يعتقد الناقد أن التثنية ١٤: ١٩ تقول بعدم وجود أي نوع، في حين أن اللاويين ١١: ٢١-٢٣ تسرد لائحة من الحشرات التي يمكن أكلها.
التثنية ١٤: ١٩ ”وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ نَجِسٌ لَكُمْ. لاَ يُؤْكَلُ.“
اللاويين ١١: ٢١-٢٣ ”إِلاَّ هذَا تَأْكُلُونَهُ مِنْ جَمِيعِ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أَرْبَعٍ: مَا لَهُ كُرَاعَانِ فَوْقَ رِجْلَيْهِ يَثِبُ بِهِمَا عَلَى الأَرْضِ. هذَا مِنْهُ تَأْكُلُونَ: الْجَرَادُ عَلَى أَجْنَاسِهِ، وَالدَّبَا عَلَى أَجْنَاسِهِ، وَالْحَرْجُوانُ عَلَى أَجْنَاسِهِ، وَالْجُنْدُبُ عَلَى أَجْنَاسِهِ. لكِنْ سَائِرُ دَبِيبِ الطَّيْرِ الَّذِي لَهُ أَرْبَعُ أَرْجُل فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.“
الرد
لقد قام الناقد بارتكاب مغالطة منطقية تُعرف باسم التعميم واسع النطاق أو غير الدقيق. إن الكتاب المقدس يقوم بتقديم تصريح عمومي في التثنية ١٤: ١٩ وكذلك في اللاويين ١١: ٢٠.
”وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أَرْبَعٍ. فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.“
وينص هذا التصريح على أنَّ “دبيب الطير” – وهو المصطلح الذي يشير غالباً إلى الحشرات – يُعتبر غير طاهر (مكروهاً). لكن هل يقدم الكتاب المقدس استثناءات لهذا التعميم؟ إن الإجابة هي: نعم. إن الكتاب المقدس يقدم التعميم في اللاويين ١١: ٢٠، ومن ثمَّ في الآيات التالية، أي اللاويين ١١: ٢١-٢٣، يقدم لائحة الاستثناءات التي تتضمن الجراد والجندب.
لو أن الناقد قام بقراءة الآيات الواردة في اللاويين ١١ ابتداءً من الآية ٢٠ التي تتطابق إلى حدٍّ كبير مع الآية التي قام بسردها من سفر التثنية ١٤: ١٩، لكان لاحظ أن التعميم قد أُعطي أولاً، ومن ثمَّ تمَّ تقديم قائمة الاستثناءات، وبالتالي لكان لاحظ الاتساق الكامل بين هذه الآيات. وربما يكون هذا السبب الذي يقف وراء عدم سرد اللاويين ١١: ٢٠ ضمن الآيات الإشكالية وفق منظور المعترض، إذ إنَّ الأمر سيكون واضحاً.
يجدر بنا ملاحظة أمر آخر، ألا وهو أن سفر التثنية قد كُتبَ بعد سفر اللاويين، وبالتالي فلا حاجة إلى إعادة سرد الاستثناءات في الإصحاح الرابع عشر.
الأمر ليس بحاجة إلى أكثر من القيام بقراءة أمينة للنصوص ضمن سياقها النصي والتاريخي لملاحظة عدم وجود أي نوع من الإشكاليات في الآيات التي تمَّ تقديمها.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة التعميم واسع النطاق وغير الدقيق
وهي فشل في ملاحظة أن بعض المبادئ التي وُضعت بصفة عامة تمتلك بعض الاستثناءات. فسفر الأمثال هو خير مثال على هذا التعميم – إن الأشياء المذكورة فيه صحيحة في معظم الظروف، ولكن توجد بعض الاستثناءات. وهنا تحدث مغالطة التعميم غير الدقيق حين يتم الافتراض بأن الاستثناءات هي تناقضات. إنَّه ليس تناقضًا حين يتم تقديم تصريح بأنَّه ”في معظم الأحيان أ لكن أحياناً ليس أ.“ على سبيل المثال، إن الطلاق بشكل عام غير مقبول وبدقة أكبر غير مقبول إلا في حالة الخيانة. وبالتالي فإن ذلك ليس تناقضًا بأن يتم التصريح بأن الطلاق هو مقبول (بمعنى أنَّه ليس خطيئةً) في حالة الزنى.
اقرأ المزيد عن مغالطة التعميم واسع النطاق وغير الدقيق
اترك رد