الاعتراض ٥٩: هل كان هامان أجاجيّاً؟

,

يقول إستير ٣: ١ إن هامان كان أجاجيّاً، لكن صموئيل الأول ١٥: ٢-٣، ٧-٨، ٣٢-٣٣ يقول بعكس ذلك.

إستير ٣: ١ ”بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ عَظَّمَ الْمَلِكُ أَحَشْوِيرُوشُ هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ وَرَقَّاهُ، وَجَعَلَ كُرْسِيَّهُ فَوْقَ جَمِيعِ الرُّؤَسَاءِ الَّذِينَ مَعَهُ.“

صموئيل الأول ١٥: ٢-٣ ”هكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا».“

صموئيل الأول ١٥: ٧-٨ ”وَضَرَبَ شَاوُلُ عَمَالِيقَ مِنْ حَوِيلَةَ حَتَّى مَجِيئِكَ إِلَى شُورَ الَّتِي مُقَابِلَ مِصْرَ. وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيًّا، وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ.“

صموئيل الأول ١٥: ٣٢-٣٣ ”وَقَالَ صَمُوئِيلُ: «قَدِّمُوا إِلَيَّ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ». فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَجَاجُ فَرِحًا. وَقَالَ أَجَاجُ: «حَقًّا قَدْ زَالَتْ مَرَارَةُ الْمَوْتِ». فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «كَمَا أَثْكَلَ سَيْفُكَ النِّسَاءَ، كَذلِكَ تُثْكَلُ أُمُّكَ بَيْنَ النِّسَاءِ». فَقَطَعَ صَمُوئِيلُ أَجَاجَ أَمَامَ الرَّبِّ فِي الْجِلْجَالِ.“

الرد

هذا منطق مريب من قبل المعترض. فإن هامان هو أجاجيّ كما تقول الآية (إستير ٣: ١)، ولا توجد أي آية أُخرى في الوحي المُقدَّس تقول بخلاف ذلك.

نجد في سفر صموئيل الأول وصفاً لأجاج على أنَّه ملك عماليق الذي قتله صموئيل. لكن لا توجد في أي آية إشارة إلى أن أجاج لم يكن له ذرّية. إضافةً إلى ذلك، فإنَّ أجاجَ ليس مجرّد اسمٍ شخصيّ، إنما هو مصطلح عام يُستعمل للإشارة إلى ملك ”عماليق“. وبالتالي فإنَّ المُعتَرِض قد سقط في خطأين على الأقل في هذا الاعتراض.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

المنطق المُخادِع

تحدث هذه المغالطة حين يقوم الناقد بقفزات غير منطقية بين المقدمات والنتائج، فيستنتج شيئاً لا يلزم بالضرورة مما قُدّم من معطيات.

فلنفترض مثلاً أن ناقداً ادّعى أن القول: “إن أجاج قد أُعدم” يتناقض مع القول: “إن لأجاج ذرّية، أي نسلاً”. هذا مثال على المنطق المُخادِع، أو على الاستنتاج غير اللازم؛ إذ لا يوجد أي مبرّر منطقي يمنع أن يكون أجاج قد أنجب بنين، ثم أُعدم بعد ذلك في وقت لاحق. فذريته لا تتلاشى لمجرّد موته.