الاعتراض ٧٣: من أي نسلٍ انحدر يسوع المسيح؟

,

يقول المعترض بأنَّ متى ١: ٦-٧ يقول بأنه من نسل سليمان، في حين أن لوقا ٣: ٣١ يقول بأنه من نسل ناثان؟

متى ١: ٦-٧ ” وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا.“

لوقا ٣: ٣١ ”بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ،“

الرد

وقع المعترض في مغالطة التشعب. والسؤال الذي يقدمه المعترض عبثي، كما لو أننا نسأل: “هل أنت تنحدر من نسل أمك أم أباك؟” إن جميع الأشخاص – عدا آدم وحوّاء – لديهم سلسلتان للنسب: واحدة تنحدر من الأم والأُخرى من الأب. وبالتالي، فإنه من غير المستغرب أن يتم ذكر سلسلتي نسب ليسوع.

بالرغم من أن الكتاب المقدس يقر بأنَّ يسوع المسيح ليس له أبٌ بشري، أي أنَّه حُبل به دون زرع رجل، إلا أنَّه كان من الناحية الشرعية يُعتبر ابن يوسف (لوقا ٣: ٢٣). كما أن بعض الأشخاص يمتلكون أكثر من سلسلتين للنسب، ذلك أنهم يمتلكون أباً بيولوجياً وأباً شرعياً، كما في حالات الابن المتبنّى أو الصهر (زوج الابنة).

وبالتالي، فإن يسوع هو منحدر من نسل سليمان بحسب ما ذُكر في متى ١: ٦-١٦، ومن ناثان كما يذكر لوقا ٣: ٢٣-٣١.

فإنه من الممكن أن لوقا قد سجَّل النسب من خلال سلالة نسب مريم، على اعتبار أنَّ يوسف هو صهر، أي ابن قانونيّ، لهالي، في حين أنَّ متى سجَّل سلسلة النسب ليوسف.

أو البديل في أنَّ لوقا قد سجَّل النسب الشرعيّ ليوسف، في حين أن متى قد سجَّل النسب البيولوجيّ. وفي هذه الحالة سيكون يعقوب هو الأب البيولوجي ليوسف، في حين أن هالي سيكون الأب الشرعيّ.

فإن مات يعقوب حين كان يوسف صغيراً في العمر وعادت أمَّه فتزوجت ثانيةً من هالي، حينئذٍ سيكون هالي الأب الشرعي ليوسف. وأيّاً تكن الحالة، فإنه ليس تناقضاً أن يكون لديك سلسلتا نسب، ذلك أنَّ هذا صحيح بالنسبة لجميع البشر الأحياء في يومنا هذا.

قد يشكل هذا الموضوع مشكلة أكبر في الحضارات التي تعتمد سلسلة النسب المنحدرة من الأب فقط وتتجاهل سلسلة النسب من جانب الأم، كما في الكثير من الدول المشرقيّة.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.