الاعتراض ٨٧: هل كان ياهو ابن نِمشي أم حفيده؟

,

الملوك الأول ١٩: ١٦ تقول إنَّه كان ابنه، في حين إنَّ الملوك الثاني ٩: ٢ تقول إنَّه كان حفيده.

”امْسَحْ يَاهُوَ بْنَ نِمْشِي مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَامْسَحْ أَلِيشَعَ بْنَ شَافَاطَ مِنْ آبَلَ مَحُولَةَ نَبِيًّا عِوَضًا عَنْكَ.“

الملوك الأول ١٩: ١٦

”وَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى هُنَاكَ فَانْظُرْ هُنَاكَ يَاهُوَ بْنَ يَهُوشَافَاطَ بْنَ نِمْشِي، وَادْخُلْ وَأَقِمْهُ مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِ، وَادْخُلْ بِهِ إِلَى مُخْدَعٍ دَاخِلَ مُخْدَعٍ.“

الملوك الثاني ٩: ٢

الرد

لقد وقع المعترض في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ)، بالإضافة إلى مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة. فإن الكلمة التي تُترجم على أنَّها ابن، سواء كان ذلك في اليونانية أم في الإنكليزية وحتى في العربية والعبرية، تعني حرفيًا (الذكر من الذُريّة)، وهي في اللغة العبرية [בְּנ وتُقرأ بِنْ]، أي إنَّها تمتلك نطاقًا من المعاني يمتد من الابن المباشر إلى الحفيد أو أي واحد من الذرية الأبعد، لكن المعترض اختار من النطاق الدلالي لمعنى الكلمة ما يناسب ادّعاءه بوجود تناقض.

فياهو كان ابن نِمْشِي بمعنى أنَّه ينحدر من ذريّته كما يذكر سفر الملوك الأول ١٩: ١٦، وهو ابن يهوشافاط ابن نِمْشِي كما يذكر الملوك الثاني ٩: ٢.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.