الاعتراض ٢٦٥: ما هي العقوبة الواجبة على الشخص الذي يكسر وصية السبت؟

,

يقول الناقد إن سفر الخروج ٣١: ١٤ يُقدِّم تعليمات بوجوب قطع هذا الشخص من الجماعة، في حين أن الخروج ٣١: ١٤–١٥، و٣٥: ٢، والعدد ١٥: ٣٢–٣٦ تقول بأنَّه يجب أن يُقتَل.

فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا.

الخروج ٣١: ١٤

فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً.

الخروج ٣١: ١٤–١٥

سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّابِعُ فَفِيهِ يَكُونُ لَكُمْ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ عَمَلاً يُقْتَلُ.

الخروج ٣٥: ٢

وَلَمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْبَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَبًا فِي يَوْمِ السَّبْتِ. فَقَدَّمَهُ الَّذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَبًا إِلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الْجَمَاعَةِ. فَوَضَعُوهُ فِي الْمَحْرَسِ لأَنَّهُ لَمْ يُعْلَنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ». فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ، فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.

العدد ١٥: ٣٢–٣٦

الرد

لقد ارتكب الناقد في اعتراضه هذا مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ). إن العقوبة الواجبة على مُخالف وصية السبت تعتمد على الطريقة التي كان يُخالف الوصية وفقها. وكان الناقد ليلاحظ هذا الأمر لو أنَّه قرأ الآيات ضمن سياقها النصي بأمانة. إن كان الشخص قد خالف وصية السبت بشكل غير مُتَعَمَّد، فإن شريعة العهد القديم تتطلب أن يقوم بتقديم ذبيحة خطيّة كما هو وارد في سفر العدد ١٥: ٢٧–٢٩.

27وَإِنْ أَخْطَأَتْ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ سَهْواً، فَلْتُقَرِّبْ عَنْزَةً حَوْلِيَّةً ذَبِيحَةَ خَطِيئَةٍ. 28فَيُكَفِّرُ الْكَاهِنُ عَنِ النَّفْسِ الَّتِي سَهَتْ فَأَخْطَأَتْ أَمَامِي فَأَصْفَحُ عَنْهَا عِنْدَمَا يَتِمُّ التَّكْفِيرُ عَنْهَا. 29وَتَكُونُ هَذِهِ شَرِيعَةً وَاحِدَةً تُطَبَّقُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَخْطَأَ سَهْواً سَوَاءٌ كَانَ مُواطِناً أَمْ غَرِيباً نَازِلاً بَيْنَكُمْ.

العدد ١٥: ٢٧–٢٩

ولكن إن كان الشخص قد خالف وصية السبت بشكل مقصود وبتحدٍّ واضح للوصية الإلهية، فإن العقوبة في تلك الحالة تتناسب مع أسلوب التحدي. ففي بعض الحالات، كان يتم تنفيذ عقوبة القطع، أي إبعاد الشخص عن جماعة الله ومنعه من المشاركة في الاحتفالات الطقسية. أما في الحالات التي يتواجد فيها شاهدان أو ثلاثة شهود، كما يرد في التثنية ١٧: ٦، وتتضمن نوعاً من التحدي الواضح والصريح للوصية الإلهية، فإن عملية القطع تكون نهائية من خلال تنفيذ عقوبة الإعدام على المُخالف، وهو ما يرد في سفر العدد ١٥: ٢٧–٢٩؛ والخروج ٣١: ١٤–١٥، و٣٥: ٢. إن اختلاف العقوبة المُطبقة بحسب الظروف المحيطة بالمخالفة، أو وجود حالات من الأحكام المُخفَّفة، ليس تناقضاً بين الآيات.

6لَا تَقْتُلْهُ إِلّا بَعْدَ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ وَيُحْظَرُ أَنْ تَقْتُلَ بِمُوْجِبِ شَهَادَةِ وَاحِدٍ فَقَطْ.

التثنية ١٧: ٦

الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.