يعتقد الناقد بوجود تناقض في التعليمات المختصة بوصية تحريم القتل، فيقول إن الخروج ٣٢: ٢٧؛ والعدد ١٥: ٣٥؛ وصموئيل الأول ١٥: ٢-٣ تتضمن أوامر إلهية لأشخاص بقتل أشخاص آخرين، في حين أن هناك تحريماً إلهياً في الخروج ٢٠: ١٣، ٢٣: ٧؛ والتثنية ٥: ١٧؛ ومرقس ١٠: ١٩؛ ولوقا ١٨: ٢٠؛ ومتى ١٩: ١٨.
”فَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: ضَعُوا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ عَلَى فَخْذِهِ وَمُرُّوا وَارْجِعُوا مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ فِي الْمَحَلَّةِ، وَاقْتُلُوا كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ».“
الخروج ٣٢: ٢٧
”فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ».“
العدد ١٥: ٣٥
”لاَ تَقْتُلْ.“
الخروج ٢٠: ١٣؛ التثنية ٥: ١٧
”…لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».“
متى ١٩: ١٨؛ مرقس ١٠: ١٩؛ لوقا ١٨: ٢٠
الرد
لقد فشل الناقد في القيام بقراءة أمينة للنصوص التي قام بتقديمها، بشكل خاص فيما يتعلق بمعاني هذه النصوص.
إن الكتاب المقدس يُحرِّم القتل بمعنى الإجرام الذي هو سَلْبُ حياةٍ دون وجه حقّ؛ وهو ما يرد في آيات التحريم في الخروج ٢٠: ١٣؛ التثنية ٥: ١٧؛ مرقس ١٠: ١٩؛ لوقا ١٨: ٢٠؛ متى ١٩: ١٨. كما أنَّ قتل أحد الأشخاص في وقت السلم دون أن يكون مُداناً بتهمة تستوجب القتل سيكون قتلاً دون وجه حق، وهو ما تتم الإشارة إليه في الخروج ٢٣: ٧. إلا أنَّ الشريعة تسمح بأن يتم قتل الأشخاص في وقت الحرب (صموئيل الأول ١٥: ٢-٣)، وكذلك في حالة الدفاع عن النفس أو عن حياة الآخرين المعرضين للخطر كما يرد في الخروج ٢٢: ٢-٣؛ إستير ٨: ١٠-١٢).
”١٠ فَكَتَبَ بِاسْمِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ وَخَتَمَ بِخَاتِمِ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ رَسَائِلَ بِأَيْدِي بَرِيدِ الْخَيْلِ رُكَّابِ الْجِيَادِ وَالْبِغَالِ بَنِي الرَّمَكِِ، ١١ الَّتِي بِهَا أَعْطَى الْمَلِكُ الْيَهُودَ فِي مَدِينَةٍ فَمَدِينَةٍ أَنْ يَجْتَمِعُوا وَيَقِفُوا لأَجْلِ أَنْفُسِهِمْ، وَيُهْلِكُوا وَيَقْتُلُوا وَيُبِيدُوا قُوَّةَ كُلِّ شَعْبٍ وَكُورَةٍ تُضَادُّهُمْ حَتَّى الأَطْفَالَ وَالنِّسَاءَ، وَأَنْ يَسْلُبُوا غَنِيمَتَهُمْ، ١٢ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ كُوَرِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، فِي الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ، أَيْ شَهْرِ أَذَارَ.“
أستير ٨: ١٠-١٢
إضافة إلى ما سبق، فإنَّه يُسمح بقتل الأشخاص الذين يرتكبون جرائم تستحق عقوبة الإعدام (العدد ١٥: ٣٠-٣٥؛ الخروج ٣٢: ٢٧). إن آيات الكتاب المقدس تتبع هذا النهج بشكل متسق دون أي تناقض.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة
تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.