يقول المعترض إن الملوك الأول ١٥: ١٤ وأخبار الأيام الثاني ١٥: ١٧ تقولان نعم، في حين إن أخبار الأيام الثاني ١٦: ٧ تقول لا.
”وَأَمَّا الْمُرْتَفَعَاتُ فَلَمْ تُنْزَعْ، إِلاَّ إِنَّ قَلْبَ آسَا كَانَ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِهِ.“
الملوك الأول ١٥: ١٤
”وَأَمَّا الْمُرْتَفَعَاتُ فَلَمْ تُنْزَعْ مِنْ إِسْرَائِيلَ. إِلاَّ أَنَّ قَلْبَ آسَا كَانَ كَامِلاً كُلَّ أَيَّامِهِ.“
أخبار الأيام الثاني ١٥: ١٧
”وَفِي ذلِكَ الزَّمَانِ جَاءَ حَنَانِي الرَّائِي إِلَى آسَا مَلِكِ يَهُوذَا وَقَالَ لَهُ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ اسْتَنَدْتَ عَلَى مَلِكِ أَرَامَ وَلَمْ تَسْتَنِدْ عَلَى الرَّبِّ إِلهِكَ، لِذلِكَ قَدْ نَجَا جَيْشُ مَلِكِ أَرَامَ مِنْ يَدِكَ.“
أخبار الأيام الثاني ١٦: ٧
الرد
إن هذا الاعتراض مبني على مغالطة المواربة فيما يختص بمعنى “الكمال”. فالكمال بحسب الوحي المقدس قد يعني (١) الصلاح أو البر بمعنى كون الشخص في موقف (أخلاقي) سليم، أو (٢) كون الشخص بلا خطيئة بشكل فعلي.
إلا أنَّ يسوع المسيح هو الوحيد الذي بلا خطيئة، أما الأشخاص الذين نالوا التبرير فهم يُحسبون كاملين بمعنى آخر، وهو أن الله لا يَحُسبُ لهم خطاياهم السالفة. وآسا كان كاملًا بمعنى أنَّه كان في موقف أخلاقي سليم أمام الله الذي حسبه بارًّا (كما يرد في الملوك الأول ١٥: ١٤ وأخبار الأيام الثاني ١٥: ١٧؛ وذات الأمر يرد في رسالة رومية ٤: ٥)، لكن آسا لم يكن كاملًا بالمعنى الآخر للكلمة، فهو لم يكن بلا خطيئة، وهذا ما يُراد في كل من (أخبار الأيام الثاني ١٦: ٧، ٩، ١٢، ويتضح الأمر في رومية ٣: ٢٣).
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة المواربة
وتحدث حين يقوم الشخص بتغيير معنى كلمة معينة ضمن سياق جداله الذي يقدمه. على سبيل المثال: ”رسالة يعقوب ١: ٣ تُعلِّم بأنّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ، في حين أن الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥ تعلم بأن يسوع المسيح (الإله) مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ“ أليس هذا تناقضًا؟ لكن كلمة ”جُرِّبَ“ قد حملت معنيَين مُختلفَين في الآيتين فهي قد تعني ”اختُبِرَ“ (وهو المعنى المستخدم في الرسالة إلى العبرانيين ) أو قد تعني ”أُغويَ“ (وهو المعنى المستخدم في رسالة يعقوب). وهو ليس تناقضًا أن يتم التأكيد بأن يسوع كان تحت الاختبار إلا أنه لم يُغوَ.
اقرأ المزيد عن مغالطة المواربة