الاعتراض ٢٢٤: ما الذي سيصيب اليهود حين يموتون؟

,

يقول الناقد بوجود تناقض بين متى ٨: ١٢ ورسالة رومية ١١: ٢٦.

”وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ».“

متى ٨: ١٢

”وَهكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ.“

رومية ١١: ٢٦

الرد

لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ)، بالإضافة إلى الفشل في القيام بقراءة أمينة للنصوص التي قام بتقديمها. إن اليهود الذين رفضوا المسيح سوف يُطرحون إلى الظلمة الخارجية كما يرد في متى ١٢: ٨. أما اليهود الذين يتوبون عن خطاياهم ويضعون ثقتهم في الرب يسوع المسيح ليخلِّصهم، فهؤلاء سيخلُصون (رومية ١١: ٢٦)، وكذلك سيخلص الأمميون الذين يضعون ثقتهم في المسيح لخلاصهم.

”لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ.“؛

رومية ١٠: ١٢

”لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.“

غلاطية ٣: ٢٨

حين يتعلق الأمر بالخلاص، فإنَّه لا يوجد أي فرق بين اليهودي والأممي، إذ إن الخلاص هو فقط من خلال الإيمان بالمسيح يسوع الفادي والمُخلِّص الوحيد.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.

التعليقات

اترك رد