إسرائيل والكنيسة ووعود الكتاب المقدس
كيف نفهم العلاقة بين إسرائيل والكنيسة؟ وكيف تتم وعود العهد القديم في المسيح؟ وما أثر إجابتنا عن هذين السؤالين في قراءتنا للنبوات ورجائنا بالمستقبل؟
تتناول هذه الدراسة موضوع التدبيرية، وهي اتجاه لاهوتي يؤثر في فهم تاريخ عمل الله، والعلاقة بين العهدين، ومكانة إسرائيل والكنيسة في مقاصده. نسعى إلى التعرف إلى هذا الاتجاه من مصادره، وفهم اختلاف مدارسه، ثم فحص تعاليمه من منظور إنجيلي مُصلَح، بلغة واضحة للقارئ غير المتخصص.
لماذا ندرس التدبيرية؟
يرتبط الحديث عن التدبيرية كثيرًا بالاختطاف والضيقة العظيمة والألف سنة. لكن فهم هذه المسائل يتطلب النظر في الأسئلة التي تقوم عليها: كيف نقرأ النص الكتابي في سياقه؟ وكيف يساعدنا العهد الجديد على فهم وعود العهد القديم؟ وما الذي نعنيه حين نقول إن الله أمين لوعوده؟
قد نتبنى إجابات عن هذه الأسئلة من خلال العظات والكتب التي نقرأها، دون أن نتوقف لفحص الأسس التي تستند إليها. تساعدنا هذه الدراسة على توضيح تلك الأسس، وفهم مواضع الاتفاق والخلاف، والرجوع إلى الكتاب المقدس بوعي أكبر.
كيف نتناول الموضوع؟
نبدأ بعرض الموقف التدبيري من خلال كتابات ممثليه، ونميز بين مدارسه حيث تختلف، حتى نفحص كل رأي بحسب ما يقوله أصحابه فعلًا. لذلك لا ننسب خصائص مدرسة واحدة إلى جميع التدبيريين، ونحرص على توثيق التعريفات والاقتباسات والدعاوى التاريخية في الفصول ذات الصلة.
ثم نقدم تقويمًا من منظور مُصلَح يركز على وحدة قصد الله الخلاصي، ومركزية المسيح في إتمام الوعود، وقراءة العهدين في ضوء اكتمال الإعلان الكتابي. ونوضح مواضع الخلاف التفسيري، مع الحرص على إنصاف المؤمنين الذين نختلف معهم. ولا تفترض الدراسة أن جميع اللاهوتيين المُصلَحين يتفقون في كل تفاصيل النبوات والأحداث الأخيرة.
غايتنا أن ننمو في فهم كلمة الله، وأن نبني قناعاتنا على فحص النصوص والحجج، بروح تجمع بين الوضوح والتواضع والمحبة.
من أين نبدأ؟
لا تحتاج قراءة الدراسة إلى معرفة سابقة بالمصطلحات اللاهوتية؛ إذ نشرحها عند ورودها. وننصح بالبدء بالمقدمة ثم متابعة الفصول بالترتيب، لأن الأسئلة اللاحقة تبني على ما سبق توضيحه. ومن المفيد أن نقرأ النصوص الكتابية المشار إليها في سياقها، وأن نميز بين عرض الموقف ومناقشة حججه.
فهرس الدراسة
تُنشر فصول الدراسة تباعًا، وتُضاف روابطها إلى هذا الفهرس عند إتاحتها. تبدأ الدراسة بالمقدمة والفصول الآتية، ويُستكمل الفهرس مع تقدم النشر.
يمكن العودة إلى هذا الفهرس لمتابعة القراءة والوصول إلى الأجزاء الجديدة. ونرجو أن تعيننا هذه الدراسة على قراءة الكتاب المقدس بأمانة، وفهم رجائنا في المسيح بصورة أعمق، ومناقشة اختلافاتنا بروح المحبة.
-
التدبيرية ببساطة ودقة: مقدمة
مقدمة لدراسة التدبيرية تبحث في الأسئلة الأساسية التي تقف خلف الخلاف حول إسرائيل والكنيسة والعهود والنبوة، وتوضح منهج الدراسة ومنظورها المُصلَح وحدودها.
-
الفصل الأول: ما التدبيرية؟ ولماذا ينبغي تعريفها بدقة؟
يعرّف هذا الفصل التدبيرية ويميز بينها وبين مجرد الاعتراف بمراحل الإعلان، ويعرض تعريف سكوفيلد ومبادئ رايري ومدارس التدبيرية وأهم الأسئلة المتعلقة بإسرائيل والكنيسة والعهود والأخرويات.
-
الفصل الثاني: كيف نشأت التدبيرية، وكيف تغيرت مدارسها؟
يتتبع هذا الفصل نشأة التدبيرية الحديثة وتطور مدارسها، من السوابق التاريخية وداربي وسكوفيلد إلى التدبيرية المعدلة والتقدمية، موضحًا ما يثبته التاريخ وما لا يستطيع أن يثبته.
-
الفصل الثالث: ماذا يعني التفسير الحرفي، وكيف يقرأ العهد الجديد العهد القديم؟
يناقش هذا الفصل معنى التفسير الحرفي وحدوده، والفرق بين القراءة العادية والقراءة المادية الجامدة، ثم يفحص كيف يقرأ العهد الجديد وعود العهد القديم في ضوء المسيح والإعلان المتدرج.
-
الفصل الرابع: إسرائيل والكنيسة: شعبان أم شعب واحد؟
يفحص هذا الفصل العلاقة بين إسرائيل والكنيسة من خلال نصوص العهد الجديد، ويناقش التمييز التدبيري بينهما في ضوء الرعية الواحدة، والإنسان الواحد الجديد، ونسل إبراهيم، والزيتونة الواحدة.
-
الفصل الخامس: كيف يستعمل العهد الجديد العهد القديم؟
يفحص هذا الفصل كيف يستعمل العهد الجديد نصوص العهد القديم من خلال أمثلة من متى وأعمال الرسل والعبرانيين والرؤيا، ويسأل كيف يحفظ الإتمام في المسيح المعنى التاريخي للوعد ويوسع مداه.
-
الفصل السادس: ماذا تقول رومية ٩–١١ عن مستقبل اليهود؟
يفحص هذا الفصل حجة بولس في رومية ٩–١١ بشأن إسرائيل، من البقية بحسب النعمة وصورة الزيتونة إلى القسوة الجزئية وملء الأمم ومعنى “جميع إسرائيل سيخلص”.