الاعتراض ١٨٢: ما الذي قاله قائد المئة حين مات يسوع؟

,

يقول الناقد إنَّ مرقس ١٥: ٣٩ ومتى ٢٧: ٥٤ تتناقضان مع لوقا ٢٣: ٤٧.

مرقس ١٥: ٣٩ ”وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ:«حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!»“

متى ٢٧: ٥٤ ”وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا:«حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ!».“

لوقا ٢٣: ٤٧ ”فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ، مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً:«بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هذَا الإِنْسَانُ بَارًّا!»“

الرد

ارتكب المعترض مغالطة التشعب. إن قائد المئة قد أعلن أن المسيح كان “بارًّا”، كما يرد في لوقا ٢٣: ٤٧، وأنَّ المسيح كان “ابن الله”، كما يرد في متى ٢٧: ٥٤ ومرقس ١٥: ٣٩. في الحقيقة، لا يوجد أي سبب يدفع بالمعترض للاعتقاد بأن قائد المئة لا يمكن أن يكون قد قدَّم كلا التصريحين، أو أنَّه يوجد أي تناقض بين هذه الآيات.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.