي، نعم. لقد قام يهوذا بإعطاء القبلة كعلامة لتحديد هوية يسوع، وهو الأمر الذي ذكره كل من متى ومرقس ولوقا. في الوقت عينه نحن نجد أن يوحنا لم يقم بذِكر القُبلّة الغاشّة من يهوذا، إلا أنَّ يوحنا لم يُنكر أو يناقض السرديات السابقة. إن كُلَّ كاتب من كُتاب الأناجيل كان قد اختار أن يُدوِّن تفاصيل ويُغفِل عن تدوين تفاصيل أُخرى، دون أن يعني هذا وجود تناقض بين السرديّات الإنجيليّة.


مغالطة الإحتجاج من الصمت: هي الخطأ بالاعتقاد بأن عدم ذكر شيئ ما، يعني أنه لم يحدث. إن سٌخف هذا الأسلوب يمكن كشفه بسهولة عند التأمل في أن الكتاب المُقدَّس لم يصرِّح في أي موقع بأنَّ يوحنا المعمدان قد ”استخدم دورة المياه.“ لكن حقيقة كون هذا الأمر لم يُذكر لا يعني أنَّه لم يحدث أبداً! في بعض الأحيان سيقوم أحد كتاب الأناجيل بتسجيل تفصيل مُعيَّن في حين أنَّ كاتباً آخر يقوم بإغفال تسجيله. هذا ليس بتناقض! فالكتاب المختلفين يتخذون قرارات مختلفة فيما يتعلّق بما يقومون بتسجيله أو ما يقومون بالإغفال عنه. لكن حين يُغفِلون عن ذكر أمرٍ معين هذا لا يعني بأنَّه لم يحدث.)