يقول الناقد إنَّ التكوين ٧: ٢١-٢٣ تقول نعم، إلا أنَّ التكوين ٦: ٤ والعدد ١٣: ٣٣ يشيران إلى أن بعض الأشخاص قد نَجوا (وهنا يشير الناقد إلى الجبابرة الذين يُعرفون باسم النفيليم).
التكوين ٧: ٢١-٢٣ ”فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ، وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ، وَجَمِيعُ النَّاسِ. كُلُّ مَا فِي أَنْفِهِ نَسَمَةُ رُوحِ حَيَاةٍ مِنْ كُلِّ مَا فِي الْيَابِسَةِ مَاتَ. فَمَحَا اللهُ كُلَّ قَائِمٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: النَّاسَ، وَالْبَهَائِمَ، وَالدَّبَّابَاتِ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ. فَانْمَحَتْ مِنَ الأَرْضِ. وَتَبَقَّى نُوحٌ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فَقَطْ.“
التكوين ٦: ٤ ”كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا، هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.“
العدد ١٣: ٣٣ ”وَقَدْ رَأَيْنَا هُنَاكَ الْجَبَابِرَةَ، بَنِي عَنَاقٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ. فَكُنَّا فِي أَعْيُنِنَا كَالْجَرَادِ، وَهكَذَا كُنَّا فِي أَعْيُنِهِمْ».“.
الرد
إن الناقد قد استخدم نوعاً من المنطق المريب في استنتاجه هذا.
إن نوحاً وعائلته هم فقط من نجوا من الطوفان العالمي الموصوف في سفر التكوين، وهذا الأمر واضح من خلال التصريح الموجود في التكوين ٧: ٢١-٢٣، ولا يوجد أي تصريح آخر في الوحي المُقدَّس يُناقض هذا التصريح. إن النفيليم الذين يُعرفون باسم “الجبابرة”، “العمالقة” أو “الساقطين” قد ذُكروا في التكوين ٦: ٤ مُختلفين عن الجبابرة المذكورين في سفر العدد ١٣: ٣٣، وهذا الأمر واضح من خلال السياق النصي والتاريخي. فأولئك الجبابرة المذكورون في سفر العدد قد وُلدوا بعد ما يزيد عن ألف عام من الطوفان، وبالتالي فإنه لا يوجد أي عُذر لدى الناقد لكي يقوم بارتكاب هذا النوع من الأخطاء.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
المنطق المُخادِع
تحدث هذه المغالطة حين يقوم الناقد بقفزات غير منطقية بين المقدمات والنتائج، فيستنتج شيئاً لا يلزم بالضرورة مما قُدّم من معطيات.
فلنفترض مثلاً أن ناقداً ادّعى أن القول: “إن أجاج قد أُعدم” يتناقض مع القول: “إن لأجاج ذرّية، أي نسلاً”. هذا مثال على المنطق المُخادِع، أو على الاستنتاج غير اللازم؛ إذ لا يوجد أي مبرّر منطقي يمنع أن يكون أجاج قد أنجب بنين، ثم أُعدم بعد ذلك في وقت لاحق. فذريته لا تتلاشى لمجرّد موته.
اترك رد