يقول المعترض إن متى ١: ١١ تقول إنَّه كان ابنه، في حين إن أخبار الأيام الأول ٣: ١٥-١٦ تقولان إنَّه حفيده.
”وَبَنُو يُوشِيَّا: الْبِكْرُ يُوحَانَانُ، الثَّانِي يَهُويَاقِيمُ، الثَّالِثُ صِدْقِيَّا، الرَّابعُ شَلُّومُ. وَابْنَا يَهُويَاقِيمَ: يَكُنْيَا ابْنُهُ وَصِدْقِيَّا ابْنُهُ.“
أخبار الأيام الأول ٣: ١٥-١٦
”وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ.“
متى ١: ١١
الرد
لقد وقع المعترض في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ)، بالإضافة إلى مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة. فإنَّ يَكُنْيِا هو حفيد يُوشِيَّا كما هو مذكور في (أخبار الأيام الأول ٣: ١٥-١٦)، وبالتالي فإنه ليس من مشكلة أن يكون “ابن” يوشِيّا (أي من ذريَّته أو حفيده) في متى ١: ١١، كما أنَّ يسوع المسيح هو ابن داود (متى ١: ١).
فالكلمة العبرية التي تشير إلى الابن وهي [בְּנ وتُقرأ بِنْ] تُشير إلى الابن المباشر (أي الابن بالجسد) أو إلى الحفيد أو أي واحد من الذُريَّة الأبعد، وذلك تبعًا للسياق النصي. وكذلك هو حال الفعل اليوناني [γεννάω چِنَّاؤو] الذي يُتَرجَمُ “وَلَدَ”، ويشير أيضًا إلى أي واحد من الذُريّة التي تنحدر من الشخص وليس فقط إلى الابن المباشر.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة التشعّب
تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.
فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.
ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.
اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.
مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة
تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.