الاعتراض ٩٤: هل كان مَحلي ابن لاوي؟

,

يقول المعترض إنَّه يوجد تناقض بين عِزرا ٨: ١٨ وبين التكوين ٤٦: ١١ وأخبار الأيام الأول ٦: ١، ١٦: ١٦، ٢٣: ٦.

”فَأَتَوْا إِلَيْنَا حَسَبَ يَدِ اللهِ الصَّالِحَةِ عَلَيْنَا بِرَجُل فَطِنٍ مِنْ بَنِي مَحْلِي بْنِ لاَوِي بْنِ إِسْرَائِيلَ وَشَرَبْيَا وَبَنِيهِ وَإِخْوَتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،“

عزرا ٨: ١٨

”وَبَنُو لاَوِي: جِرْشُونُ وَقَهَاتُ وَمَرَارِي.“

التكوين ٤٦: ١١

”بَنُو لاَوِي: جَرْشُونُ وَقَهَاتُ وَمَرَارِي.“

أخبار الأيام الأول ٦: ١

”بَنُو لاَوِي: جَرْشُومُ وَقَهَاتُ وَمَرَارِي.“

أخبار الأيام الأول ١٦: ١٦

”بَنُو مُوشِي: مَحْلِي وَعَادِرُ وَيَرِيمُوثُ، ثَلاَثَةٌ.“

أخبار الأيام الأول ٢٣: ٦

الرد

لقد ارتكب المعترض مغالطة المواربة ومغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة. إن محلي هو بالحقيقة ابن (بمعنى أنَّه من ذُريّة) لاوي (كما يذكر عزرا ٨: ١٨). وبالتحديد إن حفيد لاوي كان يُدعى مَحلي، وهو ابن مَراري (أخبار الأيام الأول ٦: ١٦، ١٩، ٢٩؛ ٢٣: ٦، ٢١، ٢٩؛ الخروج ٦: ١٦، ١٩؛ العدد ٣: ١٧، ٢٠).

كما يوجد واحد من بين أحفاد لاوي الأبعد في السلالة كان يُدعى أيضًا مَحلي، وهو ابن موشي الذي بدوره هو ابن مراري (أخبار الأيام الأول ٦: ٤٧، ٢٣: ٢١، ٢٣، ٢٤: ٢٦، ٣٠).

فالكتاب المُقدس يستعمل كلمة ابن بالمعاني المختلفة التي تحملها هذه الكلمة، سواءً كان المقصود هو الابن المباشر أم أنَّه الحفيد أم أيُّ واحدٍ من السلالة، كما هو الحال عند الإشارة إلى “بني إسرائيل” في (الخروج ١٢: ٥٠-٥١، ١٣: ٢، ١٨، ١٤: ٢-٣، ١٦: ٣٥؛ اللاويين ٢٥: ٢٥، ٢٦: ٤٦، وفي مواضع أُخرى كثيرة).

إن هذا النوع من الادعاءات بوجود تناقضات يُظهر افتقار الاعتراض الذي يُقدّمه المعترض إلى أساسيات البحث العلمي والأكاديمي.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة المواربة

وتحدث حين يقوم الشخص بتغيير معنى كلمة معينة ضمن سياق جداله الذي يقدمه. على سبيل المثال: ”رسالة يعقوب ١: ٣ تُعلِّم بأنّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ، في حين أن الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥ تعلم بأن يسوع المسيح (الإله) مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ“ أليس هذا تناقضًا؟ لكن كلمة ”جُرِّبَ“ قد حملت معنيَين مُختلفَين في الآيتين فهي قد تعني ”اختُبِرَ“ (وهو المعنى المستخدم في الرسالة إلى العبرانيين ) أو قد تعني ”أُغويَ“ (وهو المعنى المستخدم في رسالة يعقوب). وهو ليس تناقضًا أن يتم التأكيد بأن يسوع كان تحت الاختبار إلا أنه لم يُغوَ.

اقرأ المزيد عن مغالطة المواربة

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.