الاعتراض ١١٤: متى انشق حجاب الهيكل؟

,

لوقا ٢٣: ٤٥-٤٦ تشيران إلى أن ذلك قد وقع قبل موت يسوع، الأمر الذي يتناقض مع متى ٢٧: ٥٠-٥١ ومرقس ١٥: ٣٧-٣٨.

لوقا ٢٣: ٤٥-٤٦ ”وَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ، وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ مِنْ وَسْطِهِ. وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَ: «يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي». وَلَمَّا قَالَ هذَا أَسْلَمَ الرُّوحَ.“

متى ٢٧: ٥٠-٥١ ”فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ،“

مرقس ١٥: ٣٧-٣٨ ”فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ.“

إن هذا الاعتراض مبني على فشل في القيام بقراءة دقيقة للنصوص، إضافةً إلى استخدام نوع من المنطق المشكوك به. إذ إنَّ حجاب الهيكل قد انشقَّ من الأعلى إلى الأسفل في وقت موت يسوع. وإن كلاًّ من متى ولوقا ومرقس يؤكد هذه الحقيقة.

على ما يبدو أنَّ المعترض قد افترض بأن الترتيب الذي يتم تسجيل الأحداث فيه في الوحي المُقدَّس يعني ترتيب وقوعها، لكن لا يوجد أي سبب عقلاني للاعتقاد بهذا الأمر، ويوجد عدد من الأمثلة المضادة لهذا الادعاء.

لوقا ٢٣: ٤٥-٤٦ تذكر حجاب الهيكل أولاً، ومن ثمَّ تذكر موت يسوع المسيح على الصليب، لكنها لا تقول بأنَّ حجاب الهيكل قد انشقَّ قبل موت يسوع المسيح. أما متى ٢٧: ٥٠-٥١ ومرقس ١٥: ٣٧-٣٨ فتذكران موت المسيح أولاً ثم انشقاق حجاب الهيكل.

لكن لا واحدة من السرديات الثلاث تعطي ترتيباً دقيقاً للأحداث، فكيف يمكن لهذه الآيات أن تكون متناقضة؟ إن الآيات جميعها تؤكد على أمر واحد، ألا وهو أن حجاب الهيكل قد انشقَّ في وقت موت يسوع المسيح.