يقول الناقد إن ما يرد في متى ٦: ٩–١٣ يُظهر أنَّ يسوع كان قد علَّمهم كيف يُصَلُّون، في حين أن ما يرد في رسالة رومية ٨: ٢٦ ينقل قول بولس إنَّهم لا يعرفون كيف يُصَلُّون.
«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.
متى ٦: ٩–١٣
وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.
رومية ٨: ٢٦
الرد
إن هذا الاعتراض مبني على نوع من المنطق المُريب. نحن كمسيحيّين مؤمنين نعرف ما هو الإطار العام للصلاة، ولكننا لا نعرف كيفية تحديد الأمور التي يجب أن نصلي من أجلها. إن يسوع كان قد قدَّم الإطار والنموذج العام للصلاة في متى ٦: ٩–١٣. ولكننا نحتاج بشكل مُتكرر إلى الحصول على المساعدة من أجل معرفة الأمور والتفاصيل التي نحتاج إلى وضعها ضمن ذلك النموذج.
إن الأمر المطمئن هو أنَّ الله لم يتركنا لكي نتخبط في بحر أفكارنا، بل إن الروح القدس الحالَّ فينا يساعدنا في هذا الأمر (رومية ٨: ٢٦). فأين هو التناقض الذي يُفترض بنا التنبه إليه فيما بين هذه الآيات؟
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
المنطق المُخادِع
تحدث هذه المغالطة حين يقوم الناقد بقفزات غير منطقية بين المقدمات والنتائج، فيستنتج شيئاً لا يلزم بالضرورة مما قُدّم من معطيات.
فلنفترض مثلاً أن ناقداً ادّعى أن القول: “إن أجاج قد أُعدم” يتناقض مع القول: “إن لأجاج ذرّية، أي نسلاً”. هذا مثال على المنطق المُخادِع، أو على الاستنتاج غير اللازم؛ إذ لا يوجد أي مبرّر منطقي يمنع أن يكون أجاج قد أنجب بنين، ثم أُعدم بعد ذلك في وقت لاحق. فذريته لا تتلاشى لمجرّد موته.