هل كان عَمُّه وفقًا لما يذكره سفر الملوك الثاني ٢٤: ١٧، أم أخاه كما يذكر سفر أخبار الأيام الثاني ٣٦: ١٠؟
”وَمَلَّكَ مَلِكُ بَابِلَ مَتَّنِيَّا عَمَّهُ عِوَضًا عَنْهُ، وَغَيَّرَ اسْمَهُ إِلَى صِدْقِيَّا.“
الملوك الثاني ٢٤: ١٧
”وَعِنْدَ رُجُوعِ السَّنَةِ أَرْسَلَ الْمَلِكُ نَبُوخَذْنَاصَّرُ فَأَتَى بِهِ إِلَى بَابِلَ مَعَ آنِيَةِ بَيْتِ الرَّبِّ الثَّمِينَةِ، وَمَلَّكَ صِدْقِيَّا أَخَاهُ عَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ.“
أخبار الأيام الثاني ٣٦: ١٠
الرد
لقد ارتكب المعترض مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة، وذلك فيما يتعلق بكلمة “أخ”، إذ إنَّ صدقيّا هو عمّ نبوخذنصَّر كما هو مذكور في سفر الملوك الثاني ٢٤: ١٧. أما فيما يتعلق بسفر أخبار الأيام الثاني ٣٦: ١٠، فنجد أن الآية تقول بأنَّه أخاه، والكلمة المستخدمة هي كلمة “אכ وتُقرأ أخ”، وهذه الكلمة العبرية تحمل مجموعة من المعاني، فهي تشير إلى الأخ المباشر، كما تشير إلى أي واحد من أقرباء الدم، سواء كانوا من أبناء العم أو الأعمام. وهي ذات الكلمة المستخدمة لوصف العلاقة التي تربط بين إبراهيم ولوط في التكوين ١٣: ٨، ١٤: ١٤، ١٦. إلا أنَّ إبراهيم هو عمّ لوط وليس أخاه. وبالتالي فإن وجود هذه المعاني المختلفة للكلمة يفسر استخدامها في الآية الواردة في سفر أخبار الأيام الثاني على أساس أنها تشير إلى العم، وهو أمر مشروع.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة
تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.