كم هي المدّة التي تستغرقها مستحاثة السمكة المحفوظة بشكل جيد حتى تتشكل؟

يمكنكم قراءة المقال من الموقع الرسمي لـإرساليات الخلق الدولية (CMI): تحجّر قبل الانتهاء من وجبة الطعام.

كم هي المدّة التي تستغرقها مستحاثة السمكة المحفوظة بشكل جيد حتى تتشكل؟ سيجيب أي شخص من عامَّة الجمهور، بمن فيهم معلّمو فصول علم الأحياء، مستخدمين قصّة تتضمن فترات طويلة من الزمن. فمن وجهة النظر هذه، إن السمكة الميتة تغرق إلى قاع البحيرة أو البحر وتتغطى ببطء بجزيئات من الطين أو الرمال لتستقرّ هناك في الأسفل.

من جانب آخر، سنجد أن الكتاب المُقدَّس سيشير إلى أنَّ معظم المستحاثّات قد تشكَّلت من خلال عملية الدفن السريع في كميات الطين والرمال التي حُمِلَت من خِلال كمية ضخمة من المياه أثناء مرحلة الطوفان العظيم أو عَقِبَهُ.1

مستحاثة سمكة أثناء ابتلاعها سمكة أخرى
Dr Joachim Scheven
هذه السمكة، التي تحجَّرَت قبل أن تتمكن من إنهاء التهام سمكة أُخرى، تشهد عن الدفن السريع. هذه العيّنة موجودة في متحف Lebendige Vorwelt للخلق، في Hagen-Hohenlimburg، ألمانيا.

واحدة من المستحاثّات هي لسمكة من فصيلة ميوبلسوس لابركايد التي تعود إلى أواخر ما يسمَّى العصر الإيوسيني الأحفوري المبكّر لتشكُّل النهر الأخضر (وايومنغ، الولايات المتحدة الأمريكية)، والتي يبدو أنها قد عَلِقَت في الرواسب وتعرَّضت للدفن السريع أثناء ابتلاعها لسمكة أُخرى. كما تُظهر مستحاثَّة أُخرى سمكة قد تناولت وجبتها دون أن تتاح لها الفرصة لهضمها.

على الرغم من أن هذه أمثلة رائعة عن الدفن السريع، إلا أن الأدلة التي تقف بوجه فكرة الدفن البطيء للمستحاثَّات كانت موجودة دائماً من خلال ملايين المستحاثات التي تعود إلى كائنات بحرية حُفِظَت بشكل جيّد، حيث غالباً ما تُظهِر ملامح مثل الزعانف والحراشف بتفاصيل رائعة. وهذا الأمر يتناسب مع فكرة الدفن السريع الذي يَحُول دون وصول الحيوانات القمَّامة إلى الجثة. فنحن لا نجد بساطاً ممدوداً من الأسماك الميّتة، أو هياكل الأسماك، مترسبة على قاع البحار والمحيطات في انتظار أن تتحول إلى أحافير. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم تصلُّب الرواسب خلال فترة وجيزة من دفن الأسماك سيسمح للأوكسجين والبكتيريا أن تعمل على العيّنة وتؤدي إلى تحلُّل وفساد ملامحها.2

اعترف البعض من أنصار التطور المعاصرين بأن المستحاثّات لا تحتاج إلى ملايين السنين لتتشكل، لكن وللأسف الشديد فإن كلمة “مستحاثّة [أو أحفور]” لا تزال تشير في أذهان الغالبية العظمى من الناس إلى العمليات البطيئة التي تستغرق ملايين السنوات. لقد تنبأ3 الوحي الإلهي في الكتاب المُقدَّس عن ”قومٌ مُستَهزئون“ الذين ”يُخفى عليهم بإرادتهم“ كل ما يتعلق بالطوفان، الذي هو شهادة على قداسة الله الفائقة وعدم قبوله للخطيئة. إن الأدلّة المشابهة لهذه التي قدمناها تتوافق وبشكل رائع مع السرد التوراتي.

المراجع

  1. نحن نعرف اليوم من خلال الانهيارات الضخمة المسماة “التيّارات العَكِرَة”، والتي تحدث عندما تكون هنالك هزَّات أرضية و/أو انهيارات في رواسب قاع البحر، بأنها قادرة على حمل ملايين الأطنان من الرواسب والطين بسرعات كبيرة جداً. ومع وجود الاضطرابات التي تنتج عن انفجار “ينابيع الغمر العظيم” المُسجَّلة في الكتاب المقدس، ليس من المستغرب أن معظم السجل الأحفوري يتكون من المخلوقات البحريّة التي تعرضت للدفن.
  2. يدعي الخرّيجون المتعنّتون أنه في بعض الأحيان قد تتواجد مناطق من قاع البحار أو البحيرات ذات نسبة قليلة من الأكسجين. ولكن بالرغم من ذلك، توجد أنواع من البكتيريا تتواجد دون الأوكسجين. على أية حال، حتى في قاع حاوية معقّمة ومحكمة الإغلاق، فإن السمكة لن تحتفظ بملامحها لفترة طويلة، بل إنها ستتحلَّل (قم بهذه التجربة بنفسك).
  3. رسالة بطرس الثانية ٣: ١-١٨.