تضليل أُحفوري مُتَعَمَّد

,

يمكنكم قراءة المقال من الموقع الرسمي لـإرساليات الخلق الدولية (CMI): تضليل أُحفوري مُتَعَمَّد

استمع إلى المقال

لافتة متحف تقدم تعريفاً يهدف لإقصاء الحقيقة عن سفر التكوين.

تكثر معروضات المتاحف التي تروج لنظرية التطور (على سبيل المثال راجع المقال “تمثال أنثى قرد مضلل للجمهور، Creation 19(1):52, 1997“). بالإضافة إلى ذلك، نجد مستحاثة (أحفوراً) معروضة في متحف وادي الديناصورات في ولاية كولورادو الغربية، في الولايات المتحدة الأمريكية، تتخذ وبتبجح موقفاً معادياً لتعليم الكتاب المقدس إلى مستوى جديد من التشدد وبالخط العريض (انظر الصورة أدناه)، حيث تم تعريف كلمة مستحاثة بأنها أي دليل على وجود حياة قبل سبعة آلاف عام.

Fossil7000Sign-lge
يتزايد عدد الناس المتسائلين عن ثوابت عقيدة العمر الطويل للأرض (ملايين السنين)، وبات العديد منهم متنبهاً للدلائل التي تشير إلى الخلق. اللافتة الظاهرة في الصورة أعلاه لربما تظهر رد فعل لما سلف، بمحاولة لتغيير تعريف كلمة بالشكل الذي يهدف لدحض الحقائق التاريخية للكتاب المقدس.

إنه تعريف مدهش يرفض من خلال بضع كلمات الحسابات المستوحاة من سفر التكوين، حيث إنه من خلال دراسة الأنساب في الكتاب المقدس يتبين لنا بشكل واضح أن الحياة، كل ما هو حي بالإضافة إلى السماوات والأرض، قد تم تكوينها في ستة أيام فقط، منذ ما يقارب ستة آلاف إلى سبعة آلاف سنة خلت.

لكن بحسب التعريف المقدم من قبل هذا المتحف، فإنك في أي مرة تعاين مستحاثة، فأنت تشهد دليلاً على وجود الحياة قبل ذلك الزمن؛ وبالتالي، فإن زوار المتحف سيصلون إلى استنتاج منطقي بأن الكتاب المقدس لا بد أن يكون على خطأ.

لكن المعاجم العلمية واللغوية بالإضافة إلى الكتب المدرسية والمراجع تثبت بأن المتحف إنما هو على خطأ، فقاموس العلوم والتكنولوجيا يعرف المستحاثة بأنها: بقايا أو أثر لبعض نباتات أو حيوانات قد حُفظت بفعل معالجة طبيعية بشكل متحجر في الماضي،1 وليس من ذكر للسبعة آلاف عام في هذا التعريف.

وكذلك هو الحال في قاموس هاتشينسون للعلوم: “المستحاثة (باللاتينية fossilis، أي ’محفور‘) هي بقايا حيوان أو نبات محفوظة في الصخر، ويمكن أن تتشكل المستحاثات إما عن طريق التجمد (كما في حالة حيوان الماموث القطبي في الجليد)، أو عن طريق عملية التكربن [التفحم] (كما في حالة أوراق أشجار حُفظت في الفحم)، أو عن طريق تصلب [تحجر] الأثر (كما في حالة آثار خطى ديناصورات أو بشر في الطين)، أو من خلال تمعدن العظام، التي غالباً ما تكون من الأسنان أو الأصداف.”2

في بعض كتبي الجامعية مثل علم الجيولوجيا وعلم الأحياء34 ورد أيضاً تعريف المستحاثة بشكل مشابه لما سبق، على أنها آثار محفوظة لكائنات حية عاشت في الماضي، دون ذكر أي شرط للحد الأدنى لعمرها.

إذاً، من أين تم استخراج الرقم سبعة آلاف؟ بالتأكيد ليس له أي أساس علمي، وفي ذات الوقت يتجاهل أمثلة عديدة لآثار وبقايا حياة قد حُفظت من التاريخ القريب.5

من حق الإنسان أن يعتقد بأن هذا الرقم (٧٠٠٠) قد تم اختياره بطريقة مقصودة بغرض واضح، هو تقويض سلطان الكتاب المقدس، ومن المؤكد أنه سيترك في العديد من الناس أثراً فيتشككوا في مصداقية الكتاب المقدس.

بالنظر إلى مدى انتشار معروضات مضللة كهذه في المتاحف، فليس من المستغرب أن الوحي المقدس سبق وحذر المؤمنين بأن “امتحنوا كلَّ شيء” (١ تسالونيكي ٥: ٢١)، وأيضاً من عدم الوقوع في سبي الفلسفة واتباع مشورة الأشرار (كولوسي ٢: ٨، المزامير ١: ١).

المراجع

  1. Walker, P.M.B. [ed], Chambers Science and Technology Dictionary, W. & R. Chambers Ltd, Edinburgh, UK, p. 361, 1991.
  2. Lafferty, P. and Rowe, J. [eds], The Hutchinson Dictionary of Science, Helicon, Oxford, UK, p. 250, 1994.
  3. Curtis, H., Biology 4th Ed., Worth Publishers Inc., New York, NY, USA, p. 1095, 1983.
  4. Press, F. and Siever, R., Earth 4th Ed., W.H. Freeman and Co., New York, NY, USA, p. 633, 1986.
  5. For example, ‘Fast fossils bug those long-agersCreation 16(3):7, 1994, ‘Tarawera’s night of terrorCreation 18(1):16–19, 1996, ‘The clock in the rockCreation 19(3):6, 1997, ‘Fascinating fossil fence-wireCreation 20(3):6, 1998. Note that a clock or fence wire is a ‘trace’ of an organism in a similar sense to a fossilised insect cocoon, for instance.