غزال آكل للحوم!

,

أكل اللحوم هو أسلوب حياة اختياري – حتى بالنسبة للحيوانات.

يمكنكم قراءة المقال من الموقع الرسمي لـإرساليات الخلق الدولية (CMI): غزال آكل للحوم!

منذ أن خلق الله البشر والحيوانات على حد سواء، كانت النباتات طعاماً للجميع في البداية (تكوين ١: ٢٩-٣٠)، فمن أين أتى [اللواحم] أكلة اللحوم؟ أحد الأمثلة المذهلة للحيوانات العاشبة التي تأكل اللحوم يأتي من تقارير للصيادين في الولايات المتحدة، التي تصرح بأن الغزال ذا الذيل الأبيض يأكل بقايا جثث الحيوانات.1

لاحظ الصيادون، ولفترة من الزمن، أن الغزلان شوهدت “تشم حول” بقايا الغزلان التي تمت إصابتها سابقاً وغزلان الحقول (المعروفة باسم Gut piles). وحتى وقت قريب، كان الاعتقاد السائد بين الصيادين أن الغزلان تحاول العثور على الفطر أو التفاح الذي يوجد في المنطقة المحيطة.

كان الباحثون فضوليين، وقرروا مراقبة الجثث على مدى ثلاث سنوات باستخدام كاميرات رصد الحركة، وقد أكدوا أن الغزلان في الحقيقة تأكل اللحوم من هذه الجثث.2 علاوة على ذلك، تم اكتشاف بعض الغزلان التي تقتل وتأكل الطيور المغردة العالقة في الشباك.3

حيوانات عاشبة تأكل اللحوم

توفر هذه الدراسة المزيد من الأدلة على أن العديد من المخلوقات [المعروفة بأنها] عاشبة عادةً سوف تشترك في أكل اللحوم في حالات المنفعة.4 هناك أمثلة أخرى من العواشب المعروفة التي أصبحت لاحمة، وحتى إنها أصبحت تصطاد الحيوانات للحصول على الغذاء. وعلى سبيل المثال، في نيوزيلندا، ببغاء الكيا عادةً ما يهاجم الأغنام.5

ويتبين من الأدلة أن الحيوانات تستطيع الانتقال من نمط الحياة العاشب إلى اللاحم دون أي تغيرات فيزيائية لتتناسب مع أكل اللحوم. وهذا يشير إلى أن العديد من الهياكل التي نربطها عادةً بأكل النباتات والبذور قابلة للاستخدام بفعالية كأسلحة لمهاجمة الحيوانات الأخرى، وأن الحيوانات تستطيع الانتقال جيئة وذهاباً بين نمطي الحياة هذين بحسب تغير الظروف.

وعلى العكس من ذلك، نجد العديد من المخلوقات التي عادةً ما تكون آكلة للأعشاب تمتلك هياكل ترتبط بأكل اللحوم، مثل الأسنان الحادة والمخالب، مثل دببة الباندا التي تقتات على قصب البامبو، على الرغم من أن أحد هذه الدببة قد قتل وأكل ٢٦ ماعزاً.5

أكل اللحوم والسقوط

الملاحظات المشابهة تعمل على تعزيز مصداقية مفهوم الكتاب المقدس عن الأنواع، حيث إن جميع الحيوانات كانت في الأصل آكلة للأعشاب، وقد انتقلت إلى نمط حياة يعتمد على أكل اللحوم بعد السقوط فقط.6

أحد الاحتمالات هو أن العديد من مزايا التصميم التي تظهر على أنها مخصصة لأكل اللحوم قد تكون استُخدمت لأغراض أخرى قبل السقوط. فعندما تظهر مزايا هذه المخلوقات على أنها مصممة بشكل صريح لتكون لاحمة، على سبيل المثال، لسعات قنديل البحر باستخدام آلية المنجنيق،7 فإن الله، بسابق معرفته، قد يكون أعد برمجتها بشكل مسبق “لتنتقل” إلى نمط غذاء آخر بعد السقوط.

العودة إلى الحالة العدنية

والله أيضاً يعدنا بالعودة إلى الحالة العدنية [حالة ما قبل السقوط في الخطيئة] في نهاية المطاف، حيث “يربض الذئب مع الحمل” (أشعياء ١١: ٦).8

قرب نهاية الكتاب المقدس، نرى أن “الْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَت” و”شَجَرَةُ حَيَاةٍ تَصْنَعُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً، وَتُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ ثَمَرَهَا، وَلاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ مَا فِي مَا بَعْدُ” (الرؤيا ٢١: ٤، ٢٢: ٢-٣).9 ونحن كمسيحيين نتطلع بفرح إلى ذلك الْيَوْمَ!

المراجع

  1. Howlett, D., Carnivorous Deer, outdoorlife.com, accessed 5 May 2016.
  2. Mulligan, D., Undercover omnivores, espn.go.com, 14 October 2009.
  3. Bittel, J., The violence of the lambs: animal vegetarians who dabble in flesh, earthtouchnews.com, 23 January 2015.
  4. See creation.com/carnivory.
  5. Wild panda spotted eating meat in China, telegraph.co.uk, 30 December 2011.
  6. See Sarfati, J., When did animals become carnivorous?, creation.com/carnivory-fall, 31 August 2014.
  7. Catchpoole, D., Skeptics challenge: a ‘God of love’ created a killer jellyfish?, Creation 25(4):34–35, 2003; creation.com/killer-jellyfish.
  8. Gurney, R., The carnivorous nature and suffering of animals, Journal of Creation 18(3):70–75, 2004; creation.com/carniv.
  9. Cosner, L. and Bates, G., The new earth: Christ’s victory over the Fall, creation.com/new-earth, 20 April 2014.