الاعتراض ٥٨: من كان والد عَخَان؟

,

يشوع ٧: ١ تقول بأن اسمه كان كرمي، في حين أن يشوع ٧: ٢٤، ٢٢: ٢٠ تقولان بأن اسمه كان زَارَح.

يشوع ٧: ١ ”وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ، فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ الْحَرَامِ، فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.“

يشوع ٧: ٢٤ ”فَأَخَذَ يَشُوعُ عَخَانَ بْنَ زَارَحَ وَالْفِضَّةَ وَالرِّدَاءَ وَلِسَانَ الذَّهَبِ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَقَرَهُ وَحَمِيرَهُ وَغَنَمَهُ وَخَيْمَتَهُ وَكُلَّ مَا لَهُ، وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ، وَصَعِدُوا بِهِمْ إِلَى وَادِي عَخُورَ.“

يشوع ٢٢: ٢٠ ”أَمَا خَانَ عَخَانُ بْنُ زَارَحَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ، فَكَانَ السَّخَطُ عَلَى كُلِّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ رَجُلٌ لَمْ يَهْلِكْ وَحْدَهُ بِإِثْمِهِ؟“

الرد

وقع المعترض في مغالطة التشعّب، ومغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة.

إنَّ كرمي كان والد عخان كما نقرأ في (يشوع ٧: ١)، وكان بين أجداده زارَح (يشوع ٧: ١؛ يشوع ٧: ٢٤؛ ٢٢: ٢٠). فالكلمة العبرية المترجمة ”أب“، وهي אָב وتُقرأ ”آب“ أو ”آڤ“، تحمل معنى حرفياً هو ”السلف المذكّر“. وكلمة ”أب“ هي واحدة من معانيها، لكنها أيضاً تحمل معنى الجدّ المباشر أو الجدّ البعيد، كما في حالة ”أبانا إبراهيم“ (تكوين ٢٨: ١٣؛ ٣٢: ٩؛ يشوع ٢٤: ٣).

كما أنَّ الكلمة اليونانية πατήρ وتُقرأ ”پاتِيْر“، التي تُترجم ”أب“، هي الأُخرى تحتمل المعنى نفسه وتسمح بالإشارة إلى الجد أو أحد الأسلاف، كما في (لوقا ١٦: ٢٤؛ يوحنا ٨: ٥٦؛ أعمال ٧: ٢). ولا يوجد أي عذر للوقوع في هذا النوع من الأخطاء.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.