يقول المعترض بوجود تناقض بين متى ٢: ١؛ لوقا ١: ٥ ولوقا ٢: ١.
”وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ “
متى ٢: ١
”كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ.“
لوقا ١: ٥
”وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ.“
لوقا ٢: ١
الرد
إن هذا الاعتراض مبني على جهل بالتاريخ، إضافةً إلى نوعٍ من المنطق المريب.
إن مولد يسوع قد حدث في فترة حكم أوغسطس قيصر، الذي أصدر أمرًا بإجراء اكتتاب (أي إحصاء سكاني) للمسكونة. وفي تلك الفترة كان هيرودس ملكًا على اليهودية. هذا ما يرد في الآيات التي ذكرها المعترض، ولا يوجد أي نوعٍ من عدم الاتساق بين هذه الآيات.
إلا أنَّه من المحتمل أن المعترض قد اعتقد بأنَّ وجود أوغسطس قيصر على سدة الحكم سوف يتناقض مع وجود هيرودس ملكًا على اليهودية التابعة للإمبراطورية الرومانية. إلا أنَّ هذا جهل كبير بالتاريخ، فالقياصرة الرومان كانوا قد اعتادوا أن يُملِّكوا ملوكًا وأمراء على الولايات والأقاليم التابعة للإمبراطورية الرومانية أو أن يسمحوا لتلك الأقاليم أن تختار ملوكًا لها، طالما كانوا يدينون بالولاء والطاعة للقيادة الرومانية.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
المنطق المُخادِع
تحدث هذه المغالطة حين يقوم الناقد بقفزات غير منطقية بين المقدمات والنتائج، فيستنتج شيئاً لا يلزم بالضرورة مما قُدّم من معطيات.
فلنفترض مثلاً أن ناقداً ادّعى أن القول: “إن أجاج قد أُعدم” يتناقض مع القول: “إن لأجاج ذرّية، أي نسلاً”. هذا مثال على المنطق المُخادِع، أو على الاستنتاج غير اللازم؛ إذ لا يوجد أي مبرّر منطقي يمنع أن يكون أجاج قد أنجب بنين، ثم أُعدم بعد ذلك في وقت لاحق. فذريته لا تتلاشى لمجرّد موته.