يقول المعترض إن أعمال الرسل ٢٦: ١٤ تقول نعم، في حين إن أعمال الرسل ٩: ٧ تقول إنهم وقفوا.
”وَأَمَّا الرِّجَالُ الْمُسَافِرُونَ مَعَهُ فَوَقَفُوا صَامِتِينَ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَنْظُرُونَ أَحَدًا.“
أعمال الرسل ٩: ٧
”فَلَمَّا سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى الأَرْضِ، سَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ .“
أعمال الرسل ٢٦: ١٤
الرد
لقد فشل الناقد في التمييز بين الأزمنة، إضافةً إلى ارتكاب مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة.
إن الرجال الذين كانوا مع بولس قد سقطوا بالفعل إلى الأرض كما يرد في أعمال الرسل ٢٦: ١٤، وذلك حين أبرق النور السماوي، ولا يوجد أي نص يناقض هذا السرد. ولكن الأمر الطبيعي هو أنهم لم يبقوا ساقطين على الأرض لبقية حياتهم؛ وعلى ما يبدو أن بولس قد بقي ساقطاً على وجهه إلى الأرض، وذلك حتى انتهى يسوع من الكلام، بيد أن الرجال المرافقين لبولس نهضوا عن الأرض، ولكنهم “وقفوا صامتين” في الوقت الذي كان يسوع يتكلم مع بولس (أعمال الرسل ٩: ٧). إضافةً إلى ذلك، فإن عبارة “وقفوا صامتين” هي عبارة مجازية لا تشير بالضرورة إلى الوضعية التي يتخذها جسد الإنسان، وهو الأمر الذي يتشابه مع عبارة “وقفوا بحزم” التي يمكن أن تقال عن الشخص الجالس أثناء اتخاذه موقفاً معيناً.
وبالتالي فإن هذا الناقد قد ارتكب خطأين مختلفين في اعتراضه هذا.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة
تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.
اترك رد