هل كان الرب الإله كما هو مذكور في الخروج ٢٤: ١، أم أنَّه كان موسى بحسب ما يُذكر في الخروج ٣٤: ٢٧؟
”ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْحَتْ لَكَ لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ مِثْلَ الأَوَّلَيْنِ، فَأَكْتُبَ أَنَا عَلَى اللَّوْحَيْنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى اللَّوْحَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَسَرْتَهُمَا.“
الخروج ٢٤: ١
”وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اكْتُبْ لِنَفْسِكَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ، لأَنَّنِي بِحَسَبِ هذِهِ الْكَلِمَاتِ قَطَعْتُ عَهْدًا مَعَكَ وَمَعَ إِسْرَائِيلَ».“
الخروج ٣٤: ٢٧
الرد
لقد ارتكب المعترض مغالطة التشعب. ولربما يكون ذلك واضحًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين قرأوا الكتاب المُقدَّس. إذ إنَّ الله هو من كتب الوصايا العشر على اللوحين في المرة الثانية كما يذكر الخروج ٣٤: ١، وذلك قبل أن يضعها موسى في تابوت العهد. ونجد أنَّ أمر الله لموسى في الآية ٢٧ من الإصحاح عينه يشير إلى أنَّ الله قد قال لموسى “اكتب لنفسك هذه الكلمات”، في إشارة واضحة إلى أنَّ موسى قد قام بنسخ الوصايا العشر. إذ إنَّ النسخة الأولى التي خطَّها الله قد وُضِعَت في تابوت العهد.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة التشعّب
تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.
فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.
ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.