هل تستطيع البعوضة اجتياز اختبار السحق؟

,

بقلم توم فاغنر (Tom Wagner)

يمكنكم قراءة النص من خلال زيارة موقع إرساليات الخلق الدولية (CMI): هل تستطيع البعوضة اجتياز اختبار السحق؟

بعوضة الأنوفيلة
هل تستطيع البعوضة اجتياز اختبار السحق؟

هل قمت بسحق بعوضة من قبل؟ من المثير للاهتمام أن سحق بعوضة قد يساعدنا على فهم ما الذي يجعل الحياة ممكنة، وما الذي يجعل من التولد العفوي لكائن حي أمراً مستحيلاً.

ماذا يحدث عند سحق البعوضة؟

ما الذي يحدث عند صفع البعوضة؟ من الواضح أن شكلها سيتغير بشكل كبير وستموت. لكن ما الذي يسبب موتها؟ فكل المواد الكيميائية المتطورة لا تزال موجودة دون تغيير نسبي في تركيباتها. إن العديد من المكونات الخلوية، بما فيها جميع الأحماض النووية، ما زالت سليمة في معظم الكائن الحي. فما المشكلة إذاً؟

قبل الصفعة، كانت البعوضة نظاماً عالي الرقي مع الكثير من المعلومات الموروثة. لكن عند صفعها أصبحت مشوهة، مما تسبب في فقدان المعلومات المهمة في تصميم الجسم. فهنا نشأت حالة من الفوضى في التنسيق الكيميائي الدقيق للجسم، متضمنة المواد الكيميائية المشاركة في هيكله العام، الأمر الذي بلغ ذروته في انهيار شامل للتركيب المتناغم الذي أدى إلى الموت.

مثال من الخلايا البكتيرية

مثال آخر: دعنا نقول إنك لو أخذت مئة مليون بكتيريا وقمت بتركيزها في قاع أنبوب اختبار. والآن، لو قمت بحلّ، أي فتح، غشاء كل خلية من الخلايا فعلياً، فإن محتوياتها ستُراق، مشكلة مزيجاً من الكيميائيات البالغة التعقيد “الواهبة للحياة”. ومع ذلك، وعلى الرغم من وجود جميع “الحُشَى” الصحيحة للحياة، فإنه ولا واحدة من كل تلك الملايين من الكائنات وحيدة الخلية الدقيقة ستعود إلى الحياة، ولن تنشأ أي كائنات جديدة.

إذا كانت التركيبات الكيميائية المعقدة لبكتيريا فائقة الصغر لا تستطيع إعادة تنظيم نفسها لتعود خلية حية، حتى عندما يتم تركيزها في محيط قاع أنبوب الاختبار، فكيف من المفترض أن الحياة تطورت في المقام الأول من مواد كيميائية هي أساساً غير معقدة، وفي ظروف أقل ملاءمة بكثير من هذه الحالة الافتراضية؟ لا يمكن أن تحدث.

التنظيم الضروري للحياة

كما هو الحال مع البعوض، فلكي توجد حياة يجب أن تكون التركيبات الكيميائية معدة على نحو محدد، ومسيطراً عليها في المكان والزمان معاً. ولكي تحيا الخلية لا بد من أن تكون محاطة بغشاء متطور يسمح لبعض المواد الكيميائية فقط بالدخول والخروج عند حاجة الخلية إليها، وليس في أي وقت فحسب.

أيضاً، في داخل الخلية ينبغي أن تكون نسبة تواجد عنصر ما أو مركب ما مناسبة، وإلا فسيختل النظام بأكمله وقد يموت الكائن الحي. علاوة على ذلك، يجب التحكم في الآلية الحية بأكملها من خلال البنية الوراثية المعقدة بشكل لا يصدق للحمض النووي.

الخالق والحياة

كل هذا يعني أنه لكي تتحد العناصر الكيميائية وتصنع كياناً حياً، ففي المقام الأول يجب أن تكون الذرات الفردية قد تم تنظيمها بطريقة هادفة وسريعة من قِبَل خالق له المعرفة والقدرة على القيام بمثل هذا الشيء. لا يمكن أن تحدث من تلقاء نفسها.

الخالق هو، وفقاً للكتاب المقدس، يسوع المسيح. كان يسوع هو من بدأ البرامج التي تمنح الحياة، ورتب الجزيئات في البداية، واضعاً إياها في مكانها، ومعطياً الكائنات الحية هياكلها الفريدة الخاصة بها. إنه يسوع، ابن الله الحي، الذي يستحق تسبيحنا لأجل عظمة الأشياء التي أتمها في خليقته هذه.