الاعتراض ١٧٠: من الذي يتحمّل ملامة الخطيئة الأصلية؟

,

رسالة تيموثاوس الأولى ٢: ١٤ تقول إن الملامة تقع على حواء، في حين إن رسالة رومية ٥: ١٢ تقول إن آدم هو المسؤول!

”وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي.“

تيموثاوس الأولى ٢: ١٤

”مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.“

رومية ٥: ١٢

الرد

لقد ارتكب المعترض مغالطة المواربة فيما يختص بمعنى كلمة “خطيئة”. إن آدم هو المسؤول المباشر عن الخطيئة الأصلية كما يرد في رسالة رومية، والسبب يرجع إلى أنَّه، وبشكل متعمَّد، قد تعدَّى على الوصية الإلهية وخالفها. وهذا هو معنى الكلمة اليونانية التي تتم ترجمتها “خطيئة” والتي ترد في رسالة رومية ٥: ١٢ [ἁμαρτία وتُقرأ أماراتِيّا].

وهنا يجدر بنا ملاحظة أمر مهم، وهو أن رسالة تيموثاوس الأولى لا تقول بأنَّ حوَّاء قد ارتكبت خطيئة، وهي لا تستخدم الكلمة اليونانية التي تشير إلى الخطيئة. إن حوَّاء قد خالفت شريعة الله قبل أن يقوم آدم بذلك، إلا أنَّها، وعلى خلاف آدم، تعرَّضت للخداع، وهذا الأمر واضح من رسالة تيموثاوس الأولى ٢: ١٤. ونجد أن الكتاب المقدس يستخدم كلمة يونانية أُخرى لتصف التعدّي، وهي كلمة παράβασις التي تُقرأ باراڤاسِيس.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة المواربة

وتحدث حين يقوم الشخص بتغيير معنى كلمة معينة ضمن سياق جداله الذي يقدمه. على سبيل المثال: ”رسالة يعقوب ١: ٣ تُعلِّم بأنّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ، في حين أن الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥ تعلم بأن يسوع المسيح (الإله) مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ“ أليس هذا تناقضًا؟ لكن كلمة ”جُرِّبَ“ قد حملت معنيَين مُختلفَين في الآيتين فهي قد تعني ”اختُبِرَ“ (وهو المعنى المستخدم في الرسالة إلى العبرانيين ) أو قد تعني ”أُغويَ“ (وهو المعنى المستخدم في رسالة يعقوب). وهو ليس تناقضًا أن يتم التأكيد بأن يسوع كان تحت الاختبار إلا أنه لم يُغوَ.

اقرأ المزيد عن مغالطة المواربة