الاعتراض ٥٦: ماذا كان اسم أمّ أبيام؟

,

سفر الملوك الأول ١٥: ١-٢ يقول مَعكَة، في حين أن سفر أخبار الأيام الثاني ١٣: ١-٢ يقول ميخايا.

سفر الملوك الأول ١٥: ١-٢ ”وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا. مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ.“

سفر أخبار الأيام الثاني ١٣: ١-٢ ”فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ، مَلَكَ أَبِيَّا عَلَى يَهُوذَا. مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا بِنْتُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ. وَكَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ أَبِيَّا وَيَرُبْعَامَ.“

الرد

استخدم المعترض هنا مغالطة التشعّب، حيث إنّه قام بخطأ معاكس للخطأ الذي ورد في الاعتراض السابق. فعوضاً عن أن يعتقد أن شخصين مختلفين لا يمكن أبداً أن يمتلكا الاسم نفسه، اعتقد هنا أن شخصاً واحداً لا يمكن أن يمتلك اسمين، فيقول: ”إما أن يكون اسمه (أ) أو (ب)“.

لكن الكتاب المقدس يستعمل أكثر من اسم للشخص عينه، كما في بولس الذي يُدعى شاول، ويعقوب الذي يُدعى إسرائيل (تكوين ٣٢: ٣٢)، وسمعان الذي يُدعى بطرس (متى ٤: ١٨)، وأم أبيام ”معكة מַעֲכָה“ (١ملوك ١٥: ١-٢)، التي تُدعى أيضاً ”ميخايا מִיכָיָהוּ“ الذي يعني: من مثل الله (٢أخبار ١٣: ١-٢).

إن الاختلاف بسيط في تهجئة كل من الاسمين، لكن لا يوجد تناقض بين الآيتين. وحقيقة الأمر أن اختلاف التهجئة هو أمر متوقع، على اعتبار أن كلاً من السفرين قد كُتِبَ في فترة زمنية مختلفة عن الآخر، حيث يفصل بينهما مئات السنين. تأمل في بعض الأسماء، سواء العربية أو الأجنبية، وكيفية اختلاف تهجئتها، مثل: أنطوان، أنطون، أمطانيوس، أمطانس، طنّوس، طوني، أنتوني، التي هي اسم واحد، كما في جورج، جرجي، جرجس؛ أو توماس، تومي، توم؛ وجيمس، جيمي. أيٌّ من هذه الألفاظ لن يُعتبر تناقضاً!


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.